الرياضة العقلية (115)
كامل الشريف
براءة
·         بعض الدول الاستعمارية الكبرى ، تتدخل للاصلاح بين الدول الصغرى في افريقيا والعالم الاسلامي .
·         المصالح الاستعمارية عاشت قديما وحديثا على التفرقة والخلاف ، وكان شعارها دائما ” فرق تسد ” .
·         ماذا يعني – اذن – ان يتظاهر المستعمر القديم بالحرص على الهدوء والاخاء وحسن الجوار بين مستعمرات الامس ؟
·         هل تعطلت خصائل الذئب ؟ فلم يعد يفترس ، وتبدلت طبيعة الثعبان فلم يعد يلدغ ؟
·         الارجح ان دول الاستعمار اصبحت واثقة من خطتها ، واثقة من العوامل التي غرستها لتسوق ضحاياها نحو الخلاف والصدام .
·         في بعض بلدان افريقيا ، مزقت البلاد بسكين الجزار ، وفرضت الحدود بقوة السلاح وجعلت نصف القبيلة انجليزيا ، والنصف الآخر فرنسيا .
·         في بعض بلاد آسيا ، يدور كيان الدويلة حول انبوب ماء ، وحول هذا ” المصدر ” تقوم جمهورية وعلم وجيش وبرلمان ، وتقع احتفالات بالاستقلال وتنصيب الرئيس .
·         انها واثقة انهم لن يتصالحوا او يتفقوا ، فماذا يضيرها ان تتظاهر والبراءة .
·         الطيبة والبراءة هنا تنفعها ، ولا تضرها ، وتزيد من قدرتها على السلب والنهب .
·         الشيطان ايضا يثق في قدرته على الفساد ، ويدرك الطبيعة البشرية وميلها نحو الشر والرذيلة ، فماذا يضيره ان يلبس ثوب الواعظ ؟
·         نقل القرآن الكريم على لسانه ” إني بريء منكم ، إني ارى ما لا ترون والله شديد العقاب ” ( الانفال ، 48 ) .
·         هل هنالك امل ان يدرك قادة العالم الثالث ذلك ، فيقدموا – بانفسهم – على اغلاق ابواب الشر امام الذئاب والثعابين والشياطين ؟