منبر الكلمة

الى متى الصمت الدولي عن الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني

بقلم الكاتب سالم محمود الكورة
عضو اتحاد الكتاب والادباء الأردنيين

لقد تجاوزت إسرائيل بتعنتها وغطرستها كل الخطوط الحمراء وكل المعايير الدولية المسموح بها …. أسئلة تراودني وتراود الكثير في العالم عما يجري على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948 م ، وهل ضعف القانون الدولي وغيابة عن الساحة الدولية هو مؤشر الى العودة الى قانون الغاب القوي ياكل الضعيف أي انحطاط في المنظومة الأخلاقية والتي تعاني من الهزلية المقيتة والتي قلبت موازين الحياة الإنسانية . ام هل ما يمر به الوطن العربي من وهن في الهيكل والأداء سببا في استمرار الكيان الإسرائيلي في تمردة على النظام الدولي ومحاولتة المستمرة في احتلال الأرض وفرض واقع جديد وطمس الهوية العربية بما تحمله من ثقافة وتاريخ .
ان القانون الدولي هو صمام الأمان للدول وخاصة العالم الثالث ولكن للأسف الشديد اصبح القانون الدولي لايفى بالغلرض الموجود من اجله فالدور المنوط به اصبح لايغني ولا يسمن من جوع حبر على ورق.
فقد كان القانون الدولي من اهم إنجازات الأمم المتحدة منذ نشاتها فقد تم تاسيسة والعمل به بعد الحرب العالمية الثانية 1945م حيث انشى من اجل تنظيم العلاقات بين الدول والمنظمات وحماية حقوق الانسان وتعزيز الامن والسلام الدوليين .
من خلال هذا القانون تم اصدار االتشريعات والقرارت والمعاهدات لضبط السلوك الدولي ووضع المعايير والاسس التي من شانها تحدد المسارات والاتجاهات للحكومات والدول في اطار قانوني متفق عليه بشكل دولي وقد تم وضعه بصورة منهجية تشاركية تحفظ حقوق الافراد والدول ومحاسبة الدول المعتدية على الدول الأخرى ، اذ يعد هذا القانون التشريعي الدولي صمام امان لجميع الدول من خلال القوانين التي يسنها لظبط السلوك الدولي وحل النزاع فمن خلالة تم وضع الأسس والقوانين والأنظمة التي تمكن الدول من وضع سسياساتها وبرامجها .
فالقانون الدولي والقانون الإنساني تم وضعهما لمواجهة التحديات والصعوبات التي تواجه البشرية جمعاء فمجموعة القواعد والمواثيق الخاصة التي تم وضعها في القانون هي الزامية واخلاقية تلتزم بها الدول وتعود لها كمرجعية قانونية في الحروب والنزاعات والخلافات الدولية المختلفة .
ان ماتقوم به اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وخاصة مايجري الان من انتهاكات دائمة لحقوق الانسان من توسع في الاستيطان والتهجير القسري للسكان والاقتحامات المتكررة للبيوت والمنازل والاعتقالات الغير قانونية ، وهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها وهم احياء كما حصل في حرب غزة والتي اعتبرت حرب ابادة جماعية تلك الحرب التي لم تفرق بين رجل ومسن وطفل وامراة فما تقوم به دولة الاحتلال الاسرائيلي هو مخالف لجميع القوانين الدولية وقوانين حقوق الانسان الاممية والشرائع السماوية،وفي السياق ذاته ما تشهدة مدينة القدس مدينة السلام من اعتداءات واقتحامات للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين وبحماية الامن الإسرائيلي ومنع المصلين المسلمين والمسيحيين من أداء صلواتهم وتزايد القيود المفروضة على المصلين لمنعهم من للوصول الى ااماكن عبادتهم .
فما تشهده فلسطين المحتلة من جرائم إبادة وتطهير عرقي واقتحامات للمسوطنين وذلك بحماية امنية إسرائيلية يتطلب من المجتمع الدولي ان يقف وقفة حق وقفة إنسانية وقانونية دولية مطالبا بوقف الاعتداءات المستمرة على فلسطين وشعبها الذي سطر في تاريخ النظال صورة عظيمة وفي الصمود امام هذه التحديات الإسرائيلية الممنهجة نموذجا يحتذى به اقليميا ودوليا.

ان إسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال التي لاتحترم حقوق الانسان ولا تحترم القانون الدولي وهيئات الامم المتحدة والقوانين الصادرة عنه، فمنذ عام 1948 و مجلس الامن الدولي يصدر قوانين وقرارت بخصوص الاستيطان واللاجئين وحق العودة ولكن اسرائيل تعارض كل القوانين والقرارت ولا تعتبرها سارية الفعول علىيها .
اليوم نطالع من خلال الصحافة اخبارا مختلفة اصدار قانون الإعدام بحق الاسرى الفلسطينيين ومصادقة الحكومة الإسرائيلية علية ” فمن خلال اعمال إسرائيل الاجرامية تجدها تخالف النظام الدولي في جميع قرارته وقد صدر من الأمم المتحدة عدة قوانين وتشريعات بشان الاسرى وقد اعتبرت اتفاقات دولية الزامية منها اتفاقية لاهاي 1907اتفاقية جنيف الثانية 1929اتفاقية جنيف الثالثة 1949 وجميعها تنص على حماية الاسرى ومعاملتهم معاملة إنسانية . وأيضا اتفاقية البروتوكول الأول 1977والتي تنص على حماية ضحايا المنازعات المسلحة . وماذا بقي بعد لدى الاحتلال من عمل ضد الإنسانية لم يقوم به ، ان القرارات الجائرة البعيد كل البعد عن الإنسانية التي تقوم دولة الاحتلال هي مخالفة لجميع القوانين الدولية والاممية والانسنية . فما يقوم به الكيان الغاصب يساهم في زيادة المعاناة على الشعب الفلسطيني في جميع صور الحياة المختلفة ماديا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا . فعدم احترام الشرعية الدولية والقوانين الصادرة من هيئات الأمم المتحدة من اجل حل ا القضية الفلسطينية والعودة الى حدود 1967وتسوية حقوق اللاجئين مما يجهض عملية السلام في المنطقة ويبقى المنطقة ملتهبة قابلة للاشتعال بعيدة كل البعد عن السلام . للاسف الشديد يعيش المجتمع الدولي بحالة من الفوضى العارمة والتشتت الفكري بما يجري على ارض الواقع وعليه ان يتبنى الان وبكل جدية موقفا دوليا موحدا حازما لمواجهة هذه التحديات والانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل وتفعيل الدور الاممي للقانون الدولي والقانون الإنساني من اجل إعادة المكانة للأمم المتحدة وهيبتها ودورها الإنساني الكبير المنوط بها .
حمى الله الأردن حكومة وقيادة شعبا ابي محبا للقيادة الهاشمية الحكيمة واسال الله العلي القدير ان يجنبنا الفتن والمحن والحروب وان يعم السلام على العالم اجمع .

زر الذهاب إلى الأعلى