
آفاق نيوز – تحولت كرة القدم في كولومبيا عام 1994 إلى مأساة إنسانية هزّت العالم، بعدما دفع لاعب ثمن هدف سجله بالخطأ في مرماه خلال نهائيات كأس العالم.
أندريس إسكوبار، قلب الدفاع الكولومبي، كان أحد أبرز لاعبي منتخب بلاده، قبل أن يصبح اسمه مرتبطًا بإحدى أكثر القصص مأساوية في تاريخ كرة القدم. ففي مباراة كولومبيا أمام الولايات المتحدة الأمريكية ضمن منافسات كأس العالم 1994، سجل إسكوبار هدفًا عكسيًا أسهم في خسارة منتخب بلاده وخروجه المبكر من البطولة، ما تسبب في موجة غضب وخيبة أمل كبيرة داخل الشارع الكولومبي.
لكن المأساة لم تتوقف عند حدود الملعب. فبعد عودته إلى كولومبيا، وفي شهر سبتمبر من العام نفسه، تعرض إسكوبار لإطلاق نار أمام ملهى ليلي في مدينة ميديلين. وبحسب التحقيقات، أطلق أحد أفراد عصابة مرتبطة بتجار المخدرات ست رصاصات عليه، مرددًا كلمة «هدف» مع كل طلقة، في إشارة إلى الهدف العكسي الذي سجله اللاعب في المونديال، ما أدى إلى وفاته على الفور.
وفي مساء اليوم التالي للحادثة، أعلنت شرطة ميديلين إلقاء القبض على المشتبه به هومبرتو كاسترو مونيوز، الذي كان يعمل حارسًا شخصيًا وسائقًا لدى أخوية تُعرف باسم «غالونز». لاحقًا، أُدين مونيوز بقتل أندريس إسكوبار، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 43 عامًا.
ورغم قسوة الحكم، قضى مونيوز 11 عامًا فقط خلف القضبان قبل أن يُفرج عنه، لتبقى قضية مقتل أندريس إسكوبار رمزًا مأساويًا لتداخل كرة القدم بالعنف والجريمة المنظمة، وذكرى مؤلمة في تاريخ الرياضة العالمية.








