حماية الدولة أم إرضاء الشعارات؟ معادلة الأمن الأردني

كتب: احمد ايهاب سلامة
لو تعرضت القواعد البريطانية في قبرص او البحرين أو الألمانية في كوسوفو أو ليتوانيا لأي استهداف، لرأينا فورا تلك الدول تستنكر وتدافع عن قواتها ومصالحها دون تردد، فهذه طبيعة العلاقات الدولية والأردن ليس استثناء من هذه القاعدة، فهو دولة ذات سيادة ووجود أي قواعد عسكرية على أراضيه يتم ضمن اتفاقات رسمية بين دولتين، كما لا يمكن تجاهل حقيقة أن الولايات المتحدة ما تزال القوة الأكبر في العالم، فهل يطلب من الأردن أن يرفض كل ذلك ويعرض أمنه واستقراره للخطر فقط لإرضاء أصوات هنا وهناك.. هل يُطلب من الأردن وحده أن يواجه القواعد والإملاءات الأمريكية ويرفضها؟
أما الحديث عن القتال والمواجهة والشعارات، فنحن شعب لا يتهرب من مسؤوليته وإذا توحدت الأمة العربية يوما في موقف واحد وحلف حقيقي لمواجهة الاحتلال أو أي قوة كبرى فسيكون الأردن في مقدمة الصفوف كما كان دائما، أما مطالبتنا بالمغامرة وحدنا والمقامرة بأرضنا وشعبنا من أجل 21 دولة عربية غير قادرة على المواجهة، فذلك أشبه بتخييرنا بين نارين..
صحيح أن الأردن قدم تنازلات يراها البعض قاسية وامور سياسية تمت رؤيتها على انها قد تكون خاطئة، لكنها جاءت لحماية الدولة وشعبها وحدودها، فالأردن بلد لا يحتمل المغامرات السياسية أو العسكرية.. (لا نحتمل مطلقا اي ورقة مغامرة)
الدفاع عن الأردن واجب مقدس، تربينا على هذه الأرض ونفديها بأرواحنا وما نراه صونا لأمنه واستقراره سنقف خلفه صفا واحدا إلى جانب جيشنا الباسل.
حمى الله الأردن وأدام أمنه واستقراره وحفظ جيشه الشامخ وقيادته الحكيمة وشعبه الصابر.



