
منحة بـ100 مليون دولار.. البنك الدولي يدعم التحول الرقمي المالي في سوريا
افاق نيوز – وافق مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي على تقديم منحة بقيمة 100 مليون دولار لسوريا، ممولة من المؤسسة الدولية للتنمية، بهدف دعم البلاد في إرساء الركائز الأساسية لبناء قطاع مالي حديث وآمن يعتمد على التكنولوجيا الرقمية.
وأوضح البنك الدولي في بيان صدر الجمعة أن هذه المنحة ستخصص لتمويل “مشروع تحديث القطاع المالي في سوريا”، والذي يسعى إلى تحفيز الاستثمارات التي تجعل المعاملات المالية أكثر أمانًا وسرعة وشفافية، إلى جانب تهيئة الظروف المناسبة لتيسير وصول الأفراد والمؤسسات إلى الخدمات المالية.
تحديث القطاع المالي السوري
وقالت داليا خليفة مديرة دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان في البنك الدولي: “وجود نظام مالي حديث أمر ضروري للتعافي الاقتصادي لسوريا وتنميتها”.
وأضافت: “سيساهم مشروع تحديث القطاع المالي في سوريا في جعل المدفوعات أكثر أمانًا وكفاءة، وتعزيز النزاهة المالية، وبناء الأسس التي تمكن القطاع المالي من تقديم خدمات أفضل للأسر والشركات، بما في ذلك من خلال توسيع نطاق الحصول على الخدمات المالية اللازمة لدعم النمو الذي يقوده القطاع الخاص وخلق فرص العمل”.
وقال البنك في البيان إن المشروع يهدف إلى تفعيل الأنظمة الأساسية للقطاع المالي، وتمكين ما لا يقل عن 15 مليون عملية دفع إلكترونية بالتجزئة سنويًا ودعم ما لا يقل عن 500 ألف شخص وشركة من بينهم 150 ألف امرأة في اعتماد المدفوعات الرقمية بفاعلية من خلال الأنظمة التي يساندها المشروع.
وأضاف أن المشروع يستهدف تحديث البنية التحتية المالية الأساسية وإعادة تأهيل القطاع المصرفي ورفع كفاءته وتعزيز القدرة التشغيلية لمصرف سوريا المركزي ووحدة جمع المعلومات المالية.
وعُزلت البنوك السورية إلى حد كبير عن النظام المالي العالمي خلال الحرب، بعد أن دفعت حملة الرئيس النظام السابق بشار الأسد لكبح الاحتجاجات المناهضة للنظام عام 2011 الدول الغربية إلى فرض عقوبات شاملة، ومنها إجراءات ضد البنك المركزي.
وأشار البنك الدولي إلى أن المشروع سيدعم إجراء مراجعات مستقلة وشاملة لجودة الأصول تشمل البنوك العامة والخاصة وتعزيز الرقابة القائمة على المخاطر ونشر تطبيقات التكنولوجيا الرقابية الأساسية فضلًا عن تعزيز النزاهة المالية وقدرات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال الاستثمار في الأنظمة والأجهزة والأدوات التحليلية والقدرات المؤسسية.
