
العيسوي يفتتح مؤتمرًا طبيًا يناقش سبل تطوير رعاية مرضى السرطان
إربد – آفاق نيوز _ زينة علاء الملاك
افتتح رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، الاثنين، المؤتمر الطبي السنوي “الأمل والتفاؤل لمرضى السرطان في المملكة”، الذي نظمته جمعية بيت الحكمة لدعم مرضى السرطان والأسر العفيفة، بحضور محافظ إربد فراس أبو الغنم، وعدد من الشخصيات الرسمية والنيابية والأكاديمية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المحلي.
وأكدت رئيسة اللجنة العليا للمؤتمر فايزة الزعبي أن المؤتمر يجسد رسالة إنسانية ووطنية تسعى إلى تعزيز الأمل لدى مرضى السرطان وترسيخ ثقافة الدعم المجتمعي لهم، مشيرة إلى أن استضافة إربد لهذا الحدث تعكس مكانتها العلمية والطبية، وتوفر منصة تجمع نخبة من الأطباء والباحثين والأكاديميين من مختلف أنحاء المملكة لتبادل الخبرات والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة لمرضى السرطان.
ورفعت الزعبي، باسمها وباسم أبناء محافظة إربد، أسمى آيات التهنئة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني بمناسبة الأعياد الوطنية والدينية، مؤكدة أن رعاية رئيس الديوان الملكي للمؤتمر تأتي انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعمة للمبادرات الإنسانية والهادفة إلى رعاية الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها الأطفال المصابون بالسرطان.
من جانبه، أوضح رئيس الجمعية خلدون العزام أن الجمعية، منذ تأسيسها عام 2009، تواصل تنفيذ رسالتها الإنسانية عبر برامج ومبادرات متنوعة لدعم مرضى السرطان والأسر العفيفة، لافتًا إلى تنظيمها مؤتمرات علمية وطبية وثقافية، إضافة إلى الندوات التوعوية والرحلات العلاجية وبرامج الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المرضى وأسرهم.
وأشار العزام إلى أن الجمعية ترعى عشرات الأطفال المرضى والأسر العفيفة، وتعمل بالشراكة مع المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المحلي للتخفيف من معاناتهم، مثمنًا دعم مديرية التنمية الاجتماعية في إربد والمتطوعين لبرامج الجمعية، ومؤكدًا استمرار جهودها في خدمة المرضى وتعزيز رسالة الأمل والتفاؤل.
بدوره، شدد الدكتور حسين عبيدات على أن رعاية الأطفال المصابين بالسرطان تمثل مسؤولية إنسانية وأخلاقية قبل أن تكون واجبًا صحيًا، مؤكدًا أن مهنة الطب تقوم على الرحمة وخدمة الإنسان، وأن تطور الأمم يقاس بمدى اهتمامها بكرامة الإنسان وحقه في العلاج والحياة الكريمة.
وأضاف أن المؤتمر يشكل محطة علمية وإنسانية تجمع المختصين لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مجال علاج سرطان الأطفال، مبينًا أن التطورات العلمية في التشخيص والعلاج أسهمت في رفع نسب الشفاء، فيما يبقى الدعم النفسي للمريض وأسرته جزءًا أساسيًا من العملية العلاجية.
وثمن عبيدات جهود الأطباء والممرضين والباحثين والعاملين في القطاع الصحي، مشيدًا بما يحظى به القطاع الصحي الأردني من اهتمام ورعاية في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الأمر الذي عزز مكانة الكفاءات الطبية الأردنية، داعيًا إلى دعم البحث العلمي وتوسيع الشراكات الطبية وتطوير البرامج التي تسهم في تحسين خدمات علاج مرضى السرطان وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية تجاههم.
من جهتها، أوضحت عضو اللجنة العليا في الجمعية الدكتورة نانسي الدغمي أن جمعية “بيت الحكمة” نجحت في بناء منظومة متكاملة للرعاية الوقائية والعلاجية والدعم النفسي للأطفال المصابين بالسرطان، مؤكدة أن المؤتمر يسعى إلى توحيد الجهود الطبية والمجتمعية للارتقاء بالخدمات المقدمة لهذه الفئة وضمان استدامتها.
واستعرضت الدغمي ملامح منظومة الرعاية التي تعمل الجمعية على تطويرها، مشيرة إلى أهمية الانتقال من مفهوم الرعاية التقليدية إلى الرعاية الشمولية التي تضمن استدامة الخدمات الطبية والنفسية للأطفال المرضى.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، التي أدارها إسماعيل الحوري، كرمت الجمعية راعي الحفل، فيما تواصلت فعاليات المؤتمر بمحاضرات علمية متخصصة تناولت وبائيات السرطان في الأردن، ودور مكافحة التبغ في الحد من الإصابة بالمرض، وأهمية الدعم النفسي لمرضى السرطان.
