مأساة كرموز بالإسكندرية.. أم وأطفالها ينهون حياتهم بمساعدة الابن الأكبر بعد تخلي الأب عنهم

اَفاق نيوز – استفاقت مدينة الإسكندرية، شمالي مصر، على وقع جريمة مروعة هزت الرأي العام، حيث عثرت الأجهزة الأمنية على ستة جثامين داخل منزل في منطقة كرموز. وتبين من المعاينة الأولية أن الضحايا هم أم وخمسة من أبنائها، فارقوا الحياة قبل عدة أيام من اكتشاف الواقعة.
أفادت مصادر أمنية بأن قائمة الضحايا شملت الأم التي تبلغ من العمر واحداً وأربعين عاماً، بالإضافة إلى أطفالها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم ما بين ثمانية أعوام وسبعة عشر عاماً. وقد بدأت النيابة العامة تحقيقات موسعة لكشف ملابسات هذه الفاجعة التي صدمت الجيران والمحيطين بالأسرة.
كشفت تحقيقات النيابة المصرية عن مفاجأة صادمة، حيث اعترف الابن السادس والناجي الوحيد بأن قرار إنهاء حياة الأسرة كان نتاج اتفاق جماعي. وأوضح المتهم في أقواله أن التنفيذ بدأ فعلياً منذ ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، بدافع اليأس من ظروفهم المعيشية.
تعود جذور المأساة إلى يوم السادس والعشرين من رمضان، حين تلقت الأم ‘إنجي’ اتصالاً هاتفياً من زوجها الذي يعمل خارج البلاد. أبلغ الزوج زوجته بقرار طلاقها رسمياً، مؤكداً أنه سيتوقف تماماً عن إرسال أي مبالغ مالية للإنفاق عليها وعلى أبنائهما الستة.
أشار الابن المتهم إلى أن والدته كانت تعاني من مرض السرطان، مما جعل حالتها النفسية هشة للغاية أمام هذا الخبر الصادم. ودخلت الأم في نوبة اكتئاب حاد، وأخبرت أبناءها بأن والدهم تخلى عنهم، وأن الموت هو السبيل الوحيد للنجاة والذهاب إلى الجنة.
بدأت خطة إنهاء حياة الأسرة تحت إشراف الأم وبمساعدة ابنها الأكبر، الذي زعم في التحقيقات أن دافعه كان ‘الرحمة’ بإخوته. وذكر أنهم أرادوا تخليص الأطفال من بؤس الحياة القادم بعد أن تركهم والدهم لمصير مجهول دون أي مصدر للدخل.
وفقاً لاعترافات الابن، طلبت الأم من شقيقه ‘يوسف’ البالغ من العمر 17 عاماً شراء شفرات حلاقة لاستخدامها في تنفيذ المخطط. وأقنعت الأم جميع أبنائها بضرورة التخلص من حياتهم عبر قطع شرايين اليد وجرح الرقاب، وهو ما استجاب له الأبناء تحت تأثير الحالة النفسية العامة.



