QFEX 2026
منبر الكلمة

قراءة أولية في المشهد الانتخابي لبلدية إربد الكبرى المزمع اجراءها في النصف الأول من العام المقبل

آفاق الإخبارية :كتب مستشار مجموعة افاق للإعلام وتنظيم المؤتمرات صهيب حسن التل

رغم أن الوقت لا يزال مبكرًا نسبيًا للحديث عن ملامح المشهد الانتخابي لبلدية إربد الكبرى، في ظل أحكام قانون الإدارة المحلية الجديد وموعد إجراء الانتخابات البلدية المرتقبة خلال النصف الأول من العام المقبل، غير ان إرهاصات الحراك الانتخابي بدأت تظهر تدريجيًا، مع إعلان عدد من الراغبين في خوض الانتخابات نيتهم الترشح، سواء عبر منصاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال تسريبات ينقلها عنهم مقربون منهم.
ويبدو أن المشهد الانتخابي في مراحله الأولى لا يزال محكومًا بحالة من الضبابية و الترقب الحذر، في ظل غياب الصورة النهائية للتحالفات والتفاهمات التي يمكن أن تتشكل خلال الفترة المقبلة، مقابل تزايد عدد الأسماء التي تعلن رغبتها في المنافسة على موقع رئيس البلدية أو عضوية مجلسها.
في ظل غياب لافت للعنصر النسائي سواء لموقع رئيس البلدية أو عضوية المجلس البلدي رغم النجاح الافت الذي حققته لجان معينة ترأسها سيدات مما يستدعي إعادة النظر بغالبية ادبيات تمكين المرأة المروج لها من مؤسسات المجتمع المدني في مقدمتها الأحزاب ولا نريد أن ندخل في نقاش حول الأسباب التي أدت إلى غياب المرأة عن المشهد الانتخابي في إربد المدينة المسيسة عبر تاريخها حتى اللحظة رغم ان القانون الجديد لإدارة المحلية رفع نسبة تمثيل المرأة في المجالس البلدية بما لا يقل عن (30٪) من إجمالي المجالس
وعلى الصعيد العشائري، بدأت بعض العشائر تحركات مبكرة لترتيب أوراقها الانتخابية، حيث أجرت إحداها، وهي عشيرة بني هاني، انتخابات داخلية اختارت مرشحيها، فيما اتجهت عشائر أخرى إلى تكثيف مشاوراتها الداخلية بهدف الوصول إلى توافقات تفضي إلى اختيار مرشح يحظى بالإجماع أو بأوسع قدر ممكن من التأييد داخل العشيرة.
وتعكس هذه التحركات أهمية العامل العشائري في تشكيل الخريطة الانتخابية لبلدية إربد الكبرى، لا سيما في ظل سعي المرشحين المحتملين إلى بناء قواعد انتخابية قادرة على تعزيز فرصهم في المنافسة، سواء على موقع الرئيس أو على مقاعد عضوية المجلس البلدي.
أما القوى السياسية والحزبية، فما تزال غالبيتها تتعامل بحذر مع الاستحقاق الانتخابي المرتقب، إذ يسود الصمت مواقف غالبيتها فيما تلجأ أخرى إلى تسريبات أو تحركات محدودة تهدف إلى جس نبض القاعدة الانتخابية، واستطلاع فرص المنافسة، وقياس مدى تقبل الشارع لأسماء قد تطرحها
ويبدو أن هذه القوى تفضّل التريث قبل الإعلان عن مواقفها النهائية، بانتظار اتضاح مزيد من التفاصيل المتعلقة بالانتخابات، وتبلور توجهات الناخبين، وإمكانية بناء تحالفات أو تفاهمات قد تؤثر في مسار المنافسة الانتخابية.
و يرجح البعض أن تعتمد بعض الأحزاب والقوي السياسية ما اعتمدته في الانتخابات النيابية السابقة بأخفاء الهوية الحزبية للمرشحين لحين الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات ليتم الكشف عن الهوية الحزبية لتفادي عدم قناعة شريحة من الناخبين بما تطرحه بعض هذة الأحزاب وكذلك تجنب الصراعات الحزبية خاصة في مناطق محسوبة حكمآ على لون سياسي محدد إضافة إلى عدم اطلاع الغالبية العظمى من الناخبين على ادبيات و برامج بعض الأحزاب خاصة في المناطق الطرفية في القرى و الاريف و المخيمات التي يجمعها هم واحد
وهو تردي أوضاعها الاقتصادية وعدم توفر فرص عمل كافية لشبابها من الجنسين ورحيل غالبية ممثليهم في مجلس النواب إلى عمان وبتالي صعوبة التواصل معهم مما يضعف الحضور الحزبي في هذة المجتمعات ولذلك قصة مختلفة قد نعود إليها في قادم الأيام
وفي المحصلة، لا تزال الضبابية السمة الأبرز للمشهد الانتخابي في بلدية إربد الكبرى، على الرغم من تزايد عدد الأسماء التي تعلن رغبتها في خوض الانتخابات. فالإعلان عن نية الترشح لا يعني بالضرورة حسم القرار النهائي، كما أن الحراك العشائري والسياسي الجاري لا يزال في اغلبه في طور المشاورات الأولية، ولم يصل بعد إلى مرحلة التحالفات الواضحة أو البرامج الانتخابية المتكاملة.
لذا نستطيع القول ان الأشهر المقبلة ستكون أكثر حراكآ وأهمية في رسم ملامح المنافسة، مع ترقب اتضاح مواقف العشائر والقوى الحزبية والسياسية، وقدرتها على التوافق حول مرشحين محددين، فضلًا عن بروز شخصيات قد تدخل السباق في مراحل لاحقة.
وبين تعدد الأسماء المطروحة، وحسابات العشائر، وحذر القوى الحزبية، يبقى المشهد الانتخابي في إربد مفتوحًا على احتمالات متعددة،
والي أن تتضح صورة المنافسة الفعلية مع اقتراب موعد الانتخابات، وتنتقل التحركات من مرحلة إعلان النوايا وجس النبض إلى مرحلة الترشح المنظم، وطرح البرامج، وبناء التحالفات الانتخابية نبقى في حالة انتظار و ترقب

زر الذهاب إلى الأعلى