إذاعة الجيش الإسرائيلي: كاتس صادق على خطة الهجوم على مدينة غزة
البيت الأبيض يبحث مقترح وقف النار وسجال بين تل أبيب وكانبيرا حول حرب القطاع

اَفاق نيوز – قال مسؤولان إسرائيليان إنه من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محادثات بشأن مقترح وقف إطلاق النار قريباً. وذكر مسؤول فلسطيني مقرب من المحادثات أن من المتوقع أن ترد إسرائيل خلال اليومين المقبلين.
أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس صادق أمس الثلاثاء على خطة الهجوم على مدينة غزة وسيطلق عليها اسم “عربات جدعون الثانية”، بيتنا ذكرت “هيئة البث الإسرائيلية” في وقت سابق أن الجيش يبدأ اليوم الأربعاء باستدعاء 60 ألف جندي من الاحتياط في إطار الاستعداد لاحتلال مدينة غزة.
هجوم أسترالي على نتنياهو
من جهتها شنّت أستراليا الأربعاء هجوماً عنيفاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب اتهامه رئيس وزرائها أنتوني ألبانيزي بأنه “سياسي ضعيف خان إسرائيل”، معتبرةً على لسان أحد أبرز وزرائها أن “القوة لا تُقاس بعدد من يمكنكم تفجيرهم”.
ورداً على تصريح نتنياهو، قال وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك لشبكة “إيه بي سي” التلفزيونية العمومية إن “القوة لا تُقاس بعدد الأشخاص الذين يُمكنكم تفجيرهم أو بعدد الأطفال الذين يُمكنكم تركهم يتضورون جوعاً”.
وتدهورت العلاقات بين أستراليا وإسرائيل بشكل كبير منذ أن أعلنت كانبيرا في الأسبوع الماضي أنها ستعترف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر.
وألغت أستراليا أول من أمس الإثنين، تأشيرة سيمحا روثمان، النائب اليميني المتطرف المنتمي لحزب “الصهيونية الدينية” المشارك في الائتلاف الحكومي بزعامة نتنياهو، مشيرةً إلى أنها اتخذت هذا القرار خشية أن يثير بتصريحاته انقسامات في المجتمع الأسترالي إذا ما زار أراضيها.
وفي اليوم التالي، ردت إسرائيل بإلغاء تأشيرات دبلوماسيين أستراليين معتمدين لدى السلطة الفلسطينية، في قرار انتقدته كانبيرا بشدة.
وما هي إلا ساعات على ذلك حتى اتهم نتنياهو رئيس الوزراء الأسترالي بأنه “سياسي ضعيف خان إسرائيل وتخلى عن يهود أستراليا”.
وفي خمسينيات القرن الماضي فتحت مدينة ملبورن الواقعة في جنوب شرق أستراليا ذراعيها أمام اليهود الفارين من ويلات المحرقة مما جعلها بالنسبة لإجمالي عدد سكانها، موطن أكبر عدد من الناجين من الهولوكوست بعد إسرائيل.
وفي الأشهر الأخيرة شهدت الأحياء اليهودية في ملبورن، وكذلك في سيدني، العديد من أعمال التخريب التي استهدفت معابد يهودية، مما دفع الحكومة إلى إنشاء وحدة خاصة لمكافحة معاداة السامية.
البيت الأبيض ومقترح وقف إطلاق النار
من جهة أخرى، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تواصل مناقشة مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً في غزة بين إسرائيل و”حماس”، الذي قبلته الحركة.
وأضافت المتحدثة في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، “لا أعتقد أن قبول (حماس) لهذا المقترح مصادفة كونه جاء بعد أن نشر رئيس الولايات المتحدة بياناً قوياً للغاية حول هذا الصراع على منصة تروث سوشيال”.
وقال مسؤولان إسرائيليان، أمس الثلاثاء، إن إسرائيل تدرس رد “حماس” على مقترح لوقف إطلاق النار في غزة لمدة 60 يوماً يتم خلالها إطلاق سراح نصف الرهائن الإسرائيليين الذين لا يزالون محتجزين في القطاع. لكن أحد المصدرين أكد أنه يتعين إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين من أجل إنهاء الحرب.
واكتسبت جهود وقف القتال زخماً جديداً خلال الأسبوع المنصرم بعد أن أعلنت إسرائيل عن خطط لشن هجوم جديد للسيطرة على مدينة غزة. وتبذل مصر وقطر جهوداً حثيثة لاستئناف المحادثات غير المباشرة بين الجانبين بشأن خطة لوقف إطلاق النار تدعمها الولايات المتحدة.
وقال قيادي في “حماس”، إن المقترح يتضمن الإفراج عن 200 مدان فلسطيني من سجون إسرائيل وعدد لم يحدد من النساء والقصر المعتقلين مقابل إطلاق سراح 10 رهائن أحياء وإعادة 18 من جثث الرهائن من غزة.
وأكد مصدران أمنيان مصريان هذه التفاصيل، وأضافا أن “حماس” طلبت أيضاً الإفراج عن مئات المعتقلين من غزة. وتقول إسرائيل إنه لا يزال هناك 50 رهينة إجمالاً في غزة وإن 20 منهم على قيد الحياة.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي “سياسة إسرائيل ثابتة ولم تتغير. تطالب إسرائيل بإطلاق سراح الـ50 رهينة وفقاً للمبادئ التي حددها مجلس الوزراء الأمني لإنهاء الحرب. نحن في مرحلة الحسم النهائي لـ(حماس) ولن نترك أي رهينة خلفنا”. وعلى رغم من الإصرار على هذا الموقف فإن المصدر لم يشر إلى رفض المقترح المطروح.
وقال مسؤولان إسرائيليان، إن من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محادثات بشأن مقترح وقف إطلاق النار قريباً. وذكر مسؤول فلسطيني مقرب من المحادثات أنه من المتوقع أن ترد إسرائيل خلال اليومين المقبلين.
وقبل أن ترد “حماس” الإثنين الماضي على المقترح، استبعد نتنياهو أي اتفاق لا يتضمن إعادة جميع الرهائن.



