خلصت دراسة نُشِرت مؤخراً في مجلة «جاما» لأمراض الأنف والأذن والحنجرة إلى تعافي أو تحسُّن حالة 90 في المائة من مصابي فيروس «كورونا المستجد»، الذين فقدوا حاستي الشم أو الذوق في غضون شهر، ومن المعروف أن فقدان الحاستين يعد من الأعراض البارزة لمرض «كوفيد – 19».

وقام فريق دولي من الباحثين بإعداد الدراسة في إيطاليا حيث أجروا مسحاً لـ187 مصاباً بالفيروس ممن كانت حالتهم الصحية لم تستدعِ الذهاب للمستشفيات، وطُلب منهم تقييم حاستي الشم أو الذوق بعد وقت قصير من تشخيصهم ومرة أخرى بعد شهر، وقال 113 منهم إنهم شعروا بتغيير في حاسة الشم والذوق، فقد تعافى 55 بالكامل، وذكر 46 أنهم شعروا بتحسُّن في الأعراض، ولكن قال 12 إن الأعراض لم تتغير بل ازدادت سوءاً، ووجد الذين يعانون من أعراض شديدة أنهم استغرقوا وقتا أطول للتحسُّنبحسب الشرق الاوسط.

وقالت الدكتورة كلير هوبكنز، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، إن فريقها يجري المزيد من الأبحاث حول الأشخاص الذين يعانون من الأعراض المزمنة.

وأوضحت: «البيانات التي نجمعها تشير إلى أن الغالبية العظمى من المرضي ستتحسن ولكن بالنسبة للبعض، سيكون التعافي بطيئاً»، وتابعت: «بالنسبة للأشخاص الذين يتعافون بسرعة أكبر، من المحتمل أن الفيروس لم يؤثر إلا على الخلايا المبطنة لأنوفه».

وعن الأشخاص الذين يتعافون بشكل أبطأ قالت إن «الفيروس يحتمل أنه أثر على خلايا الأعصاب المسؤولة عن حاسة الشم وقد يستغرق تعافي هذه الخلايا وقتاً أطول».

وحذر الدكتور جوشوا ليفي، المتخصص في كلية الطب بجامعة إيموري من أنه حتى مع ارتفاع معدل التعافي، فإن العدد المذهل من مصابي هذا الفيروس يشير إلى أنه يحتمل أن يُصابوا بأعراض لا يمكن علاجها، واقترح إمكانية اللجوء لعلاجات مثل التدريب على الشم.