منبر الكلمة

الاستقلال حاضر… والأردن يدخل عامه الثمانين بثقة الملوك وعزم الأردنيين

الدكتورة المحامية ثروت الحلواني

في الخامس والعشرين من أيار، لا يحتفل الأردنيون بذكرى وطن فحسب، بل يحتفلون بحكاية دولةٍ صنعت المجد بالإرادة، ورسّخت حضورها بالثبات والكرامة. ثمانون عامًا مرّت على استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، وما زال الأردن يقف شامخًا، قويًا بقيادته الهاشمية، ومتماسكًا بشعبه، وواثقًا بمستقبله.

وفي خطاب جلالة الملك عبدﷲ الثاني بهذه المناسبة الوطنية العظيمة، حضر الأردن كما يعرفه أبناؤه: وطنًا لا ينكسر، ودولةً لا تحيد عن ثوابتها، رغم ما يحيط بها من تحديات وأزمات. فقد أكد جلالته أن الاستقلال ليس ذكرى تُروى، بل مسؤولية تُصان، وعهدٌ يتجدد بين القيادة والشعب للحفاظ على الوطن وبنائه.

لقد حمل خطاب الملك رسالة فخر واعتزاز بمسيرة الآباء والأجداد الذين أسسوا الدولة الأردنية على قيم الحرية والسيادة والكرامة، ورسالة أمل تؤكد أن الأردن مستمر في مشروعه الوطني نحو التحديث والتطوير، سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا، ليبقى نموذجًا للدولة القوية المعتدلة التي تحمي شعبها وتصون كرامته.

وأكد جلالته أن قوة الأردن كانت دائمًا في وحدته، وفي وعي شعبه، وفي جيشه العربي المصطفوي وأجهزته الأمنية التي بقيت الدرع الحامي للوطن ومنجزاته. كما شدد على أن الشباب الأردني هم عنوان المستقبل، وأن الدولة ماضية في تمكينهم وإشراكهم في بناء الأردن الجديد، القادر على مواكبة العالم بثقة واقتدار.

ثمانون عامًا من الاستقلال أثبتت أن الأردن ليس وطنًا عابرًا في التاريخ، بل دولة راسخة صنعت مكانتها بالحكمة والصبر والإنجاز. ومنذ إعلان الاستقلال عام 1946، والأردن يمضي بقيادته الهاشمية في طريق البناء، حاملًا رسالة العدل والاعتدال، ومدافعًا عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف.

وفي عيد الاستقلال الثمانين، يقف الأردنيون اليوم أكثر إيمانًا بوطنهم، وأكثر التفافًا حول قيادتهم، مرددين ما أكده الملك: أن الأردن سيبقى قويًا عزيزًا، لا تلين إرادته، ولا تنكسر عزيمته.

حفظ الله الأردن، قيادةً وشعبًا، وأدام الأمن والاستقرار والعزة.

زر الذهاب إلى الأعلى