منبر الكلمة

كنت في مركز الخدمات الحكومي

د. ماجد عبد العزيز

تنتهي رخصة المركبة الخاصة بتاريخ 25 أيار الشهر الجاري، ووجدت لدي عدة بدائل لتجديد الرخصة، الأول أن أراجع أحد وحدات الترخيص المنتشرة في المحافظات، وهذه بالرغم من كل التحديث في إجراءاتها، فهي تعاني من حجم وعديد المراجعين وأيضاً التقيّد بالدوام الرسمي المحدد، والبديل الثاني عبر مراكز الترخيص المسائية المتنقلة، التي منحت المراجعين وقتاً ملائماً يمتد إلى الساعة الثامنة مساءً، فيما البديل الثالث والذي لم أعهده ولم أقم بتجربته من قبل ويتمثل في الترخيص من خلال ” مركز الخدمات الحكومي”، وحيث أن أقرب مركز خدمات لي هو مركز شمال عمان والذي يقع في مدينة أبو نصير السكنية.

ذهبت على ريبة وتوجّس خشية أن يكون مجرد شكل جديد لذات البيروقراطية، وذات الوجوه الكئيبة وربما المتنمرة، ولا أذيع سراً حين أقول أنني طيلة حياتي أتحاشى قدر الإمكان مراجعة الدوائر الحكومية، فالذاكرة تحمل عنها كثيراً من السلبية وعدم الرضى، لقد اعتدنا في كافة معاملاتنا ومختلف دوائرنا أن المواطن هو الخادم للموظف، وأن الخدمة هي منحة وهبة يتحكم بها الموظف، وأن أية عوائق وصعوبات هي متطلبات أساسية من أجل استكمال الإجراءات لتحصيل الخدمة. نعم كان الموظف يمارس هيمنة وتسلّط ومتعة بإذلال المراجعين وجعلهم ينتظرون ويستسلمون لرغباته وأهوائه وشؤونه التي لا تنتهي ما بين قضاء حاجاته الشخصية والغذائية والترفيهية.
حين وصلت إلى مركز الخدمات الحكومي في أبو نصير، شاهدت مبنى جديد أنيق مريح للرؤية، المدخل يفضي إلى ساحة كبيرة لاصطفاف المركبات مجاناً، كان في الجوار الخارجي مكتب على هيئة الغرف المتنقلة الجاهزة، على بابه يقف ضابط ووكيل والإبتسامة لا تفارقهما، قلت لهما: أريد تجديد ترخيص المركبة، أجابني الضابط وبلطف أن أدخل للمركز لأحصل على رقم انتظار، دخلت من الباب الرئيس الذي يفتح آلياً وبأناقة، في الوه ما أن دخلت حتى وجدت فتاة وشاب يقومان بمهمات الإستقبال للمراجعين، قلت أريد تجديد الرخصة، قالت الفتاة نعتذر لك بسبب تعطّل النظام في كافة مواقع الترخيص، ويمكن لي مساعدتك في أخذ موعد عبر منصة ” سند” وتأتي في موعدك لتحصل على الخدمة. قلت وأريد تجديد جواز السفر لأم طارق، قالت لي يمكنك تلقّي الخدمات في موعد واحد.

زر الذهاب إلى الأعلى