محليات

حوارية لمنتدى الصريح تناقش معدل الضمان الاجتماعي

نظم منتدى الصريح الثقافي، بالتعاون مع الشبكة الثقافية للواء بني عبيد، لقاءً حواريًا وطنيًا حمل عنوان:
“الضمان الاجتماعي الجديد… بين نبض الشارع ومسؤولية البرلمان”، وذلك في مركز الحصن الثقافي، بحضور واسع من الفعاليات المجتمعية والنخب الثقافية والشبابية.
وأدار اللقاء المهندس يزن شطناوي، الذي قدّم نموذجًا مهنيًا في إدارة الحوار، من خلال طرح تساؤلات مباشرة عكست هواجس الشارع الأردني، وفتحت المجال أمام نقاش صريح وعميق حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد.
وشارك في اللقاء كل من الدكتور شاهر الشطناوي، والمهندس سالم العمري، والنائب باسم الروابدة، حيث تناولوا المشروع من مختلف أبعاده التشريعية والاقتصادية والرقابية، في ظل تصاعد القلق الشعبي من تداعياته المحتملة.
وفي مداخلته، أكد الدكتور شاهر الشطناوي أن التحدي الأبرز يتمثل في تحقيق توازن دقيق بين استدامة صندوق الضمان الاجتماعي وحماية حقوق المشتركين، مشيرًا إلى وجود اختلالات في البنية التشريعية الحالية تستدعي إصلاحًا شاملًا قائمًا على رؤية استشرافية.
وأوضح أن المخاطر التي تواجه الصندوق مزدوجة، تتمثل في احتمالية تراجع الاستدامة المالية من جهة، وتآكل الحماية الاجتماعية من جهة أخرى، مؤكدًا أن الإصلاح يجب أن يقوم على توسيع قاعدة الشمول، وتحسين كفاءة الاستثمار، وسد الثغرات القانونية، إلى جانب اعتماد معادلة أكثر عدالة في احتساب الرواتب التقاعدية ترتكز على كامل المسيرة المهنية، ومعالجة متوازنة لملف التقاعد المبكر.
من جهته، شدد المهندس سالم العمري على ضرورة تقييم مشروع القانون من منظور اقتصادي شامل، محذرًا من أن أي زيادة في الكلف على المستثمرين قد تنعكس سلبًا على بيئة الاستثمار وفرص العمل، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية والسياحية.
وأكد أن التحدي يكمن في تحقيق توازن يحمي حقوق العاملين دون الإضرار بالاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن نجاح أي تشريع يقاس بقدرته على دعم النمو الاقتصادي والمساهمة في الحد من البطالة، وليس العكس.
بدوره، أكد النائب باسم الروابدة أن القلق الشعبي من مشروع القانون مبرر ويجب التعامل معه بجدية، مشددًا على أن مجلس النواب يتحمل مسؤولية وطنية في تمحيص التشريعات وعدم تمريرها إلا بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق المواطنين.
وأشار إلى أن الدور الرقابي يفرض على النواب اتخاذ مواقف واضحة تنحاز لمصلحة المواطن، مع ضرورة إدخال تعديلات جوهرية على المشروع إذا لزم الأمر، لضمان تحقيق التوازن بين متطلبات الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية.
وشهد اللقاء طرحًا مباشرًا لمخاوف الشارع، خاصة فيما يتعلق بملفات التقاعد المبكر، وآليات احتساب الرواتب التقاعدية، ومستقبل صندوق الضمان، إضافة إلى انعكاسات القانون على الاقتصاد وفرص العمل.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أهمية استمرار الحوارات الوطنية المفتوحة، باعتبارها منصة فاعلة لتعزيز الشفافية وبناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وصولًا إلى تشريعات أكثر توازنًا وعدالة، تلبي تطلعات الأردنيين وتحافظ على حقوق الأجيال القادمة.
كما شهد ختام اللقاء تكريم أصحاب السعادة النواب المشاركين، حيث قام رئيس منتدى الصريح الثقافي محمد عواد الشطناوي بتقديم درع المنتدى تقديرًا لمشاركتهم وجهودهم في إثراء الحوار الوطني، وسط إشادة الحضور بأهمية هذه المبادرات التي تعزز ثقافة الحوار وتكرّس الشراكة بين مختلف مكونات المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى