نبض المجتمع

جمعية “نسمة أمل” تجربة محلية بنهجٍ بيئي متخصص

 

تُعد جمعية نسمة أمل البيئية إحدى الجمعيات العاملة في مدينة إربد، وقد اختارت منذ تأسيسها أن تتخصص في العمل البيئي بوصفه نهجًا مستدامًا لا نشاطًا موسميًا، واضعةً حماية البيئة وتعزيز الوعي المجتمعي في صميم أهدافها وبرامجها.
وجاء تأسيس الجمعية في أعقاب جائحة كورونا، التي كشفت أهمية البيئة السليمة بوصفها ركيزة من ركائز الصحة العامة وجودة الحياة. وفي هذا السياق، أوضح رئيس الجمعية المهندس عامر النصراوي في حديث خاص لموقع افاق نيوز أن فكرة التأسيس انطلقت من قناعة بأن البيئة تمثل أساس التوازن بين الإنسان والمكان، وأن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة تتطلب عملاً منظمًا وشراكة واسعة مع المجتمع المحلي.

وأشار النصراوي إلى أن الجمعية ركزت في عملها على محافظة إربد، مستندة إلى طاقات شبابية فاعلة، حيث جرى تنفيذ مبادرات ميدانية تهدف إلى تحسين المشهد البيئي، والحد من التلوث، وتعزيز ثقافة النظافة العامة، إلى جانب ترسيخ مفاهيم الانتماء والمسؤولية البيئية.

وبيّن أن الجمعية تعتمد نهج الوقاية البيئية من خلال برامج توعوية وتثقيفية تستهدف مختلف فئات المجتمع، بالتعاون مع المدارس والجامعات والمراكز الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني، انطلاقًا من أن بناء الوعي البيئي يشكّل الأساس الحقيقي لأي تنمية مستدامة.
ولفت النصراوي إلى أن نجاح المبادرات البيئية يرتبط بتكامل الجهود، مؤكدًا أهمية التعاون مع بلدية إربد الكبرى، والدور الذي تؤديه كوادرها في دعم العمل الميداني، إضافة إلى التنسيق المستمر مع الجهات الرسمية ذات العلاقة.

كما تعمل الجمعية تحت مظلة وزارة البيئة، وبالتعاون مع عدد من مؤسسات الدولة، وبدعم من مبادرة ولي العهد، إلى جانب دور محافظ إربد والشرطة البيئية، بما يعكس شراكة مؤسسية تهدف إلى حماية الموارد الطبيعية والحفاظ على السلامة البيئية.

وأكد النصراوي أن العمل البيئي يمثل خدمة عامة ومسؤولية وطنية، تتطلب استمرارية وجهدًا جماعيًا، للحفاظ على بيئة صحية ومتوازنة للأجيال القادمة، مشددًا على أن البيئة النظيفة تسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة وتعزيز الصحة العامة.
وفي هذا الإطار، أشار إلى الدور المهم للإعلام في دعم القضايا البيئية، من خلال نشر الوعي وتسليط الضوء على المبادرات المحلية، وتشجيع المشاركة المجتمعية في حماية البيئة.

وتقدم تجربة جمعية نسمة أمل البيئية نموذجًا محليًا قائمًا على التخصص البيئي والعمل التشاركي، يؤكد أن الشراكة مع المجتمع المحلي هي المسار الأنجح لتحقيق بيئة أنظف وأكثر استدامة، وأن الحفاظ على المكان يبدأ من وعي الإنسان وسلوكه اليومي.
فإربد، بجهود أبنائها ومؤسساتها، قادرة على تعزيز صورتها البيئية، حين تتكامل المبادرات وتتقاطع المسؤوليات في اتجاه واحد: بيئة آمنة، ومجتمع واعٍ، وتنمية مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى