ربما يُغدر .. في الأقصى .. تنبهوا قبل الكارثة

عوض ضيف الله الملاحمة
الحرب مستعرة ، ولا مؤشرات على توقفها ، والمجهول فيها أكثر من المعلوم . لا تركنوا للمحللين العسكريين والسياسيين ، لا أحد يعرف شيئاً . لا معلومات ، لا بيانات ، لا معلومات استخبارية ، لم نعرف عن الحرب الا النزر اليسير .
لا يُكشف من هذه الحرب الا الذي يستحيل التعتيم عليه ، مثل إستهداف وقتل المرشد الإيراني / علي خامنئي ، وبعض القادة الإيرانيين . ولا تتأكد المعلومة الا بعد أيام . الأمثلة كثيرة على حجم الغموض في هذه الحرب منها :— لم يُعلن عن مقتل علي خامنئي وبعض القادة العسكريين الإيرانيين الا بعد أيام . لم يعلن عن مقتل لاريجاني الا بعد أيام . للآن مصير المرشد الأعلى الايراني الجديد / مجتبى خامنئي ما زال مجهولاً ، لا نعرف هل جُرِح أم قُتل ، ام مختبيء ، حتى لا يتم إستهدافه ثانية . العسكريون الإيرانيون لم يعلن الا عن مقتل بضعة منهم ، وأصبح يتم التطرق لهم كأعداد قتلى ، دون مسميات ومناصب . حجم الدمار الذي لحق في إيران غير معروف على الإطلاق . وهل تم تدمير المفاعلات النووية ؟ وما مدى إصابة محطات الصواريخ بكافة انواعها ؟ يقال عن نضوب المخزون الإيراني من الصواريخ ، وما زالت الصواريخ تنتهك اجواء الكيان وتحرق الأرض وتفتك بالبشر والمنشآت والمباني .
وكذلك ايضاً الأمور أكثر غموضاً من ناحية العدو الصهيوني والجانب الأمريكي . فها قد مرت حوالي ( ١٠ ) أيام ولا أحد يعرف مصير النتن ياهو : هل ( فطس ) ؟ أم جُرِح ؟ ام مختبيء تجنباً للإستهداف الإيراني ؟ وتم إصدار الكثير من الفيديوهات المفبركة بواسطة ال ( AI ) ، وكشفها اصحاب الاختصاص وقالوا انه ظهر في ستة أصابع ، وغيرها . أم هناك خدعة ستعلن كمفاجأة ؟ حتى إبن النتن ياهو / يائير ، قيل انه كان يغرد على منصة إكس اكثر من ( ٤٠ ) تغريدة في اليوم ، وتوقف عن ذلك لأيام ، وقيل انه عاد ليزاول نشاطه ، ولم نعرف سبب توقفه ، هل بسبب موت والده ؟ وما مدى صحة الفيديو الذي نشره مراسل التلفزيون الهندي وكشف موقع نتنياهو ؟ وهل هو متعاون مع الإيرانيين ؟ لأن المنطق يقول انه متعاون ، حيث ليس من المنطق ان ترصد الأجهزة الأمنية الإيرانية كافة المراسلين في الكيان ، كما انه ليس من المنطق ان تقوم إيران بالتمكن من استهداف نتنياهو فور ظهوره في التقربر وتقتله . يضاف الى ذلك الفيديوهات المنتشرة عن الأضرار التي تصيب الكيان يخيل للمتابع ان تل ابيب أصابها ما أصاب غزة من دمار . ورغم حجم الدمار الهائل — إذا صحّ — يعلن الكيان عن بضعة إصابات ونادراً ما يعلن عن قتلى .
والأهم ، علينا ان نلتفت الى ان جماعات الهيكل تعتبر ان التيار القومي العلماني الصهيوني الذي كان يتولى الحكم في الكيان عام ١٩٦٧ ، أضاع فرصة نادرة لقصف المسجد الأقصى ، خلال حرب عام ١٩٦٧ ، وبناء الهيكل مكانه .
علينا ان نتنبه لمكيدة صهيونية قد تحدث خلال هذه الحرب الدائرة بهدم المسجد الأقصى بحجة ان إيران قصفته ودمرته . وهنا سندخل في مصيبة جديدة ، وحرب شعواء بين السنة والشيعة ، لن تهدأ ، ولن تضع أوزارها لعقود ، وسيتنامى الحقد ويتركز وينفجر غيضاً بين السنة والشيعة . علاوة على المصيبة الكبرى التي ستتمثل في هدم الأقصى وقبة الصخرة المشرفة ، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .
ما دفعني لإعادة الكتابة عن إستهداف المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة ، ما قاله البروفيسور الياباني / جيانغ ، في فيديو نشره حديثاً يقول فيه :— (( خلال هذه الحرب ، المسجد الأقصى سيتم تدميره تماماً . المسجد الأقصى ، وقبة الصخرة المشرفة ، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين عند المسلمين ، سيتم قصفه وتدميره خلال هذه الحرب . ويقول : ان التصعيد الخطير الحالي في هذه الحرب سيستغلها العدو ، وخلف المشهد يعمل المسيحيون الصهاينة على تحقيق هذا الهدف العظيم بالنسبة لهم لانه يبشر بعودة المسيح ، ولا يتم ذلك الا بعد هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل مكانه . وسيحقق الصهاينة عدة اهداف من ذلك واهمها : ١ )) لن يلام العدو الصهيوني ، بل سيتم لوم إيران . ٢ )) سيفجر العرب غضبهم على إيران باعتبارها هي التي دمرت المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة ، وستتحول حرب بين المسلمين وإيران . ٣ )) سيتخلص العدو من المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة . ٤ )) عندها ستُطلق يد العدو الصهيوني لبناء هيكل سليمان )) . إنتهى الإقتباس .
يا عرب ، يا مسلمين بكافة مذاهبكم وأطيافكم العدو يحيك مؤامرة ، ويخطط لجريمة كبرى تتمثل في هدم المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة ، خلال هذه الحرب المجنونة الدائرة ، وسيبرر العدو ذلك بانه من نتاج هذه الحرب ، وانه لا ذنب له في ذلك ، وسوف تلصق هذه الجريمة في إيران ، وسيحقق العدو هدفاً آخر بزرع فتنة بين المسلمين كافة وإيران .
تنبهوا قبل الكارثة ، وقبل وقوع الفأس في الرأس ، ربما يغدر العدو الصهيوني في الأقصى وقبة الصخرة المشرفة ، ويدمرهما ، تنبهوا قبل وقوع الكارثة ، وإعملوا شيئاً .



