QFEX 2026
منبر الكلمة

إلى متى سيبقى المواطن الأردني يدفع ثمن أخطاء الحكومات؟!

خلال حكومة الدكتور بشر الخصاونة، ارتفعت المديونية الأردنية بشكل هائل، وتجاوز الدين العام في نهاية عهد الحكومة 43 مليار دينار وفق الأرقام المتداولة.
وهنا لا بد أن نطرح السؤال بصوت عالٍ:
أين ذهبت كل هذه المليارات؟!
من اقترض؟
ولماذا اقترض؟
وأين صُرفت الأموال؟
وما الذي حصل عليه الأردني مقابل كل هذا الدين؟
ومن سيتحمل فاتورة هذه القروض وفوائدها؟
الشعب الأردني ليس خزينة مفتوحة للحكومات!
ليس من المقبول أن تنتهي ولاية الحكومة، ويغادر المسؤولون مواقعهم، بينما يبقى المواطن مكبّلًا بالضرائب والغلاء والديون، وتبقى الأجيال القادمة مطالبة بتسديد ما اقترضته الحكومات.
إذا كانت هذه الأرقام صحيحة، وإذا كان حجم الاقتراض قد وصل إلى هذه المستويات، فإن القضية ليست مجرد اختلاف سياسي أو وجهة نظر اقتصادية.
هذه قضية مال عام.
والمال العام يحتاج إلى تدقيق ومساءلة ومحاسبة حقيقية، وليس إلى بيانات تبريرية ولا إلى تحميل المواطن مسؤولية نتائج قرارات لم يتخذها.
نريد أن نعرف:
كم اقترضت الحكومة؟
كم أنفقت؟
أين أنفقت؟
ما المشاريع التي موّلتها؟
وما العائد الاقتصادي منها؟
ومن يتحمل المسؤولية عن القرارات المالية التي أوصلت البلاد إلى هذا الحجم من المديونية؟
وفي دولة تحترم المال العام، لا يكفي أن يستقيل المسؤول أو تنتهي حكومته ثم يغادر المشهد.
المسؤولية لا تنتهي بانتهاء المنصب.
وإذا أثبتت التحقيقات الرسمية وجود مخالفات أو تجاوزات أو جرائم بحق المال العام، فليأخذ القضاء مجراه، وليُحاسَب كل من تثبت مسؤوليته مهما كان اسمه أو منصبه.
أما أن تُترك مليارات الديون خلف الحكومات، ويُطلب من المواطن أن يدفع الثمن لسنوات طويلة، فهذا أمر لا يمكن السكوت عنه.
نحن لا نطالب بالانتقام من أحد… نحن نطالب بالعدالة.
نريد دولة يكون فيها المسؤول خادمًا للمال العام، لا صاحب حصانة سياسية عليه.
الأردن أكبر من الحكومات، وأموال الأردنيين ليست غنيمة، ومن يتحمل مسؤولية أي هدر أو تجاوز يجب أن يُحاسَب.
✋ كفى صمتًا… كفى تبريرًا… كفى إفلاتًا من المسؤولية.
افتحوا ملفات المديونية أمام الشعب، ودعوا الأرقام تتحدث، ودعوا القضاء يحاسب من تثبت إدانته
اخوكم محمد موسى الشياب ابو موسى

زر الذهاب إلى الأعلى