
الخصاونة: حق الشباب داخل الأحزاب يُنتزع انتزاعاً.. ونجاحي في قيادة «الإصلاح» رسالة لكل شاب أردني
أكد الأمين العام لحزب الإصلاح حسام الخصاونة، أن الشباب الأردني أمام فرصة تاريخية للانخراط في الحياة السياسية والحزبية، في ظل مسار التحديث السياسي والتشريعات والضمانات التي وفّرت بيئة أكثر انفتاحاً أمام المشاركة الشبابية، داعياً الشباب إلى عدم الاكتفاء بالمراقبة، وإنما المبادرة والتقدم والعمل وإثبات الذات داخل الأحزاب.
وقال الخصاونة، خلال مشاركته في ندوة حوارية شبابية نظمها مركز القدس للدراسات السياسية حول دعم المشاركة الشبابية والانخراط في العمل السياسي والحزبي، إن المرحلة الحالية تختلف بشكل كبير عما كانت عليه تجربة الشباب في السابق، مشيراً إلى أن الشباب اليوم أمام فرص واسعة للتدريب والتأهيل والمشاركة والحوار.
وأضاف الخصاونة أن الندوات واللقاءات والبرامج السياسية تمثل محطات مهمة في حياة الشباب، داعياً إياهم إلى “أن يتعبوا عليها ويختاروا صح ويقرروا صح”، لأن الخيارات التي يتخذها الشاب اليوم ستبني عليها مسيرته ومستقبله في العمل العام.
واستعرض الخصاونة جانباً من تجربته الشخصية في العمل العام، موضحاً أنه بدأ مسيرته في العمل التطوعي والسياسي والشبابي منذ سنوات طويلة، وكان في عام 2004 عضواً في مجلس طلبة جامعة الزرقاء الخاصة، في وقت كانت فيه الانتخابات الطلابية تشهد حضوراً قوياً للأطر الحزبية، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى العمل العام والتطوعي والسياسي والحزبي.
وأشار إلى أنه أسس عام 2017 دار الحسام للعمل الشبابي كشركة غير ربحية، انطلاقاً من إيمانه بأهمية تمكين الشباب وخلق مساحات حقيقية أمامهم للمشاركة والتعبير عن أفكارهم.
وقال الخصاونة إن “حق الشباب الأردني، للأسف الشديد، يُنتزع انتزاعاً”، مؤكداً أن الوصول إلى مواقع التأثير داخل الأحزاب لا يتحقق بسهولة، وإنما يحتاج إلى جهد وتدرج وعمل متواصل وإثبات للقدرة والكفاءة.
ولفت إلى أن تجربته داخل حزب الإصلاح لم تكن سهلة، موضحاً أنه انتقل من عضو في الهيئة العامة إلى عضو هيئة إدارية، ثم عضواً في المكتب السياسي، وصولاً إلى انتخابه أميناً عاماً للحزب، مؤكداً أن وصوله إلى هذا الموقع جاء نتيجة سنوات من العمل الحزبي والسياسي والتطوعي، وليس بقرار تعيين.
واستذكر الخصاونة أجواء انتخابات الأمين العام، قائلاً إنه واجه قبل الانتخابات محاولات لإقناعه بالانسحاب لصالح التزكية، لكنه رفض، وطرح تساؤلاً حول معنى الحياة الحزبية إذا غابت الممارسة الديمقراطية، قبل أن يفوز بالانتخابات ويصبح أميناً عاماً لحزب الإصلاح.
وأكد أن تجربته تحمل رسالة واضحة للشباب، مفادها أن العمل الحزبي لا يقوم على الأشخاص وإنما على الفكرة والرؤية والإنجاز، قائلاً إن على الشاب أن يثبت وجوده وعمله وفكرته، وأن يعمل من أجل هدف ورؤية، لا من أجل شخص.
وشدد الخصاونة على أن الشباب لن يشعروا بأهمية العمل الحزبي إذا لم يجدوا أثراً حقيقياً لمشاركتهم، موضحاً أن وجود الشباب داخل الأحزاب يجب أن يترافق مع أدوار حقيقية ومواقع تأثير وفرص للمشاركة في صناعة القرار، لا أن يكون حضورهم شكلياً.
وقال إن الشباب الأردني أثبت كفاءته وجدارته وقدرته على الحضور في الحياة السياسية والحزبية، مؤكداً أن المطلوب اليوم هو تحويل هذه الطاقات إلى عمل منظم داخل الأحزاب، والاستفادة منها في تطوير البرامج والأفكار والسياسات.
«الإصلاح» يعلن عن مدرسة وأكاديمية حزبية للشباب
وكشف الخصاونة عن توجه حزب الإصلاح لإطلاق مدرسة وأكاديمية حزبية تتضمن دورات وبرامج تدريبية تستهدف أعداداً كبيرة من الشباب، بهدف رفع الوعي السياسي والحزبي وتأهيل جيل قادر على ممارسة العمل العام بكفاءة.
وأكد أن الحزب لن يحصر هذه البرامج بأعضائه فقط، بل سيفتح المجال أمام الشباب الذين لديهم مبادرات وأفكار سياسية، حتى وإن لم يكونوا أعضاء في الحزب، للاستفادة من التوعية والدورات الحزبية.
وقال إن هذا النهج يمثل توجهاً جديداً لدى حزب الإصلاح، يقوم على الاستثمار في الشباب وتطوير قدراتهم، وفتح المجال أمام أصحاب الأفكار والمبادرات للمشاركة في الحياة السياسية.
وأشار الخصاونة إلى أن الأردن يشهد اليوم وجود الأحزاب والبرامج والدورات والندوات السياسية، إلى جانب الضمانات الملكية لإنجاح منظومة التحديث السياسي، مؤكداً أن الحلقة الأهم تتمثل في تشجيع الشباب على التقدم والمبادرة والانخراط الفاعل.
ورداً على من شككوا طوال السنوات الماضية بجدوى العمل الحزبي، قال الخصاونة إن كثيرين كانوا يسألونه إن كان ما يزال مقتنعاً بالعمل الحزبي، ويؤكدون له أن الأحزاب لن تنجح ولن تحقق تقدماً، مضيفاً: “وها أنا متواجد كأمين عام لحزب الإصلاح، وهذا النجاح هو ردي عليهم”.
وأكد أن مسار التحديث السياسي أسهم في توفير حماية أكبر للعمل الحزبي وفتح المجال أمام المشاركة السياسية، داعياً الشباب إلى تشجيع بعضهم بعضاً على الانخراط في الحياة السياسية والحزبية.
وفي رسالة لافتة، شدد الخصاونة على أنه لا يدعو الشباب إلى الانتساب إلى حزب الإصلاح تحديداً، وإنما يدعوهم إلى الانتساب إلى الفكرة والعمل الحزبي والحياة السياسية عن قناعة.
وقال إن أهمية مشاركة الشاب لا تكمن في مجرد حصول الحزب على عضويته، وإنما في أن يدخل الشاب عن قناعة وبمجهوده الشخصي، حتى يكون قادراً على تقديم إضافة نوعية حقيقية للحزب والحياة السياسية، مؤكداً أن العضوية التي لا تقوم على قناعة لن تنتج مشاركة فاعلة أو إضافة حقيقية.
