
اَفاق /محرر الشؤون الدولية
الأربعاء ٢٠٢٦/١/٧
أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، عن تطور لافت في المشهد السياسي والأمني جنوب البلاد، بعد تأكيده أن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، غادر مدينة عدن إلى وجهة غير معلومة، دون إخطار قيادات المجلس أو الالتزام بزيارة كانت مقررة إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في جولة حوار برعاية المملكة.
وبحسب بيان التحالف، فإن الزبيدي كان قد أُبلغ رسمياً بتاريخ الرابع من يناير بضرورة التوجه إلى السعودية لعقد لقاءات مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، في إطار جهود تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة في جنوب اليمن. إلا أن طائرة غادرت من عدن باتجاه الرياض وعلى متنها وفد من قيادات المجلس الانتقالي، من دون أن يكون الزبيدي ضمن الركاب، ما أثار تساؤلات واسعة حول دوافع غيابه المفاجئ.
وأوضح التحالف أنه رصد، بالتزامن مع هذه التطورات، تحركات عسكرية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي في عدد من المناطق، من بينها محافظة الضالع، إضافة إلى معلومات عن توزيع أسلحة وذخائر داخل مدينة عدن بإشراف قيادات ميدانية محلية، الأمر الذي اعتبره مؤشراً على احتمال تصعيد ميداني يهدد الاستقرار الهش في الجنوب.
ويأتي هذا التطور في وقت تكثف فيه السعودية مساعيها لإطلاق حوار يمني–يمني يجمع مختلف الأطراف، بهدف إنهاء الاضطرابات المستمرة ومعالجة الخلافات السياسية والعسكرية بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في ظل تعقيدات إقليمية متشابكة تؤثر على مسار الأزمة.
ويرى مراقبون أن اختفاء الزبيدي وعدم التزامه بمسار الحوار قد يشكل ضربة جديدة لجهود التهدئة، ويضع مستقبل التفاهمات السياسية أمام اختبار صعب، خصوصاً إذا ما اقترنت هذه التطورات بتحركات عسكرية على الأرض، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد قد تعيد خلط الأوراق في جنوب اليمن.








