شبكة الهيئات الثقافية في لواء بني عبيد تنظم إفطارًا رمضانيًا لمناقشة تنفيذ برنامج فوز اللواء بلقب عاصمة الثقافة لهذا العام.

اَفاق نيوز – نظمت شبكة الهيئات والمؤسسات الثقافية في لواء بني عبيد في محافظة إربد اليوم إفطارًا رمضانيًا لمناقشة برامج وفعاليات اللواء الذي سيكون عاصمة للثقافة في المملكة لهذا العام وتفعيل دورها المجتمعي في عقد الفعاليات الثقافية.
وأكد متصرف اللواء الدكتور علي الحوامدة الدور الوطني للهيئات الثقافية في ترسيخ قيم المواطنة الصالحة لدى الشباب، والتعبير عن مشاعر الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية والوطن.
وأكد أن الدولة الأردنية، منذ تأسيسها، استطاعت الحفاظ على استقرارها ومكانتها الإقليمية والإنسانية بفضل حكمة قيادتها ووعي شعبها، مما جعلها نموذجًا في الصمود والاستمرارية رغم التحديات.
وأشار إلى أن الإنجازات التي تحققت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني تمثل امتدادًا لمسيرة البناء التي أرسى دعائمها الهاشميون، مشددًا على مواصلة العمل لتعزيز هذه الإنجازات عربيًا ودوليًا ومحليًا، وتعزيز الدور المحوري للمؤسسات والهيئات الثقافية والجامعات في إعداد الشباب وتعزيز قيم الانتماء والولاء، وبناء جيل قادرًا على تحمل المسؤولية.
وقال مدير مديرية ثقافة محافظة إربد، الدكتور سلطان الزغول، إن اللواء يضم 8 هيئات ثقافية ونظم عدة فعاليات ثقافية وأدبية، وكان له دور مميز في رفد الثقافة والإبداع في الأردن.
واستعرض الإمكانات المتوفرة في اللواء لنجاحه في تحقيق برنامجه المتنوع والغني بالخبرات القادرة على نجاح هذا المشروع وقدرته على الاستدامة واستمرار النجاح ودعم المثقفين.
من جانبها أكدت رئيسة لجنة بلدية بني عبيد، المهندسة منار الردايدة، خلال حضورها اللقاء، أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئات الثقافية في تعزيز الهوية المجتمعية للواء بني عبيد، مشيرة إلى أن العمل الثقافي يشكل ركيزة أساسية في دعم مسيرة التنمية المحلية وبناء جسور التواصل بين المؤسسات الرسمية والمجتمع. وأعربت عن دعم البلدية لكافة المبادرات الثقافية التي تسهم في إبراز الطاقات الإبداعية لأبناء اللواء وتعزز حضور بني عبيد على الخريطة الثقافية في محافظة إربد.
وبين المنسق العام للشبكة/ رئيس منتدى الحصن للتراث والثقافة والفنون/ المدير العام لمؤسسة آفاق الإعلامية الدكتور خلدون نصير، بحشد من الأكاديميين والمثقفين وفعاليات مجتمعية، لإظهار وجه اللواء الحضاري الذي يمتد منذ آلاف السنين.
وقال إن اللواء أخرج العديد من العلماء والمفكرين والساسة الذين أثروا الحركة العلمية والثقافية والسياسية المحلية والعربية والعالمية، ويزخر بالعديد من الكفاءات الوطنية التي أسهمت في بناء الوطن عبر تاريخه الطويل، والتقدم والنجاح والاستمرار في المساهمة في رفعة الوطن، والتي تحتاج إلى تسليط الضوء على نتاجها الفكري والحضاري.
وأشار نصير إلى تنوع إمكانات اللواء الثقافية المكانية والتاريخية وغنى المشهد الثقافي فيه، إذ يضم العديد من المواقع التراثية والأثرية التي تؤكد أصالة اللواء الفكرية وهويته الثقافية والحضارية.
ودعا جميع المؤسسات في اللواء للمشاركة بروح العمل الجماعي وتوظيف إمكاناتها اللوجستية والفنية لنجاح اللواء في تنفيذ برنامجه المتنوع في المسابقة وتعزيز العمل الثقافي وتعزيز استمرار النجاح.
وأضاف نصير أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجربة قيادية فريدة تمزج بين الأصالة الثقافية والتحديث الحضاري، وتحويل التحديات إلى فرص نجاح والاستثمار في الإنسان والشباب، وهو ما ينعكس على قوة المؤسسات الوطنية وثقة الشباب بأنفسهم.
فيما ثمن د. فواز عبد الحق، رئيس الجامعة الهاشمية السابق، اللقاء ودوره في تعزيز روح البحث عن التميز والارتقاء بالمبادرات الثقافية، مؤكداً أهمية العمل الثقافي في ترسيخ قيم الانتماء والوعي المجتمعي.
وقال عضو لجنة اختيار اللواء عاصمة للثقافة لهذا العام الدكتور فواز الزبون إن ملف الترشيح كان متكاملًا ومتنوعًا يحقق للواء إمكانية الإبداع.
وأشاد بملف الترشيح الذي مكن اللواء من الفوز بين ألوية المملكة لما فيه من إبداع وتسليط الضوء على أهم رموز ونشاطات اللواء، وعقده عددًا كبيرًا من الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تنوعت بين الأمسيات الأدبية والمحاضرات التثقيفية والندوات النوعية والملتقيات الإبداعية والمهرجانات الوطنية.
وألقى الشاعر الدكتور حربي المصري قصيدة وطنية أعرب فيها عن مشاعر الولاء والانتماء للقائد والوطن والجيش الذي خاض المعارك دفاعًا عن الإنسان والوطن، مشددًا على الانتماء للتراب الأردني والدفاع عنه، في جملة من المعاني الوطنية.
ويعد لواء بني عبيد أحد ألوية محافظة إربد، وفيه نسبة عالية من المتعلمين وحملة الشهادات الجامعية بمختلف درجاتها، ويوجد فيه الكثير من المناطق الأثرية في النعيمة والحصن والصريح وعايدون وكتم وشطنا وعدد من المدن والقرى التي تعد شواهد على ما مر في هذه المنطقة من حضارات رومانية وإسلامية وغيرها.
ومن أشهر مدن اللواء الحصن أو «هيبوس» وهي مركز اللواء، وتعد تاريخيًا من المدن العشرة (حلف الديكابولس) المدن العريقة والقديمة جدًا، وتشير بعض المصادر إلى أنها شهدت حضارة وازدهارًا في عدة عصور تركت آثارها فيها.
ومن مدنه أيضًا أيدون، المدينة التاريخية العريقة التي تُعرف باسم “ديون” الرومانية القديمة، إحدى مدن حلف الديكابولس العشر، التي شهدت استيطانًا منذ العصور الرومانية والبيزنطية، وتتميز بآثارها الرومانية وبمسجدها القديم الذي يعود بناؤه للعهود الإسلامية الأولى، وتشتهر عبر التاريخ بإرثها العلمي.












