رموزنا الوطنية لم تخرج على ثوابت الدولة

كتب المستشار الإعلامي لمجموعة آفاق صهيب حسن التل
يغيب عن ذهن بعض من تستهويهم مماحكة الدولة، أو الطخ على بعض السياسات وهم متمرسين وراء رموز أردنية مضت إلى خالقها وهي قابضة على جمر حب الوطن والدفاع عنه؛ فاجمع كل الأردنيين على احترامها وتقديرها لما عرف عنها من نظافة الفكر واليد والسلوك والاخلاص للأردن والاردنيين، وانهم افنوا أعمارهم في خدمة الأردن الوطن أمثال: الشهيد وصفي التل، و فقيد الوطن احمد عبيدات، وهزاع المجالي، و حابس المجالي، والقائمة طويلة…
يغيب عن ذهن البعض ان هؤلاء الرموز هم نتاج مؤسسات الدولة الأردنية التي رعتهم منذ بداياتهم الأولى وافسحت لهم المجال لممارسة قناعتهم و التعبير عن أفكارهم و اراءهم وان تباينت في بعض الأوقات إلى أن حملهم جنود الدولة على اعناقهم لمواراتهم ثرى الوطن الذي عشقوه، وكان في وداعهم الاخير مؤسسة العرش و منتسبو القوات المسلحة وأركان الأردن الرسمي والشعبي في استفتاء يؤكد ان الأردن لكل أبنائه الذي يحترمون قيم الطهر في العمل العام حتى تحول من شغل المناصب العامة إلى رموز وطنية يحاول بعضهم َمماحكة الدولة من خلالها ناسين أو متناسين ان هذه الرموز لم تنقلب على الدولة، بل كان لها اجتهادات وَجهات نظر في القضايا العامة خاصة في آلية إدارة الشؤون اليومية للشعب حيث يرى بعضهم ابوية الدولة وأنها مسؤولة عن الموطن من المهد إلى اللحد وعليها ان تؤمن له كل السلع والخدمات بالمجان أو شبه المجان خاصة في مجالات التعليم والصحة و السكن و النقل، وغالبية المواد الغذائية، وتوفير العمل مقابل مدرسة تقول : على المواطن ان يدفع بدل كل ما يتلقى من سلع و خدمات؛ إذ أصبح شريكآ في القرار من خلال تَمثيله عبر كل انواع الانتخاب البرلمانية والنقابية وغرف الصناعة وغرف التجارة ومجالس المحافظات وخلافه وقد عايش بعضنا اوقاتا من النهج الأول( أو ما يسمى بزمن الاحكام العرفية) حيث كان الشهيد وصفي التل في رئاسة الحكومة وفقيد الوطن احمد عبيدات يتدرج في رتب دائرة المخابرات العامة وصولآ إلى أعلى منصب فيها قبيل ان ينتقل إلى وزارة الداخلية ثم رئاسة الوزراء.
وقد كان لهما كما للكثيرين من أبناء الوطن رؤى في مجال إدارة شؤون الناس اليومية و قضايا الأمة وفي مقدمتها قضية فلسطين وكان لبعضهم مواقف منحازة بشكل جلي لهذا التوجه أو ذاك دون المساس بثوابت الدولة الأردنية او الولاء لمؤسسة العرش والثقة الكاملة بالقوات المسلحة /الجيش العربي و الأجهزة الأمنية المدرسة التي خرجت الكثير من القيادات السياسية.
على من يحاول ان يتمترس خلف رموزنا الوطنية الا ينسى انهم نتاج مؤسسات الدولة الأردنية ولم ينقلبوا عليها فلذلك شيعهم الشعب ودولته.



