
أطفال غزة في مستشفى الهلال الأحمر الأردني يواصلون تعليمهم رغم رحلة العلاج
آفاق نيوز – يواصل نحو 50 إلى 60 طالباً من أطفال قطاع غزة، ممن يتلقون العلاج في مستشفى الهلال الأحمر الأردني في عمّان، الاستعداد لامتحاناتهم الدراسية، بالتوازي مع تلقي الرعاية الطبية وبرامج التأهيل والدعم النفسي، وفق تقرير نشره الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC).
وأشار التقرير إلى أن المستشفى استقبل مؤخراً المجموعة التاسعة من المرضى الذين جرى إجلاؤهم من قطاع غزة ضمن مبادرة الممر الطبي الأردني، التي أُطلقت بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، بهدف توفير العلاج والرعاية للجرحى والمصابين.
وأوضح أن دور المستشفى لا يقتصر على إجراء العمليات الجراحية وتقديم العلاج الطبي، بل يمتد ليشمل التأهيل الجسدي والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب إتاحة الفرصة للأطفال لمواصلة تعليمهم خلال فترة العلاج.
التعليم مستمر رغم الإصابة وظروف النزوح
وبحسب التقرير، يعمل الهلال الأحمر الأردني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والسفارة الفلسطينية في الأردن، على تسهيل استمرار تعليم الأطفال وتمكينهم من التقدم للامتحانات، بمساعدة معلمين متطوعين.
وسلط التقرير الضوء على قصة الطالب أحمد، الذي أُصيب في قطاع غزة بتاريخ 6 آب 2025، وخضع لعملية بتر قبل إجلائه إلى الأردن، حيث تمكن من التقدم لامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة «التوجيهي» في السفارة الفلسطينية بعمّان، وحصل على معدل 87.9%.
وذكر التقرير أن المستشفى وفر لأحمد معلمين لمساعدته على مواصلة الدراسة خلال فترة تلقي العلاج، ما أتاح له استكمال تعليمه رغم انقطاعه عن الدراسة لأشهر بسبب الإصابة والظروف التي مر بها في القطاع.
برامج التأهيل واستعادة القدرة على الحركة
وتناول التقرير قصصاً لأطفال آخرين يتلقون العلاج والتأهيل في المستشفى، من بينهم سهيل، الذي حصل على طرف اصطناعي جديد بعد بتر قدمه، ويواصل جلسات العلاج الطبيعي لاستعادة قدرته على الحركة.
كما أشار إلى حالة دعاء، التي خضعت لعشر عمليات جراحية في غزة قبل بتر إحدى يديها، وتواصل تعليمها رغم الظروف التي مرت بها، فيما تطمح إلى أن تصبح طبيبة.
وعرض التقرير أيضاً حالة الطفل أكرم، الذي تعرض لبتر ساقيه فوق الركبة، ويخضع حالياً لبرنامج علاج طبيعي في عمّان، مستخدماً كرسياً متحركاً ومشاية مساعدة في إطار مساعيه لاستعادة قدرته على الحركة.
دعم طبي وإنشاء وحدة للأطراف الاصطناعية
وفي سياق متصل، أوضح التقرير أن المشروع، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومساهمة مالية دولية، يشمل توفير الرعاية الطبية وتغطية النفقات المعيشية الأساسية، إلى جانب شراء سيارة إسعاف مجهزة للعناية الحثيثة، وإنشاء وحدة لإنتاج الأطراف الاصطناعية في عمّان.
وتهدف الوحدة إلى تعزيز فرص حصول الأطفال المؤهلين الذين جرى إجلاؤهم من قطاع غزة، واللاجئين، والأردنيين الأكثر احتياجاً، على خدمات الأطراف الاصطناعية المصممة بما يتناسب مع احتياجات كل حالة.
