QFEX 2026
نبض المجتمع

جمعية النبلاء الخيرية في إربد.. تمكين المرأة واستنهاض العمل التطوعي

مشاريع قيد الدراسة وطموحات لتحويل الأفكار إلى مبادرات تخدم المجتمع المحلي

 

إربد – آفاق نيوز

لا يبدو العمل الخيري في محافظة إربد مجرد استجابة لحاجات اجتماعية عابرة، بل بات أمام استحقاق جديد يتمثل في الانتقال من المساعدة إلى التمكين، ومن المبادرة الفردية إلى المشروع، ومن العمل التطوعي التقليدي إلى استنهاض الأفكار والطاقات الكامنة في المجتمع.
وفي هذا الاتجاه، تفتح جمعية النبلاء الخيرية في محافظة إربد مساراً جديداً في عملها، واضعةً تمكين المرأة الأردنية، وتطوير المبادرات المجتمعية، ودراسة مشاريع جديدة، ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
① تمكين المرأة.. من المساعدة إلى المشاركة
وقالت رئيسة الجمعية خالدية أبو الهيجاء إن الجمعية تواكب متطلبات فئات اجتماعية مختلفة في محافظة إربد، وتسعى إلى بلورتها ضمن برامج ومبادرات يمكن تنفيذها على أرض الواقع.
وأكدت أن تمكين المرأة الأردنية يمثل أحد المسارات المهمة في عمل الجمعية، انطلاقاً من الإيمان بدورها داخل الأسرة والمجتمع، وقدرتها على تحويل ما تمتلكه من خبرات ومهارات وأفكار إلى طاقة إنتاجية ومجتمعية.
وأضافت أبو الهيجاء أن تمكين المرأة لا يعني فقط مساعدتها في مواجهة احتياجاتها اليومية، وإنما يعني أيضاً توفير فرص التدريب والتأهيل، وتشجيعها على المبادرة، وفتح المجال أمامها للمشاركة في العمل التطوعي والمشاريع المجتمعية والإنتاجية.
② مشاريع جديدة قيد الدراسة
وكشفت أبو الهيجاء أن الجمعية تعكف حالياً على دراسة مجموعة من المشاريع المتعددة تمهيداً لضمها إلى برامج الجمعية، موضحة أن الهدف هو الوصول إلى مشاريع تستجيب للاحتياجات الحقيقية للمجتمع المحلي وتوفر فرصاً أوسع للمشاركة.
وقالت إن الجمعية تتعامل مع هذه المشاريع من خلال دراسة احتياجات المجتمع وإمكانات التنفيذ، بحيث لا تبقى الأفكار في إطارها النظري، وإنما تتحول إلى مبادرات ومشاريع قابلة للتطبيق وتحقيق نتائج ملموسة.
وأشارت إلى أن الجمعية ترحب بالأفكار والمقترحات الجديدة، خصوصاً تلك التي يمكن أن تفتح مجالات أمام النساء والشباب وأصحاب الخبرات للمشاركة والإنتاج وخدمة المجتمع.
③ التطوع.. مساحة لاستنهاض الأفكار
وترى رئيسة الجمعية أن العمل التطوعي يشكل طاقة اجتماعية مهمة، وأن المطلوب هو تنظيم هذه الطاقة وتوجيهها نحو أهداف واضحة ومشاريع مستدامة.
وقالت إن التطوع لا يقتصر على تقديم المساعدة، بل يمكن أن يكون مدخلاً لاكتشاف المواهب والخبرات والأفكار الجديدة، مؤكدة أهمية إشراك أبناء المجتمع في تحديد الأولويات والمشاريع التي يحتاجها مجتمعهم.
وأضافت أن الجمعية تسعى إلى بناء ثقافة تطوعية تقوم على المبادرة والمسؤولية والشراكة، بحيث يشعر المتطوع بأنه شريك في صناعة الأثر وليس مجرد منفذ لنشاط عابر.
④ المرأة شريك في التنمية
وأكدت أبو الهيجاء أن المرأة الأردنية أثبتت حضورها في مختلف المجالات، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعزيز هذا الحضور من خلال مبادرات عملية تتيح لها الاستفادة من قدراتها وخبراتها.
وأوضحت أن الجمعية تنظر إلى المرأة باعتبارها شريكاً في التنمية والعمل الأهلي، وأن الاستثمار في قدراتها ينعكس بصورة مباشرة على الأسرة والمجتمع.
وفي هذا السياق، تدرس الجمعية عدداً من الأفكار التي يمكن أن تسهم في تطوير قدرات النساء، وربط التدريب بالعمل والإنتاج، وتشجيع المبادرات التي يمكن أن تتحول مستقبلاً إلى مشاريع صغيرة أو برامج مجتمعية مستمرة.
⑤ إربد.. بيئة خصبة للمبادرات
وتشكل محافظة إربد، بما تمتلكه من طاقات بشرية وخبرات متنوعة، بيئة واسعة أمام مؤسسات المجتمع المدني لتطوير مبادرات جديدة، خصوصاً في ظل وجود شريحة كبيرة من الشباب والنساء القادرين على المشاركة في العمل التطوعي والمجتمعي.
وتؤكد جمعية النبلاء الخيرية أن دور الجمعيات لم يعد محصوراً في الاستجابة للحالات الإنسانية، وإنما أصبح مطلوباً منها أن تكون مساحة للأفكار والحوار والمبادرة وبناء المشاريع.
ومن هنا، تبدو مشاريع الجمعية الجديدة، التي ما تزال في مرحلة الدراسة والبلورة، جزءاً من توجه يسعى إلى جعل العمل الخيري أكثر ارتباطاً بالتنمية والتمكين، وأكثر قدرة على صناعة أثر طويل المدى.
⑥ الفكرة أولاً.. ثم المشروع
وتؤكد خالدية أبو الهيجاء أن الجمعية ستواصل العمل على دراسة الأفكار والمشاريع المقترحة، واختيار ما يتناسب مع إمكاناتها واحتياجات المجتمع، مع أهمية بناء علاقات تعاون وشراكة مع مختلف الجهات وأصحاب الخبرة والاختصاص.
وتقول إن الرهان الحقيقي هو على الفكرة الجيدة عندما تجد من يحتضنها، وعلى الإنسان عندما يجد الفرصة، وعلى العمل التطوعي عندما يتحول إلى مشروع مستمر يخدم الناس.
وبين طموحات الجمعية ومشاريعها التي يجري إعدادها، تبدو جمعية النبلاء الخيرية في إربد أمام مرحلة جديدة تحاول فيها أن تجعل من العمل التطوعي جسراً نحو التمكين، ومن المرأة شريكاً فاعلاً في صناعة المبادرة، ومن الفكرة نقطة انطلاق نحو مشروع يخدم المجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى