يدعم صحة الجلد والعينين .. خبراء يكشفون الفوائد الجديدة للأفوكادو

آفاق نيوز _ سواء كان مهروسا فوق شريحة خبز أو مضافا إلى العصائر الخضراء، أصبح الأفوكادو أكثر الأطعمة ارتباطا بنمط الحياة الصحي.
ويُصنف الأفوكادو غالبا ضمن ما يُعرف بـ”الأطعمة الخارقة”، نظرا لغناه بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة لصحة القلب، إضافة إلى الألياف، والبوتاسيوم، وفيتامينات K وE وC.
وساهمت شهرة مشاهير مثل غوينيث بالترو في ترسيخ شعبية الأفوكادو، خاصة “توست الأفوكادو” الذي أصبح منذ العقد الماضي رمزًا لأسلوب حياة جيل الألفية، جامعًا بين العافية والرفاهية، وأحيانا موضع جدل بسبب ارتباطه بصورة الإسراف المالي.
وتشير دراسات علمية إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتحسين مستويات الكوليسترول، والمساعدة في التحكم بالوزن، فضلًا عن دعم صحة الجلد والعينين.
وتقول المعالجة الغذائية ومؤسسة عيادة التغذية العامة ، غابرييلا بيكوك، إن “الأفوكادو، غني بالدهون الصحية والألياف، ما يدعم مستويات الطاقة وصحة البشرة وطول العمر”، مشيرة إلى أنه “مغذٍ، مشبع، وسهل الدمج في الوجبات اليومية السريعة”.
ورغم استخدامه الشائع في الأطباق المالحة، فإن الأفوكادو ليس خضارًا في الحقيقة، بل يُعد فاكهة وتحديدًا نوعًا من التوت الكبي، لأنه يحتوي على لب لحمي وبذرة واحدة كبيرة، وهو قريب من نباتات عطرية مثل القرفة.
ويعود أصل الأفوكادو إلى الأمريكيتين، ويُعرف أحيانًا باسم “الكمثرى الزبدية” لقوامه الدهني، أو “كمثرى التمساح” بسبب قشرته الخضراء الخشنة. ولم يصل إلى الأسواق البريطانية إلا في ستينيات القرن الماضي، حيث لم يحظَ في البداية بقبول واسع، لدرجة أن بعض المستهلكين كانوا يقدمونه مع الكاسترد، ما دفع المتاجر آنذاك إلى توزيع منشورات تشرح كيفية استخدامه.
وخلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، كان الأفوكادو يُعد طعامًا فاخرًا يظهر في ولائم الطبقات الميسورة، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى منتج يومي. وبحلول عام 2015، أفادت مجلة” ذا غروسر” بأن مبيعات الأفوكادو في المملكة المتحدة تجاوزت مبيعات البرتقال، في مؤشر على اكتمال انتقاله من فاكهة نادرة إلى عنصر أساسي.
وتوضح خبيرة التغذية والمعالجة الطبيعية هانية فيدمار أن الأفوكادو “يتماشى مع توجهات الغذاء الحديثة، كونه طعامًا كاملًا غنيًا بالدهون الصحية، يساعد على استقرار سكر الدم، ومناسبًا للأنظمة النباتية ومنخفضة الكربوهيدرات، فضلًا عن مظهره الجذاب”.
ورغم احتوائه على نسبة مرتفعة من الدهون والسعرات الحرارية، إذ تحتوي الثمرة المتوسطة على نحو 240 إلى 320 سعرة حرارية، يؤكد خبراء التغذية أن ذلك لا يجعله خيارًا غير صحي.
وتقول أخصائية التغذية ليلي سوتر إن “الاعتقاد الشائع بأن الدهون تجعل الأفوكادو مُسمِّنًا غير دقيق”، موضحة أن “الكمية المعتدلة هي المفتاح، ونصف ثمرة يوميًا يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، كما أن محتواه العالي من الألياف يعزز الشعور بالشبع”.
ولم تعد استخدامات الأفوكادو تقتصر على الغواكامولي أو السلطات، بل امتدت إلى السوشي، والبيستو، وحتى الحلويات مثل البراونيز، إضافة إلى استخدامه في الزيوت البِكر ومستحضرات العناية بالبشرة والشعر.
وأظهر استطلاع حديث لـ “يوغوف”، أن الأفوكادو جاء في المرتبة 19 ضمن أكثر “الخضروات” شعبية،رغم كونه فاكهة، حيث قال نحو 70% من المشاركين إنهم يحبونه.
ويجمع اختصاصيو التغذية على أن تناول الأفوكادو يوميًا آمن لمعظم الناس، شريطة الالتزام بالكميات المناسبة، بل إنه مفيد بشكل خاص للحوامل والمرضعات، ولمَن يعانون تقلبات في مستويات السكر في الدم، نظرًا لمزيجه الفريد من الدهون الصحية والألياف وانخفاض السكر.
ومع ذلك، ينبه الخبراء إلى أن بعض الأشخاص،مثل المصابين بحساسية اللاتكس أو متلازمة القولون العصبي،قد يحتاجون إلى الحذر ومراقبة الكميات.
وبينما يواصل الأفوكادو حضوره القوي على الموائد العالمية، يرى خبراء التغذية أنه لم يعد مجرد “موضة غذائية”، بل عنصر غذائي متكامل أثبت مكانته في الأنظمة الصحية الحديثة.



