منبر الكلمة

الأردن ماضٍ بثبات: رسالة ملكية من الزرقاء

عمّان – الأردن
٢٠٢٦/٥/٦
القس سامر عازر

كلماتٌ ليست كباقي الكلمات، خصوصًا عندما تصدر عن رأس الدولة، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، في معرض زيارته لمحافظة الزرقاء؛ مدينة العسكر التي ساهمت في بناء الجيش العربي الذي نفخر به ونعتزّ بإنجازاته على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، وبما يقوم به من دورٍ راسخ في إرساء السلام والعمل الإنساني النبيل، فضلًا عن خدماته الطبية المشرفة التي ما تزال تُقدَّم لأهلنا في غزة هاشم والضفة الغربية، حيث يضرب أروع الأمثلة في العقيدة التي يقوم عليها، تلك العقيدة التي تلامس آلام الناس وأوجاعهم، وتسهم في إعادة رسم البسمة والفرح على وجوه الكثيرين.

لقد شكّلت كلمات جلالة الملك، في إطار هذه الزيارة، رسالةً سياسيةً مهمّة في ظل الظروف الإقليمية العصيبة التي تمرّ بها منطقتنا، وكذلك في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يلمسها الجميع. ومفاد هذه الرسالة أن الأردن بخير، ولن يتوانى في الدفاع عن مصالحه مهما كان الثمن، لأن الأردن أمانة في الأعناق. وقد وعد جلالته في عيد الاستقلال الماضي بأن الأردن سيبقى حرًا عزيزًا كريمًا، آمنًا مطمئنًا، يحظى بعناية الرحمن، وبقيادته الهاشمية التي ما فتئت ترعى مصالح الوطن كابرًا عن كابر، وتدافع عن قضاياه، وفي مقدمتها القضية المركزية، قضية فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية التي تحظى برعاية ملكية سامية وبإجماع واحترام دولي.

ومن هنا، فإن الأردن – كما أكّد جلالته – ماضٍ قدمًا، بحمد الله، في مسيرته بثبات، نحو البناء والإنجاز والتحديث والتطوير. وجلالته يتلمّس، على الدوام، احتياجات الوطن ويسعى لتلبيتها، ومن ذلك إدراكه للضغط الكبير على الخدمات الصحية، حيث وجّه بإنشاء مركز صحي شامل يخدم أبناء المحافظة ويخفّف عنهم العناء والمشقّة.

وعلاوة على ذلك، تم افتتاح المدينة الصناعية، التي من المتوقّع أن تكون الأكبر في الأردن، والأولى من نوعها كمدينة صناعية خضراء وصديقة للبيئة، في خطوة تعكس التوجّه نحو التنمية المستدامة. كما يستمر العمل على تشجيع الاستثمار وجذبه، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة، والحد من البطالة، وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي الداعم لعجلة الاقتصاد الوطني.

وختامًا، فإننا نحمد الله على قيادتنا الهاشمية المظفّرة، القريبة من الناس واحتياجاتهم، الساعية إلى التخفيف من أعباء الحياة، والدافعة نحو تنمية المجتمعات وتمكين أبنائها. وليس لدينا أدنى شك بأن الأردن سيبقى بخير في ظل قيادته الحكيمة، وسيظل “ماشيًا لقدّام” بخطى ثابتة، ومسيرة مستمرة تعزّز البناء الوطني وتدفع به نحو مزيد من التقدّم والازدهار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى