QFEX 2026
منبر الكلمة

معرض إربد 2026… رسالة اقتصادية تؤكد مكانة عاصمة الشمال

 

عدنان نصّار

لم تعد المعارض التجارية مجرد ساحات لعرض المنتجات والترويج للعلامات التجارية، بل أصبحت مؤشراً على حيوية المدن وقدرتها على استقطاب الاستثمار وتنشيط الحركة الاقتصادية. ومن هذا المنطلق، تستعد مدينة إربد لاستقبال معرض إربد للتسوق والترفيه 2026، الذي يقام خلال الفترة من 11 إلى 15 آب في حدائق الملك عبدالله الثاني، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات الوطنية، في حدث يعد الأكبر من نوعه على مستوى شمال المملكة.

وتكتسب هذه الفعالية أهمية خاصة كونها تقام في محافظة تمثل القلب الاقتصادي والتعليمي للشمال الأردني، إذ تضم عدداً من الجامعات التي تستقطب آلاف الطلبة، إلى جانب قاعدة صناعية وتجارية متنامية وموقع جغرافي يمنحها دوراً محورياً في الحركة الاقتصادية، الأمر الذي يجعل من إقامة مثل هذه الفعاليات فرصة حقيقية لتعزيز مكانة إربد كوجهة للاستثمار والأعمال.
ويضم المعرض جمع من الشركات والمصانع والعلامات التجارية الأردنية العاملة في قطاعات البنوك، والصناعات الغذائية، والضيافة، والتمويل، والاستثمار، والعطور، والمنتجات الاستهلاكية والخدمات، بما يوفر للزوار فرصة الاطلاع على أحدث المنتجات والعروض، ويمنح الشركات نافذة مباشرة للتواصل مع جمهورها وتعزيز حضورها في السوق.

ولا تقتصر أهمية المعرض على الجانب التجاري، بل تمتد إلى دوره في تنشيط الاقتصاد المحلي، إذ من المتوقع أن يسهم في زيادة الحركة داخل الأسواق والمطاعم والفنادق ووسائل النقل، إلى جانب توفير مساحة للتفاعل بين المنتج الوطني والمستهلك، وهو ما يعزز الثقة بالاقتصاد المحلي ويدعم جهود تحفيز الاستثمار في المحافظات.

كما أن المزج بين التسوق والفعاليات الفنية والترفيهية والأنشطة العائلية يمنح الحدث بعداً مجتمعياً، ويجعله مناسبة ينتظرها آلاف الزوار من مختلف محافظات المملكة، الأمر الذي يرسخ ثقافة المعارض المتخصصة بوصفها أدوات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في آن واحد.

إن استضافة إربد لمعرض بهذا الحجم تؤكد أن عاصمة الشمال تمتلك المقومات اللازمة لاحتضان الفعاليات الوطنية الكبرى، وأن المحافظات قادرة على لعب دور أكثر تأثيراً في دعم الاقتصاد الوطني عندما تتوافر المبادرات التي تجمع بين الاستثمار، والتجارة، والترفيه، وخدمة المجتمع. ومن المتوقع أن يشكل المعرض محطة مهمة في رزنامة الفعاليات الاقتصادية الأردنية، وأن يعزز الصورة المتنامية لإربد كمدينة نابضة بالحياة وقادرة على استقطاب الأحداث الكبرى وصناعة فرص جديدة للنمو والتنمية..إنها إربد التي تستحق الكثير .

زر الذهاب إلى الأعلى