
أبرز محطات زين الدين زيدان.. مسيرة حافلة بالألقاب قبل تدريب فرنسا
افاق نيوز – دخل زين الدين زيدان فصلًا جديدًا في مسيرته الكروية بعدما تولى قيادة المنتخب الفرنسي، لكن اسمه كان حاضرًا في سجل عظماء كرة القدم قبل هذه الخطوة بسنوات طويلة، سواء كلاعب قاد فرنسا إلى المجد العالمي أو كمدرب حقق إنجازات تاريخية مع ريال مدريد.
وتحوّل زيدان على مدار أكثر من ثلاثة عقود إلى أحد أبرز رموز كرة القدم العالمية، بعدما جمع بين المهارة الاستثنائية، والقيادة داخل الملعب، والنجاح على مقاعد البدلاء.
البداية وصناعة المجد مع المنتخب الفرنسي
سطع نجم زيدان خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يقود المنتخب الفرنسي إلى أعظم إنجاز في تاريخه عندما توج بلقب كأس العالم 1998 على أرضه.
وسجل لاعب الوسط هدفين برأسيتين في المباراة النهائية أمام البرازيل، ليقود “الديوك” إلى الفوز بثلاثية نظيفة وإحراز أول لقب عالمي في تاريخ فرنسا.
ولم يتوقف النجاح عند ذلك، إذ لعب دورًا محوريًا في تتويج فرنسا بلقب كأس الأمم الأوروبية “يورو 2000″، لتصبح أول منتخب يجمع بين لقبي كأس العالم وكأس أوروبا تواليًا خلال تلك الفترة.
ورغم مسيرته المليئة بالإنجازات، جاءت نهاية زيدان الدولية بصورة درامية خلال نهائي كأس العالم 2006 أمام إيطاليا.
فبعد تسجيله هدفًا في النهائي، تعرض للطرد إثر حادثة نطح المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، قبل أن تخسر فرنسا المباراة بركلات الترجيح، لتنتهي واحدة من أعظم المسيرات الفردية في تاريخ كرة القدم العالمية.
بداية ناجحة في عالم التدريب
بعد اعتزاله، انتقل زيدان إلى التدريب داخل ريال مدريد، حيث كتب فصلًا جديدًا من النجاح.
وفي ولايته الأولى مع النادي الملكي، حقق إنجازًا غير مسبوق بقيادة الفريق للفوز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، وهو رقم لم يسبقه إليه أي مدرب في العصر الحديث للمسابقة.
كما قاد ريال مدريد إلى الفوز بلقبين في الدوري الإسباني، إضافة إلى لقبين في كأس العالم للأندية، إلى جانب ألقاب محلية وقارية أخرى، ليؤكد قدرته على إدارة غرفة ملابس تضم نخبة من أكبر نجوم العالم.
وغادر زيدان ريال مدريد عام 2021، ومنذ ذلك الحين فضّل الابتعاد عن تدريب الأندية، رغم تلقيه عدة عروض، انتظارًا لتحقيق حلمه بقيادة المنتخب الفرنسي.
وأكد زيدان خلال تقديمه مدربًا لفرنسا أنه رفض عروضًا عديدة خلال السنوات الماضية لأنه كان يعتبر تدريب المنتخب الوطني هدفه الأول، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا طبيعيًا لمسيرته الكروية.
وقال إن تدريب فرنسا كان حلمًا يراوده منذ سنوات، مؤكدًا عزمه على مواصلة نجاحات المنتخب والحفاظ على مكانته بين كبار منتخبات العالم.
تحديات تنتظر زيدان
يبدأ زيدان مهمته مع منتخب فرنسا وسط طموحات كبيرة بإعادة الفريق إلى منصات التتويج، مستفيدًا من جيل يضم نخبة من أبرز المواهب العالمية.
ويملك المنتخب الفرنسي قوة هجومية لافتة بوجود كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليس، وديزيريه دويه، وبرادلي باركولا، ما يمنح المدرب الجديد خيارات هجومية متنوعة، لكنه يفرض عليه في الوقت نفسه مهمة إيجاد التوازن بين الفاعلية الهجومية والانضباط الدفاعي.
كما يأمل زيدان في السير على خطى ديدييه ديشامب، ليصبح ضمن القائمة النادرة للاعبين الذين توجوا بكأس العالم كلاعبين ومدربين، وهو الإنجاز الذي يمثل أحد أبرز أهدافه خلال السنوات المقبلة.
قبل أن يبدأ رحلته مع المنتخب الفرنسي، كان زين الدين زيدان قد رسّخ مكانته كواحد من أعظم الشخصيات في تاريخ كرة القدم، بعدما جمع بين التتويج بكأس العالم وكأس أوروبا كلاعب، وتحقيق ثلاثية تاريخية في دوري أبطال أوروبا كمدرب.
واليوم، يخوض الأسطورة الفرنسية تحديًا جديدًا يتمثل في نقل نجاحاته مع الأندية إلى المنتخب الوطني، في رحلة يأمل خلالها كتابة فصل جديد يضاف إلى مسيرة تعد بالفعل من الأكثر إلهامًا في تاريخ اللعبة.
