محليات

مركز نحن ننهض وغرفة صناعة إربد يطلقان شراكة لتحويل جاهزية الشباب إلى فرص عمل قائمة على البيانات

وقع مركز نحن ننهض للتنمية المستدامة مذكرة تفاهم وتعاون مؤسسي مع غرفة صناعة إربد، بهدف تعزيز جاهزية الشباب للانخراط في سوق العمل وربطهم بشكل مباشر مع احتياجات القطاع الصناعي، في خطوة تعكس توجهاً عملياً نحو تحويل التحديات التي تواجه الشباب إلى حلول قائمة على البيانات.

وجرى توقيع الاتفاقية ضمن أنشطة مشروع “ترابط الشباب” الذي ينفذه المركز بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني (British Council)، حيث وقعها عن غرفة صناعة إربد سعادة رئيس الغرفة السيد هاني أبو حسان، وعن المركز المدير العام السيد عامر ابودلو.

وتأتي هذه الشراكة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الشباب والمرأة في الدخول إلى سوق العمل، بما يشمل فجوة المهارات، وضعف المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاع الصناعي، إلى جانب محدودية فرص التدريب العملي والتشغيل، الأمر الذي يستدعي تطوير حلول مبتكرة تستجيب لواقع السوق.

وتهدف الاتفاقية إلى تطوير “دليل جاهزية العمل للشباب” كأداة عملية تُمكّن الشباب من تقييم مستوى جاهزيتهم لسوق العمل بشكل ذاتي، وتزويدهم بمسارات واضحة للتطوير والتأهيل، إلى جانب تنفيذ دراسات تحليلية متقدمة تسهم في فهم احتياجات السوق بشكل أدق وربطها بقدرات الشباب.

وأكد سعادة السيد هاني أبو حسان أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً عملياً لتعزيز التكامل بين القطاع الصناعي ومؤسسات المجتمع المدني، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تشخيص المشكلة، بل في تقديم حلول قابلة للتطبيق. وأضاف أن هذه المبادرة تكتسب أهميتها من كونها تستند إلى بيانات واقعية، وتسهم في تزويد القطاع الصناعي بكفاءات شابة أكثر جاهزية وانسجاماً مع متطلبات سوق العمل.

من جانبه، أوضح المدير العام لمركز نحن ننهض، السيد عامر أبو دلو، أن المشروع يعتمد على تطوير منصة رقمية متقدمة لجمع وتحليل البيانات. حيث يقوم الشباب بتعبئة الاستبيانات بشكل مباشر عبر المنصة، ويظهر لكل مستجيب فوراً تقييم خاص به (علامة) بناءً على إجاباته، يتم تحليلها باستخدام النظام الرقمي الذي طوره المركز، بما يتيح فهماً دقيقاً لمستوى جاهزية كل شاب على حدة.

وأضاف أن هذه البيانات لا تُستخدم فقط لأغراض التحليل، بل يتم البناء عليها لإصدار “دليل جاهزية العمل للشباب”، والذي سيتضمن محاور عملية وتطبيقية، من أبرزها تقييم السيرة الذاتية، مهارات اجتياز مقابلات العمل، المهارات الوظيفية الأساسية، والمسارات المقترحة للتطوير المهني، بما يساعد الشباب على الانتقال من مرحلة التقييم إلى مرحلة الاستعداد الفعلي لسوق العمل.

وأشار إلى أن هذه المنظومة سيتم ربطها بشكل مباشر مع وحدة التشغيل في غرفة صناعة إربد، بالإضافة إلى المنصة الوطنية للتشغيل التابعة لوزارة العمل، بما يسهم في تسهيل وصول الشباب إلى فرص العمل المتاحة وربطهم بأصحاب العمل بشكل مباشر.

وأكد أن هذه المقاربة تمثل نموذجاً مبتكراً يربط بين تحليل البيانات والتشغيل الفعلي، حيث لا تقتصر على تشخيص التحديات، بل تعمل على تحويل نتائج الدراسات إلى فرص تشغيل حقيقية، وتعزيز انتقال الشباب إلى الاندماج الفعلي في سوق العمل.

كما تفتح هذه الشراكة المجال لتوسيع التعاون مستقبلاً في مجالات التسويق الإلكتروني ودعم المنتجات المحلية، من خلال تطوير مبادرات تسهم في تعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق، وتمكين الشباب من الاستفادة من أدوات الاقتصاد الرقمي في خلق فرص عمل مستدامة.

وتعكس هذه الاتفاقية توجه الطرفين نحو بناء نموذج تنموي متكامل يربط بين الشباب، والقطاع الصناعي، ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام في محافظة إربد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى