منبر الكلمة

المناصير .. لا أظنه يحتاج .. الى نصير

 

عوض ضيف الله الملاحمة

لم أتشرف بمعرفة المهندس / زياد المناصير ، ولم التقيه يوماً لا في جاهة ، ولا حتى عزاء . لكن من لا يعرف المهندس / زياد المناصير !؟ القامة الوطنية ، المنتمي لوطنه حقّ الإنتماء .

المهندس / زياد المناصير كسر قاعدة مقدسة عند رجال المال والأعمال ، وهذه القاعدة تقول ان : (( رأس المال جبان ، يبحث عن الأمان )) . بعد خبرة إمتدت لما يقارب ال ( ٥٠ ) عاماً في القطاع الخاص ، أقول ان رأس المال ليس جباناً فقط ، بل رعديداً ، مرعوباً دوماً ، لأن حياته تكمن في جُبنه ، ورُعبه . إلا ان المهندس / زياد ، أولى أهمية كبرى للإستثمار في الأردن ، رغم الكثير من المحاذير والمخاطر .

صحيح انني أسمع ان لدى المهندس / زياد المناصير إستثمارات كبيرة في عدد من الدول ، وان قوة ومركز استثماراته في روسيا — وروسيا صاحبة الفضل عليه فيما وصل اليه — حسبما نسمع ، الا انه لم ينسَ وطنه الأردن ، حيث أدرك بان عليه واجباً وطنياً ، وقد أجاد ، وأبدع ، وقدّم ، وأعطى ، وتاجر في وطنه الأول ، ويشكر على ذلك .

المهندس / زياد المناصير ، لو انه لم يولِ أهمية كبيرة لإفادة وطنه ، لما ركّز إستثماراته فيه . لأن العالم كله يرحب بشخصه وبإستثماراته ، ونحن نعرف عن ما تقدمه العديد من البلدان من إغراءات كبيرة لا تقاوم للمستثمرين الأجانب .

من الملاحظ ان المهندس / زياد المناصير يولي إهتماماً وأولوية كبرى للمشاريع التي تحتاج الى عمالة كبيرة اي تعتمد على ( Labour Force ) ، ويبتعد عن الأتمتة والإعتماد الكبير على التكنولوجيا . والهدف هنا واضح وجليّ ، لأنه يهدف الى تشغيل أبناء وطنه ليخفف من حجم البطالة .

كما تتصف كافة منشآت المهندس / زياد المناصير في أداء أعمالها بالجودة العالية ، والمصداقية الكبيرة ، والأسعار التنافسية . وهكذا إستراتيجية تؤكد انه يعطي أولوية لتقديم خدمات متميزة للمواطنين ، وان نهجه وطنياً في إدارة وتشغيل إستثماراته .

التصريح الذي أطلقه المهندس / زياد المناصير ، كان مُقلقاً ، وحظي بإهتمام رسمي وشعبي كبير . وهذا يعكس مدى مكانة الرجل ، كما يدل على أهمية مشاريعة على مستوى الوطن .

المهندس / زياد المناصير يمتلك حوالي ( ٢٤ ) شركة في الأردن ، تعمل في عدة نشاطات متنوعة منها : التعدين ، ومواد البناء ، والنفط والغاز ، والتعليم ، والنقل ، والصناعات الغذائية ، وتكنولوجيا المعلومات ، بالاضافة الى مصانع ومشاريع مرتبطة بتلك النشاطات . ويشغِّل حوالي ( ١٠,٠٠٠ ) عامل وموظف ، يعيلون ( ٥٠,٠٠٠ ) فرد كحدٍ أدنى . وأسمع ان متوسط رواتب العاملين في مجموعة المناصير عالية مقارنة في معدل الرواتب في القطاع الخاص الأردني ، وهذا سخاء يعكس كرماً حاتمياً ، ويدل على ان استراتيجيته تبعتد كلياً عن إستغلال أبناء جِلدته ، بل يهدف الى توفير حياة كريمة لهم ، وحافزاً لتقديم عطاء متميز في أداء مهامهم الوظيفية .

تقدر إستثمارات المناصير في الأردن بحوالي ( ٢,١ ) مليار دولار امريكي . اما إجمالي ثروته فتقدر بحوالي ( ١٠ ) مليارات دولار امريكي ، صحة وهنا على قلبه ، اللهم زِدّْ وبارك .

ويحتل المناصير المرتبة ( ٥٦٤ ) بين أثرياء العالم . والمرتبة ( ١٦ ) بين الأثرياء العرب .

كل ما سبق يقدم دليلاً أكيداً على ان المهندس / زياد المناصير رجل وطني بإمتياز . رجل لم تُنسيه ثروته وطنه ، بل حفزته ثروته للقيام بدور وطني متميز ، طابعه الإنتماء والعطاء للوطن .

أما ان يواجه ضغوطاً ، وتعطيلاً لمشاريعه وإستثماراته فهذا مستغرب جداً . والذين يفعلون ذلك لا يقصدون إيذاء المهندس / زياد المناصير فقط ، بل يهدفون الإضرار بالوطن .

بقاء إستثمارات المهندس / زياد المناصير في وطنه مكسب له وللوطن ، خاصة وانها استثمارات بالمليارات . كما ان بقاء استثماراته يعد نموذجاً مشجعاً للمستثمرين الأردنيين والعرب والأجانب .

اللي ما فيه خير لبلده ما فيه خير للناس .
علاقة المناصير مع وطنه هي علاقة ( win — win ) ، اي الكل رابح في هكذا علاقة ، فمن حق المناصير ان يحقق ارباحاً ، وان يتوسع في استثماراته وينوعها ، كما ان من حق الوطن على المناصير ان يكون له استثمارات متنوعة ، ليشغِّل ابناء الوطن ، وتستوفي الدولة منه الضرائب والرسوم وغيرها .

رغم ان بوح المهندس / زياد المناصير قد سائني ، واقلقني ، وأزعجني ، كما كل الأردنيين ، خوفاً من تراجع همته في توسيع وتنويع مشاريعة في وطنه ، الا ان الإهتمام الشعبي والرسمي أفرحني ، وخاصة عندما التقاه دولة رئيس الوزراء لما يقارب ال ( ٢,٥ ) ساعة ، وبحضور كافة الوزراء ذوي العلاقة بنشاطاته الإستثمارية أثلج صدري ، وأكد للمناصير بانه يحظى باحترام واهتمام وحرص شعبي ورسمي . آملاً ان يتم ايجاد حلول لكل ما يعترض مسيرته الإستثمارية الوطنية .

المناصير ، ومن ماثله من رجال الأعمال الأردنيين المنتمين لوطنهم ، هم إكسير حياة الإقتصاد الوطني . وأرى ان المحافظة عليهم ورعاية إستثماراتهم يعتبر واجباً وطنياً . وأقول كما يقال شعبياً : ( الله ، الله في المناصير، وداعتكم المناصير ).

المهندس / زياد المناصير ، لا أظنه يحتاج الى نصير ابداً . وأختم بقول للشاعر العظيم / إبراهيم طوقان :—
(( يا وطني يا وطني / أنت كل من لي )) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى