QFEX 2026
محليات

رفض واسع لتحويل مستشفى الأميرة بسمة القديم إلى مركز صحي.. ومطالب بالإبقاء عليه مستشفى يخدم أبناء إربد

 

إربد – آفاق نيوز
تتواصل في محافظة إربد المطالبات الشعبية والطبية بالإبقاء على مستشفى الأميرة بسمة القديم كمستشفى يقدم خدماته لأبناء المحافظة، في وقت أثار فيه قرار تحويل المبنى إلى مركز صحي شامل، بعد تخصيص مجلس محافظة إربد مبلغ 395 ألف دينار لتأهيله، موجة واسعة من الاعتراضات، وسط تأكيدات بأن المحافظة تحتاج إلى أكثر من مستشفى، لا إلى تقليص عدد المؤسسات الصحية العاملة فيها.
ويرى معنيون بالشأن الصحي أن تحويل مستشفى متكامل إلى مركز صحي شامل يمثل تراجعاً في مستوى الخدمات الطبية، فالمركز الصحي، مهما بلغت إمكاناته، لا يقدم خدمات التنويم أو العمليات الجراحية أو الرعاية الطارئة المتقدمة التي يوفرها المستشفى، الأمر الذي يجعل الإبقاء على المبنى كمستشفى أكثر جدوى في ظل التزايد السكاني والضغط المتواصل على المستشفى الجديد.
ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن مستشفى الأميرة بسمة القديم شكّل على مدى عقود أحد أهم الصروح الطبية في شمال المملكة، واستقبل مئات الآلاف من المرضى من محافظة إربد والألوية المجاورة، وأسهم في تخفيف العبء عن المنظومة الصحية، الأمر الذي يجعل المحافظة عليه واستثماره صحياً خياراً يخدم المصلحة العامة.
ولا تقتصر تداعيات إغلاق المستشفى على الجانب الصحي فحسب، بل امتدت إلى الحركة الاقتصادية في المنطقة المحيطة به. فمنذ توقف العمل فيه قبل أكثر من ستة أشهر، يعاني أصحاب الصيدليات والمحال التجارية والمطاعم والمقاهي المجاورة من ركود غير مسبوق، بعد أن فقدت المنطقة الحركة اليومية التي كان يصنعها المرضى ومرافقوهم والمراجعون. ويؤكد عدد من أصحاب هذه المحال أن أعمالهم تراجعت بصورة خطيرة، وأن بعضهم بات مهدداً بالإغلاق نتيجة الانخفاض الحاد في الإيرادات، معتبرين أن إعادة تشغيل المستشفى ستعيد الحياة إلى المنطقة، وتحافظ على مصادر رزق عشرات الأسر.
ولم يقتصر الرفض على المواطنين وأصحاب المصالح التجارية، بل امتد إلى أوساط طبية ومجتمعية في محافظة إربد، حيث أكد عدد من الأطباء والمهتمين بالشأن الصحي رفضهم لفكرة تحويل المبنى إلى مركز صحي شامل، مطالبين بالإبقاء عليه كمستشفى للطوارئ أو كمستشفى يقدم خدمات علاجية متكاملة، بما يساند المستشفى الجديد ويخفف الضغط المتزايد على الخدمات الصحية في المحافظة.
وفي هذا السياق، اعتبر المتحدث باسم الأطباء والفعاليات المجتمعية الرافضة لفكرة المركز الصحي، الدكتور محمد عواد البطاينة، أن ما يجري يمثل “وأداً لمستشفى الأميرة بسمة القديم” الذي يعد إحدى الركائز الأساسية للقطاع الصحي في محافظة إربد. وأكد أن المحافظة بحاجة إلى الحفاظ على المستشفى واستمرار عمله، مشيراً إلى أن الإبقاء عليه كمستشفى للطوارئ أو كمرفق استشفائي متكامل سيكون أكثر فائدة وجدوى من تحويله إلى مركز صحي، لما يوفره ذلك من دعم للمنظومة الصحية وتخفيف العبء عن المستشفى الجديد.
ويطالب معنيون بالشأن الصحي بإعادة النظر في قرار تحويل المبنى إلى مركز صحي، وفتح حوار مع الجهات الطبية والمجتمع المحلي للوصول إلى صيغة تحقق أفضل استثمار لهذا الصرح الطبي، مؤكدين أن محافظة بحجم إربد، التي تعد مركزاً لاستقبال المرضى من مختلف محافظات الشمال، تحتاج إلى تعزيز قدراتها الاستشفائية، وليس تقليصها، وأن الإبقاء على مستشفى الأميرة بسمة القديم سيبقى الخيار الأقرب إلى خدمة المصلحة العامة وحماية حق المواطنين في الحصول على خدمات صحية متكاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى