منبر الكلمة

شذرات حزبية احزاب بلا جذور ,, ولاجنود مشاة

 

كتب المستشار الإعلامي لمجموعة آفاق صهيب حسن التل

ان الحزب الذي لا تتمدد جذروه في مجتمعه يكون كاي جيش يملك كل أدوات القتال لكنه يفتقر لجنود المشاة لذا لايمكن أن يكون حزبآ بالمعنى الحقيقي للحزب المتعارف عليه منذ نشؤ الأحزاب دون جذور مجتمعية و جنود مشاة لأن جنود مشاة الحزب هم ابناء مجتمعه من كل الوان طيفه من عمال و فلاحين وحرفيين وصغار كسبه وتجار ورجال أعمال و معلمين ومدرسي جامعات و طلبة المدارس و المعاهد و الجامعات و ربات بيوت، وغيرهم، في المدن والقرى و المخيمات و النجوع والبوادي
وهؤلأ ليس بالضرورة ان يكونوا منتسبين للحزب و مسجلين في سجلاته الرسمية بل يؤمنون بأفكاره و برامجه، وهم من يخرجون صبيحة يوم الانتخاب من منازلهم ويذهبون إلى صناديق الاقتراع ليدلوا باصواتهم لصالح الحزب و برامجه و مرشحيه.
كثير من الاحزاب جاءت نتيجة ثقافة مدنية مشوهة عن الحزبية السياسية، فصارت مظهرا لا جوهرا, لايربط أفرادها إطار فكري واحد او برنامج مشترك, ويتبعون الجهة المسيطرة على قيادة الحزب و الموجهة لآدائه التي توظفه لخدمة أهداف لا علاقة لها بالحياة الحزبية و لم تستطع ان خلق الوعي الاجتماعي اللازم لانخراط الناس الكامل في أطرها , لأنها لم تنتج مصلحه جمعية حقيقية لهم وظلوا يعيشون في فرديتهم .
وظل الفرد فيها مستقلا يحدد علاقاته و ارتباطاته في المجتمع وفق ما يقتنع به و يؤمن به و يجده متوافقا مع رؤيته و مصالحه, دون الاتصال بالمجموعة التي تتبنى رؤاه ذاتها .
وهكذا ظلت اعضاء الاحزاب فرادى تجمعهم المصالح الأنية لا الافكار المتناغمة والبرامج المبنية وفق رؤى واضحة ففقد الحزب العنصر الذي يثبت قواعده ليبدأ في التوسع والانتشار والانتصار.
واضحت الاحزاب كالشجرة المعلقة في الهواء فليس لها جذور ارضية تدعم ثباتها امام التحديات؛ لذلك سقوطها محتم!!!
فتى سنصل إلى أحزاب لديها هذة القوة المجتمعية التي تحتل صناديق الاقتراع كما يحتل جنود المشاة في كل الجيوش الأرض ليعلن الساسة انتصارهم!!!!!.

تعليق واحد

  1. واقعية الأحزاب التي ولدت بطريقة سريعة وقيصرية سوف تنهار بشكل سريع لأنها بدون جذور وثوابت وبرامجها الوهمية للقراءة لا لتطبيق
    ثقافة الأحزاب عند الشعب يجب تغيرها بتعديلات دستورية وثقافية وواقعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى