منبر الكلمة

ملف حسبة جورة اربد على طاولة وزارة الادارة المحلية

كتب المستشار الاعلامي لمجموعة آفاق نيوز: صهيب حسن التل

حاجة مدينة إربد إلى ساحة عامة وفضاءات متعددة الاغراض!!!؟؟؟
تعاني مدينة إربد، كبرى مدن الشمال غيابا كاملا في الفضاءات العامة والساحات المفتوحة، خاصة في مركزها الذي يشهد ازدحامًا سكانيًا وتجاريًا كبيرًا، وهذا الغياب لا يؤثر في المظهر الحضاري والثقافي للمدينة، بل يمتد ليشمل نوعية الحياة والخدمات المتاحة للسكان والزوار على حد سواء.
وفي قلب المدن الحديثة، تؤدي الساحات العامة دورًا محوريًا كمراكز تفاعل اجتماعي وثقافي، ومتنفس طبيعي في بيئةٍ غالبًا ما تطغى عليها الكتلة الخرسانية.
وإربد، على الرغم من تاريخها العريق ومكانتها الأكاديمية والثقافية والتاريخية، تفتقر إلى هذا النوع من الفضاءات الحيوية، حيث لا توجد فيها ساحة مركزية تتيح للناس التجمع أو المشاركة في فعاليات ثقافية ووطنية، أو حتى الاستمتاع بلحظات استراحة وسطها.
ان الضغط العمراني الذي شهدته إربد في العقود الماضية أدى إلى استغلال كل متر مربع لأغراض تجارية أو سكنية، مما جعل من الصعب تخصيص مساحات عامة، خاصة في المناطق الحيوية كوسط المدينة، وهذا الوضع خلق حالة من الفوضى البصرية والازدحام المستمر، وأضعف من إمكانية تطوير وسط المدينة ليكون مركزًا نابضًا بالحياة، لا مجرد منطقة للعبور أو التسوق.
ووجود ساحة عامة مركزية، محاطة بالخدمات والمقاهي ومرافق المشاة، يمكن أن يُحدث تحولًا كبيرًا في المشهد الحضري، فهي لا تسهم في تحسين جودة الحياة فقط، بل تدعم الحركة السياحية والأنشطة الثقافية والاقتصادية، وتعكس وجهًا حضاريًا للمدينة وتفتح المجال أمام مشاريع تجميلية وتنموية مستقبلية.
من المهم أن تتبنى بلدية إربد الكبرى رؤية حضرية جديدة تُعيد الاعتبار للفضاءات العامة، وتضعها ضمن أولويات التخطيط العمراني، ويمكن تحقيق ذلك بإعادة تأهيل بعض المناطق القديمة أو إزالة الأبنية المتداعية؛ لتوفير ساحة مركزية، مصممة وفق معايير بيئية واجتماعية تخدم مختلف الفئات في المدينة.
باختصار، إن إربد بحاجة ماسّة إلى فضاءات عامة وسطها، تعيد للناس إحساسهم بالانتماء للمكان، وتُحسّن من جودة البيئة الحضرية التي يعيشون فيها؛ فالمدن لا تُقاس بعدد أبنيتها فقط، بل بقدرتها على احتضان الإنسان وتوفير مساحات تجمعه بغيره.
وهناك فرصة قد لاتتكرر وعلينا التمسك بها بعد ازالة الحسبة في محيط الجامع الكبير(حسبة الجورة) وما رافق مشروع انشاء حسبة اخرى من لغط وجدل حول تمويلها واحداث تغييرات جوهرية على التصاميم التي عرضت على الجهات المعنية مما دفع هذه الجهات الى التحفظ الشديد على المشروع من الفه الى يائه لنعود الى المربع الاول ونسأل السؤال ذاته الذي طالما بقي حائرا في سماء الاستفهام وتتم الاجابة عنه في بعض الاحيان بتلميح يلامس التصريح.
ان افتقار مدينة اربد الى ساحة في وسطها تشكل كما اسلفنا فضاء ومتنفسا لها بعد كتامة شديدة اناخت على صدرها عقودا طويلة وسببت هجر وسطها ليتحول مع اول ساحات المساء الى منطقة مهجورة موحشة قلة من يجروء السير فيها لاسباب لاتخفى على احد وهي المنطقة ذاتها (حسبة الجورة) التي كانت تعرف قبل اكثر من ستة عقود بساحة الافراح تشكل اليوم اكبر منتج للنفايات العضوية والمياه الاسنة التي تلوث البيئة واصبحت مركزا لكل انواع الجرذان واحجامها والبعوض والهوام مما يهدد ما يبيت فيها من خضار وفواكه ولحوم وغيرها من المواد الغذائية التي لاندري عن سلاسل التوريد التي مرت بها، واصبحت المناطق المحيطة بها مركزا لنتافات الدجاج الممنوع وجودها بحكم القانون ولا نعرف كيف تحصل ومنذ سنوات طويلة على التراخيص اضافة الى محلات بيع سقط اللحوم واطراف الذبائح التي تعرض بطريقة لاتمت الى كيفيفة عرضها بصلة.
ان اقامة هذه الساحة يتطلب اولا الوصول الى توافقات مرضية مع من كانوا يزاولون اعمالهم فيها بتعويضات مناسبة، او ايجاد مناطق بديلة يرضون بها او تحويل الملف برمته الى القضاء…. ولنا عودة لمتابعة الملف ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى