نبض المجتمع

جمعية بيت الحكمة في إربد… حين يتحول العطاء إلى رسالة حياة لمرضى السرطان والأسر العفيفة

 

إربد – آفاق نيوز – زينة علاء الملاك

في قلب محافظة إربد، ومنذ تأسيسها عام 2009، تواصل جمعية بيت الحكمة مسيرتها الإنسانية بثبات، لتكون إحدى المبادرات الأهلية البارزة في مجال رعاية مرضى السرطان ودعم الأسر العفيفة، في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى عمل خيري منظم يلامس حاجات الناس اليومية ويمنحهم شيئًا من الأمل في مواجهة قسوة الظروف.
وتضع الجمعية في صميم رسالتها فئة الأطفال المصابين بالسرطان، حيث لا تكتفي بتقديم الدعم المادي والعلاجي، بل تتجاوز ذلك إلى مساحة أوسع من الرعاية النفسية والإنسانية، عبر أنشطة ومبادرات تهدف إلى تخفيف الألم عنهم، وإشعارهم بأن المجتمع يقف إلى جانبهم في معركتهم الصعبة مع المرض. هذا البعد الإنساني جعل من الجمعية مساحة أمان حقيقية للعديد من الأسر التي وجدت فيها سندًا في لحظات الانكسار.
ويبرز في هذا العمل الدور المحوري لرئيس الجمعية خلدون العزام، الذي يقود هذه الجهود بروح تطوعية وإصرار واضح على الاستمرار، مؤكدًا أن العمل الخيري ليس فعلاً موسميًا بل التزام دائم تجاه الإنسان وكرامته. ويحرص العزام وفريقه على توسيع نطاق المبادرات، وبناء شبكة من الدعم المجتمعي التي تعزز ثقافة التكافل في محافظة إربد.
كما تمتد أنشطة الجمعية إلى دعم الأسر العفيفة، من خلال مساعدات دورية ومبادرات إغاثية تسهم في التخفيف من الأعباء الاقتصادية، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها بعض العائلات، ما يجعل الجمعية حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية للفئات الأكثر حاجة.
غير أن الجمعية، وفق رئيسها خلدون العزام، تواجه تحديًا متكررًا يتمثل في ضعف الدعم المالي مقارنة بكلفة الإنفاق المتزايدة، الأمر الذي يفرض ضغوطًا مستمرة على إمكانياتها ويحدّ من توسع برامجها بالشكل الذي تطمح إليه، رغم اتساع حجم الحاجة وتزايد أعداد المستفيدين.
وبين طموح إنساني كبير وإمكانات محدودة، تواصل جمعية بيت الحكمة طريقها، محافظة على حضورها كإحدى الواجهات الخيرية الفاعلة في إربد، ومتمسكة برسالتها التي ترى في الإنسان جوهر كل عمل، وفي العطاء وسيلة لصناعة الفرق في حياة الآخرين وخاصة الأطفال.

زر الذهاب إلى الأعلى