منبر الكلمة

بلدية إربد وإهانة الرموز الوطنية!!

كتب المستشار الإعلامي لمجموعة آفاق صهيب حسن التل..

لم تجد بلدية إربد الكبرى من بين المشكلات والأزمات التي تعصف بإربد وبلديتها إلا القيام بالعبث بتسمية الشوارع والميادين بأسماء وطنية قدمت للأردن خدمات جليلة في الوقت الذي لم يكن من نسب بالقرار و وافق عليه وبرره هو نفسه مولود ، وإذا لم يقرأ عن هذه الشخصيات، فإننا مستعدون لاعطائه دروسا في تاريخ هؤلاء وتاريخهم الذين كانوا فرسانًا لمحطات وطنية كبرى.
لقد تجاوزت بلدية إربد وتجاهلت ردود الفعل السلبية التي ربما تتطور، لا سمح الله تعالى، إلى أكثر من احتجاجات لفظية، ساعتها، ماذا سيكون موقفها؟
.. تحتج البلدية بأنه لا يجب تسمية شارع ودوار باسم الشخص ذاته، على اعتبار أن هذه قضية كبرى في ذهنها تعطل أعمال البلدية ومسيرتها الخدماتية المتعثرة ، فأزمة النظافة التي تخنق المدينة وجميع مناطق بلدية إربد الكبرى لا تشكل عندها أي مشكلة، وأزمة وفوضى المرور ربما لا تعنيها ، والتقصير في تقديم الخدمات للمواطنين على أنواعها ربما ايضا فيه وجهة نظر عندها ، وانتشار البسطات العشوائية التي تغلق شوارع المدينة غير مهمة، وليس لها أولوية في جدول اهتمامات رئيس واعضاء المجلس البلدي

كذلك، إعادة ترميم وتزفيت الشوارع وإنقاذها مما تعانيه من خراب، أصبح عنوانًا كبيرًا لإربد ، ناهيك بالطبع عن التعيينات والواسطات والمحسوبيات التي يعاني منها المواطنون في إربد في علاقتهم مع بلديتهم، كل هذا لم تجد فيها بلدية إربد الكبرى أي مشكلة للعمل، أو على الأقل المحاولة لحلحلة بعض عقد هذه القضايا التي تراكمت في السنوات الأخيرة نتيجة التجاهل والاكتفاء فقط بالظهور أمام الإعلام والاستعراض بالحديث عن مشاريع مستقبلية وهمية التي البلدية أن تنفيذها أمر مستحيل لأسباب كثيرة معقدة، على رأسها الإمكانات المادية.

ما تقوم به البلدية من شطب أسماء الرموز الوطنية عن الميادين والطرق، وقد ابتدأ بشخصية وطنية كبيرة مثل المرحوم فضل الدلقموني، الذي يعتبر رمزًا وطنيًا كبيرًا، أمر في غاية الخطورة، سيؤدي إلى مواقف لا تحمد عقباها ، المطلوب من الجهات الرسمية في المحافظة وتلك الأعلى في عمان، أن تتحرك فورًا لإيقاف هذا الإجراء المتهور، احترامًا للشخصيات الوطنية الكبرى أولا، ثم حماية للسلم المجتمعي في إربد وربما في الشمال كله.
ان الكثير من القائمين على بلدية اربد الكبرى لم يكونوا موجودين عندما كانت هذه الشخصيات الوطنية تقاتل وتجاهد على كل الجبهات في معركة البناء، خدمة للأردنيين وإخلاصًا لقيادتهم ، إن من لا يعرف قيمة رجالات الوطن لا يستحق أن يكون على رأس مؤسسة كبرى تعتبر من عناوين الخدمة العامة في المملكة.
إذا كنتم كما قلت في البداية لم تطلعوا على تاريخ هذه الشخصيات التي قررتم أن يشطب أسماءها عن الميادين والشوارع، فإننا نستطيع أن نقدم لكم عشرات الكتب التي تتحدث عنهم وعن تضحياتهم، علكم تستفيدوا من ذلك لتعرفوا كيف يكون التعامل مع الرموز الوطنية.. ولو كنتم ترون أن هذا الإجراء من وجهة نظركم من الأهمية بمكان لكان الأجدر به ان لا يتخذ بأثر رجعي حتى لا يستفز احدا اللهم الا إذا كان في الصدر غاية لا نعرفها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى