
الاتحاد الأوروبي يعلّق قوانين حظر منصات التواصل للأطفال المحلية
افاق نيوز – أعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس، رفضه اتخاذ مزيدٍ من حكومات الدول الأوروبية قرارات بحظر منصات التواصل الاجتماعي للقاصرين قبل إقرار قانون موحد على مستوى الاتحاد، وذلك في سياق عرقلته مسودة قواعد اقترحتها النمسا، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس الخميس.
تنصّ القوانين على أنه يتعيّن على الأعضاء إخطار المفوضية الأوروبية لضمان عدم تعارض تشريعاتها الوطنية مع قواعد الاتحاد. وكانت النمسا تسعى إلى حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال تحت 14 عاماً، لكنّ مساعيها قوبلت برفض الاتحاد الأوروبي.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي توماس رينييه: “قرّرت المفوضية تأجيل أي مسودات قوانين وطنية تتعارض مع القواعد الموحدة المزمع اعتمادها مستقبلاً، وذلك لمدة 12 شهراً”. أضاف: “علينا الآن التركيز على مفاوضات قانون حماية الأطفال وضمان التطبيق الفعال لقواعدنا”. وينطلق موقف الاتحاد الأوروبي من خشيته أن يؤدي السماح للدول الأعضاء بالمضي قدماً في سن قوانين وطنية خاصة بها إلى انقسام التكتل، خاصةً مع اختلاف السن القانونية المعتمدة بين دولة وأخرى.
كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت في سبتمبر/ أيلول الماضي حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 13 عاماً، مع السماح بوصول محدود ومراقب لمن هم تحت سن 15 عاماً. وتأمل المفوضية أن تتوصل الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي إلى اتفاق حول القواعد الجديدة خلال الأشهر القليلة المقبلة. ومارست النمسا ضغوطاً على الاتحاد الأوروبي للإسراع في إنجاز الاتفاق، مؤكدةً أنها ستعمل على ضمان دخول قانونها الوطني حيز التنفيذ “بشكل فوري” بعد انقضاء عام واحد.
من جانبه، عبّر نائب المستشار النمساوي أندرياس بابلر عن استغرابه الشديد من قرار المفوضية تعليق الإجراءات، مؤكّداً أن فيينا “كانت تهدف إلى حماية الأطفال من الأضرار اليومية التي تسببها شركات التواصل الاجتماعي، وهو أمر لا يحتمل التأجيل”.
ولفتت “فرانس برس” إلى أن قرار الاتحاد الأوروبي يتضمن استثناءات، قد تزيد من انزعاج النمسا، إذ على الرغم من مطالبة المفوضية فرنسا بإعادة صياغة قانونها المقترح، إلّا أنها لا ترجح حظره، نظراً إلى أن باريس أخطرت بروكسل به قبل طرح القانون الموحد على مستوى الاتحاد. كذلك، تمكنت اليونان من تمرير قواعدها الخاصة التي وُضعت قبل مدة طويلة.
ولم يشر رينييه إلى ما إذا كانت فرنسا ستُمنع من تطبيق قانونها الوطني أم لا، كما لم يصدر الاتحاد الأوروبي بعد قراراتٍ بشأن قوانين حظر فرضتها دولٌ أخرى في الاتحاد، من بينها إيطاليا وسلوفاكيا.
