محليات

السليحات: اتفاقية أبو خشيبة كسرٌ لجمود الاستثمار وإطلاق فعلي لثروات الأردن دون مساس بالسيادة أو الاحتكار

 

أكد رئيس اللجنة المالية النيابية، الأستاذ الدكتور نمر السليحات، أن اتفاقية استغلال النحاس في منطقة أبو خشيبة تمثل محطة مفصلية في مسار استثمار الثروات الطبيعية في الأردن، مشددًا على أنها تخضع لضوابط قانونية صارمة وتحقق توازنًا بين جذب الاستثمار وحماية حقوق الدولة.

وأوضح السليحات في ملاحظات تفصيلية حول الاتفاقية، أن نفاذها مرهون بإقرارها بقانون وفقًا لأحكام الدستور، ما يعكس أعلى درجات الرقابة التشريعية عليها، لافتًا إلى أن نطاقها الجغرافي محدد بدقة ولا يمنح أي شكل من أشكال الاحتكار، حيث تبقى باقي مناطق المملكة مفتوحة أمام الاستثمارات الأخرى في قطاع التعدين.

وبيّن أن الاتفاقية تلزم الشركة المطورة بتأسيس شركة مساهمة عامة وطرح 49% من أسهمها للاكتتاب العام، بما يتيح للمواطنين الأردنيين المشاركة المباشرة في عوائد المشروع، إلى جانب التزامها بدفع إتاوة تتراوح بين 3% و10% من إجمالي الإيرادات، فضلًا عن ضريبة الكسب غير المتوقع التي قد تصل إلى 50% في حال تحقيق أرباح مرتفعة.

وأشار إلى أن الحكومة تحتفظ بحق الرقابة الكاملة على حسابات الشركة وإيراداتها، إلى جانب خضوعها لقانون ضريبة الدخل، مؤكدًا أن الاتفاقية تفرض اشتراطات صارمة تتعلق بإعداد دراسات جدوى اقتصادية وبيئية معتمدة، والالتزام الكامل بالتشريعات البيئية الوطنية.

وفي الجانب الاجتماعي، شدد السليحات على أن الاتفاقية تمنح أولوية التوظيف للأردنيين بنسبة تصل إلى 90%، مع إلزام الشركة بتدريب الكوادر المحلية، ودعم مشاريع المسؤولية المجتمعية بنسبة لا تقل عن 1% من الأرباح السنوية، وبحد أدنى 100 ألف دولار سنويًا.

كما أكد أن الاتفاقية تفرض على الشركة الحفاظ على البيئة وإعادة تأهيل مناطق التعدين بعد انتهاء الأعمال، إضافة إلى تقديم تقارير دورية للحكومة، والتأمين ضد كافة المخاطر والحوادث، مع منح الدولة الحق في إنهاء الاتفاقية في حال الإخلال بأي من الالتزامات.

ولفت السليحات إلى أن الثروات المعدنية تبقى ملكًا خالصًا للدولة الأردنية، وأن الاتفاقية تعزز مبادئ الشفافية من خلال الالتزام بقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحديد آليات واضحة لتسوية النزاعات وفق القانون الأردني.

وختم السليحات بالتأكيد أن هذه الاتفاقية تمثل أول خطوة تنفيذية حقيقية في قطاع تعدين النحاس في الأردن، داعيًا إلى دعمها باعتبارها فرصة اقتصادية واعدة تنقل المملكة من مرحلة الحديث عن الموارد إلى مرحلة استثمارها فعليًا، متسائلًا: “إلى متى سنؤجل استغلال ثرواتنا الوطنية؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى