
أمسية تراثية في جمعية جديلة في الصريح /إربد
آفاق الإخبارية
نضمت جمعية جديلة في الصريح أمسية تراثية في مقرها الذي هو بالأصل منزل تراثي اعيد ترميمه ليكون أشبه بمتحف مصغر للتراث الأردني بشكل عام وشمال الأردن بشكل خاص
وقالت رئيسة الجمعية رانيا الشياب ان الفعالية شملت معرضآ للأدوات التي استخدمت في المجتمع الأردني ما قبل خمسينات القرن القرن الماضي وملبوسات من تلك الحقبة وما طرأ عليها من تطور مع الحفاظ على روح التراث فيها
وبينت ان مايميز هذة الأمسية مشاركة عدة الجدات عشن تلك الحقبة الزمنية وستذكرن تفاصيل حياتهن اليومية وايام مواسم الحصاد والعونة فيها حيث يتجمع سكان البلدة لعون احد أبناء البلدة في إتمام حصاد زرعه ونقله (رجده) على ظهور الدواب إلى منطقة البيدر لدرسه بواسطة لوح خاص يجرها بغل أو ثور أو ما يتوفر من الدواب القوية القادرة. على الأعمال الشاقة
إضافة إلى موسم الاعراس الذي يلي موسم الحصاد والنقوط العرسان وموسم تطين البيوت
وبينت الشياب ان الجدات مازلن يستذكرن ملامح الحياة قبل خمسينيات القرن الماضي في جلسة امتزجت فيها الذكريات بعبق الماضي مستعرضات جوانب من العادات والتقاليد التي كانت سائدة آنذاك، والتحديات التي واجهتها الأسر الأردنية في تلك الفترة.
وروت المشاركات قصصاً عن بساطة الحياة واعتماد الناس على التعاون والتكافل الاجتماعي، حيث كانت العلاقات بين الجيران والأقارب تقوم على المحبة والمساندة، فيما كانت الأعمال اليومية تُنجز بجهود أفراد الأسرة بعيداً عن مظاهر الحياة الحديثة والتكنولوجيا.
وتحدثت الجدات عن وسائل التعليم المحدودة آنذاك، والأدوات التقليدية المستخدمة في إعداد الطعام وجلب المياه والتدفئة، مؤكدات أن قيم الاحترام والترابط الأسري كانت تشكل أساس المجتمع الأردني.
كما استعرضن جانباً من المناسبات الاجتماعية والأعراس الشعبية التي كانت تقام وسط أجواء من الفرح والتعاون بين أبناء الحي والقرية، إضافة إلى الأزياء التراثية والأغاني والأهازيج التي رافقت مختلف المناسبات.
وأكدت المشاركات أهمية توثيق هذه الذكريات ونقلها إلى الأجيال الجديدة، لما تحمله من دروس وعبر تعكس مسيرة المجتمع الأردني وتطوره عبر العقود
وأكدن على أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي والهوية الوطنية.
وقالت الشياب ان الجلسة اختُتمت َ بالتأكيد على أن استذكار الماضي لا يهدف إلى الحنين فحسب، بل إلى إبراز قيم الأصالة والتكاتف التي أسهمت في بناء المجتمع الأردني وترسيخ مكانته عبر الزمن
