اخر الاخبارمحليات

من إربد تبدأ الحكاية… بني عبيد يكتب فصلاً جديدًا في المشهد الثقافي الأردني

مؤتمر صحفي يعلن انطلاق فعاليات لواء بني عبيد مدينة الثقافة الأردنية 2026 بشراكة مؤسسية وحضور رسمي وإعلامي

 

إربد – آفاق نيوز

في مشهدٍ يعكس نبض الثقافة في شمال الأردن، احتضن مركز إربد الثقافي، اليوم الإثنين، مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن إطلاق فعاليات “لواء بني عبيد مدينة الثقافة الأردنية لعام 2026″، وسط حضور لافت لعدد من الصحفيين والإعلاميين، إلى جانب شخصيات رسمية وثقافية.
وجاء هذا المؤتمر ثمرة تعاون مشترك بين مديرية ثقافة إربد ومجموعة آفاق للإعلام، إلى جانب شبكة الهيئات الثقافية في لواء بني عبيد، في خطوة تعكس تكامل الجهود بين المؤسسات الرسمية والقطاع الإعلامي والمجتمع الثقافي المحلي، بما يسهم في إنجاح هذا الحدث وتعزيز أثره على مستوى الحراك الثقافي في اللواء والمحافظة.
ويأتي هذا المؤتمر في إطار الاستعدادات الرسمية لانطلاق عام ثقافي يُنتظر أن يحمل في طيّاته ملامح مشروع ثقافي متكامل، يسعى إلى إعادة الاعتبار لدور الثقافة كرافعةٍ للتنمية، وكمساحةٍ للتعبير عن الهوية المحلية في زمنٍ تتسارع فيه التحولات.
وأكد متصرف لواء بني عبيد، د. علي الحوامدة، في كلمته، أهمية الفعل الثقافي الوطني الملتزم، بما يخدم اللواء والمحافظة، ويعزز الهوية الوطنية الأردنية، لتبقى راية الوطن خفاقة في سمائه.
من جانبه، أكد مدير ثقافة إربد، د. سلطان الزغول، أهمية فوز اللواء بلقب مدينة الثقافة الأردنية، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يعكس حالة من الاعتزاز المجتمعي، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل الثقافي المنظم. وأضاف أن مشروع “قرية الثقافة الأردنية” سيرى النور قريبًا، في إطار اهتمام المديرية بدعم المبادرات الثقافية النوعية.
ويُذكر أن يوم السبت المقبل سيشهد الافتتاح الرسمي للفعاليات الثقافية برعاية الوزارة، في خطوة ينتظر أن تشكل محطة مفصلية في مسار المشروع الثقافي للواء.
من جهتها، أكدت رئيسة لجنة بلدية لواء بني عبيد، م. منار الردايدة، دعم البلدية لكافة المشاريع التي تخدم الثقافة وتعزز حضورها في المجتمع المحلي.
بدوره، أكد رئيس شبكة الهيئات الثقافية في لواء بني عبيد، د. خلدون نصير، على الدور المحوري للمؤسسات الثقافية في اللواء، مشيرًا إلى امتداد الفعل الثقافي عبر الأجيال، من الآباء والأجداد وصولًا إلى الأبناء، في صورة تعكس استمرارية الوعي الثقافي والتزامه.
وأضاف نصير أن لواء بني عبيد هو جزء أصيل من محافظة إربد، وأن هذا الإنجاز يُعد فوزًا للمحافظة بأكملها، لافتًا إلى أن الحراك الثقافي أسهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة إربد، سواء في فوزها السابق كعاصمة للثقافة العربية، أو في هذا الاستحقاق الجديد.
وخلال المؤتمر، أكد المتحدثون أن اختيار لواء بني عبيد مدينةً للثقافة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكمٍ من العمل الثقافي والمبادرات المجتمعية التي أسهمت في ترسيخ حضوره على الخارطة الثقافية الأردنية. كما جرى استعراض الخطوط العريضة لبرنامج الفعاليات، والذي يتضمن أمسيات شعرية، ومعارض فنية، وندوات فكرية، وأنشطة تُعنى بالتراث الشعبي، إضافة إلى برامج تستهدف فئة الشباب والأطفال.
وأشار القائمون على الحدث إلى أن هذا المشروع الثقافي يقوم على مبدأ الشراكة بين المؤسسات الرسمية والهيئات الثقافية المحلية، إلى جانب مبادرات المجتمع المدني، بما يعزز من فرص النجاح والاستدامة. كما شددوا على أن الثقافة لم تعد ترفًا، بل ضرورة وطنية تسهم في بناء الوعي وتعزيز الانتماء.
وفي سياق متصل، لفت الحضور إلى أهمية الدور الإعلامي في مواكبة هذا الحدث، ليس فقط من باب التغطية الخبرية، بل من خلال تسليط الضوء على القصص الإنسانية الكامنة خلف الفعل الثقافي، وإبراز التجارب المحلية التي تستحق أن تُروى.
ولم يخلُ المؤتمر من رسائل ضمنية تتجاوز الإطار الاحتفالي، حيث أكد المتحدثون أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في الإنسان، وأن المدن التي تُنصت لصوت مبدعيها، هي وحدها القادرة على صناعة مستقبل أكثر توازنًا وعدالة.
وفي ختام المؤتمر، وُجّهت الدعوة لوسائل الإعلام لحضور حفل الإطلاق الرسمي المرتقب، والذي سيُقام برعاية رسمية، وسط توقعات بأن يشكل انطلاقة نوعية تعيد للثقافة حضورها في المشهد العام، وتمنح لواء بني عبيد مساحة أوسع ليحكي قصته… كما ينبغي لها أن تُحكى.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى