فيما تتواصل المساعي الباكستانية من أجل تقريب وجهات النظر بين إيران وأميركا للتوصل لاتفاق ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على أن “أي اتفاق سلام يجب أن يعالج البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية”.
كما أضافت في خطاب أمام البرلمان الأوروبي اليوم الأربعاء أن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى نهاية الحرب ضد إيران بصفة مستدامة. وأكدت أن “حل الأزمة يتوقف على شرط استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز”
هذا، وحذرت من أن “تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤثر على الأمن الاقتصادي في أوروبا”. وقالت: “حرب إيران ليست بعيدة ولا عبثية حيث تؤثر مباشرة على أمن الأوروبيين وحياتهم اليومية”.
كذلك أوضحت أن كلفة فواتير واردات الطاقة الأوروبية ارتفعت بنحو 27 مليار بسبب الحرب.
وقف النار
إلى ذلك، شددت على وجوب أن يصمد وقف إطلاق النار في إيران ولبنان عبر المساعي الدبلوماسية
كما أكدت أن التعاون مع دول الخليج العربية ضرورة قصوى لاحتواء الأزمة.
أتت تلك التصريحات فيما لا يشارك الأوروبيون في المفاوضات المستمرة بين الجانب الإيراني والأميركي عبر الوسيط الباكستاني، إلا أنهم أعربوا عن مخاوفهم من إبرام الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقاً سيئاً مع طهران، قد تستمر تداعياته لسنوات مقبلة. إذ أعرب مسؤولون أوروبيون سابقاً عن تلك المخاوف، مشددين على ضرورة أن يشمل أي اتفاق مرتقب الملف النووي وبرنامج الصواريخ البالستية الإيرانية، بحيث لا يخلق مشاكل جديدة مستقبلاً، وفق ما نقلت حينها وكالة “رويترز”.
يذكر أن جولة أولى من المحادثات الأميركية الإيرانية المباشرة المطولة عقدت مطلع الشهر الحالي (أبريل 2026) في إسلام آباد، إلا أنها لم تفض إلى نتيجة.
فيما طلب ترامب من مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنير عدم السفر إلى باكستان السبت الماضي، حيث كان من المحتمل أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي حمل على ما يبدو مقترحاً إيرانياً جديداً للحل. إلا أن مصادر أميركية أفادت لاحقاً بأن هذا الطرح الإيراني لم يرض الرئيس الأميركي.