افاق الاخبارية – أفادت دراسة لمنظمة العمل الدولية “أن 42% من المنشآت باستطاعتها دفع رواتب جميع موظفيها لأقل من شهر، فيما قالت نسبة مماثلة إنها تستطيع فعل ذلك لأقل من ثلاثة أشهر”، وذلك ظل الظروف السائدة جراء انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقالت معظم المنشآت إن الدعم المالي المباشر هو الأكثر ضرورة للتأقلم مع الوضع في هذه المرحلة، حيث قال 60 % من المنشآت الصغيرة جدا و43 % من الشركات التي تضم أكثر من 100 عامل، أن هذا الدعم ضروري.

وتقول الدراسة التي أجرتها المنظمة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة فافو النرويجية لأبحاث العمل والدراسات الاجتماعية، أواخر شهر نيسان (ابريل) الماضي، إن نصف المنشآت واثقة من قدرتها على تجاوز الأزمة.

وشملت الدراسة، التي أعلنت نتائجها يوم الخميس الماضي، 1190 منشأة.

وتضيف الدراسة “كان العديد من هذه المنشآت يواجه صعوبات حتى قبل أزمة كورونا، فقد ذكر ربعها بأنها كانت تخسر، وذكر نصفها تقريبا أنها كانت بالكاد تغطي نفقاتها، فيما كان هناك وقلة فقط من المنشآت التي كانت مستعدة لمواجهة الأزمة، حيث صرح 25 % أنه كان لديها خطة لاستمرارية الأعمال عند إجراء الدراسة”.

وتلقي الضوء على الأثر البالغ لـ”كورونا” وتدابير الإغلاق على الشركات وموظفيها، لتؤكد نتائجها مواجهة جميع المنشآت المشاركة في التقييم تحديات كنقص السيولة النقدية، وضعف العرض والطلب، وتوقف سلاسل التوريد بسبب تدابير مواجهة الوباء.

الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، سارة فيرير أوليفيا، توضح أن التقييم مهم جدا في مساعدة صناع القرار في مواجهة آثار الأزمة بفعالية، مشيرة إلى أنه ومع إعادة فتح الاقتصاد، ما يزال العديد من القطاعات يشهد طلبا ضعيفا وتحديات في المستقبل المنظور.

وأكدت أن “المخاوف الاقتصادية كبيرة. نعتقد أن فهم الأوضاع على الأرض أمر جوهري لتصميم تدابير ملائمة لمعالجة الوضع بعد الأزمة”.

من جهته، المنسق القطري لـ”العمل الدولية”، باتريك دارو، “يظهر تقييم الصعوبات التي تواجه المنشآت التي تحدثنا معها، ولكنه أيضا يظهر بصورة عامة قلة وعيها بالتدابير الحكومية، وعدم استعدادها لمواجهة أزمة “كوفيد 19″. وبالإضافة إلى الدعم الحكومي، ينبغي اتخاذ خطوات كثيرة لتعزيز قدراتها وقدرتها على الصمود. فهشاشة القطاع الخاص الحالية قد تترك أثرا كارثيا على العمال وسبل عيشهم”.

إلى ذلك، أكدت الدراسة ان الأزمة تركت أثرا بالغا على المنشآت الصغيرة جدا والمشاريع المنزلية، فالكثير منها يفتقد أي احتياطات نقدية، وموارد وأصول مالية، ولا يستطيع الحصول على قروض لمواجهة الأزمة.

وتضيف “تركز معظم تدابير الحكومة حاليا على المنشآت الصغيرة والمتوسطة”، موصية باتخاذ تدابير تستهدف المنشآت الصغيرة والبالغة الصغر في القطاع غير المنظم لضمان حماية الأضعف منها.

الغد