منبر الكلمة

حفلات التخرّج تغتال معنى الفرح وترهق المواطنين وكوادر الامن العام

كتب صهيب التل  المستشار الإعلامي لمجموعة آفاق

يعاني غالبية المواطنين في مدينة اربد من استفحال حفلات التخرج التي تسبب المعاناة لهم نتيجة إغلاق الطرقات القريبة من الجامعات داخل المدينة او المطلة على الطرق الرئيسية بين المحافظات والمدن مما يجبر سالكي هذه الطرق امضاء ساعات طويلة من الانتظار داخل مركباتهم تحت أشعة الشمس الحارقة في وقت كان يجب أن يكونوا فيه وصلوا منازلهم لينالوا قسطآ من الراحة بعد يوم عمل طويل، وخاصة ان بعض هذه المواكب تستمرلساعات متأخرة من الليل.

وقالوا ان هذه الاحتفالات التي تكثر في فصل الصيف تحول دون طمأنينة المواطنين وراحتهم ويصبحون غير آمنين في تنقلاتهم؛ مما يزيد من الإرهاق والمعاناة للكثير من الناس وخاصة للموظفين والعمال والتجار والحرفيين، والمرضى والأطفال الذين ينتظرون الليل بفارغ الصبر للخلود إلى النوم حتى يقوموا في صباح اليوم التالي، وهم قادرون على مواجهة متاعب الشغل والعمل ، لكن حق الوصول إلى المنازل في الأوقات المعتادة و نيل قسط من الراحة يصبح حلما صعب المنال حيث يعودون منهكين إلى منازلهم في المساء فيجدون في الحي حفلة تخرج، تزعج الجميع. بالضوضاء الصادرة من مضخمات الصوت.

وتساءلوا : الم يحن الوقت لايجاد آلية جديدة لتخريج الطلبة دون التسبب بكل هذه المعاناة والإرباك لحركة المرور الداخلية و الخارجية بمواكب السيارات ذات المسير البطيء والتوقف بين مدة وأخرى لعقد حلقات الدبكة مما يتسبب بتفاقم الاربارك المروري وإقامة الصواوين في حرم الشوارع وبين الأحياء السكنية، مع ما يرافق ذلك من إثارة امتعاض المارة والسكان لما تسببه من إزعاج وأزمات في الطرق، تؤرق الطلبة الذين يراجعون دروسهم والمرضى المحتاجين للسكينة والعاملين الباحثين عن قسط من الراحة.

ويتسبب كل ما تقدم بإرهاق المرتبات الأمنية التي تبقى في مواسم التخرج تعمل في الميدان حتى ساعات الصباح الأولى على حساب واجبات وخدمات أمنية اهم من بذل كل هذا الجهد لتخفيف الأضرار الناجمة عن هذه الاحتفالات و مواكبها وكل ما يرافقها من مظاهر الكثير منها يشكل خطر حقيقي على المشاركين بها الذين يعتلون ظهور المركبات أو إخراج كامل الجسد من النوافذ أو المسير و أبواب بعض المركبات مفتوحة كل ذلك وغيره قد تحرم البعض من سرعة وصول سيارة إسعاف أو إطفاء تشكل فارقآ في إنقاذ حياة انسان أو موته أو الحاق اضرار كبيرة بممتلكاته بسبب تأخر وصول الخدمة الامنية بالسرعة المطلوبة.

كما شكا عدد مواطنين والسائقين انهم يضطرون إلى تغيير مسار رحلتهم مسافة طويلة بسبب إغلاق الشوارع دون ترتيب ؛ مما يزيد من معاناة السكان وبخاصة السائقين الذين يضطرون إلى سلوك ممرات ضيقة وطويلة ومتعرجة للوصول إلى غايتهم، فيما قال آخرون انهم قد يجبرون على ركن سياراتهم بعيدا عن منازلهم لأن الصواوين تعيق أو تمنع حركة المركبات. اربد التي تعاني الكثير بسبب هذه الاحتفالات.

ودعا المواطنون إدارات الجامعات و الجهات المسؤولة لوضع حد لهذه الظاهرة السلبية التي بدأت تتعمق في المجتمع مع ما يرافقها من سلوكيات خاطئة بالتعدي على حرية الآخرين وراحتهم، واتخاذ إجراءات رادعة لمنع إغلاق الطرق أو التسبب في اختناقات مرورية بسبب السير البطيء من قبل المحتفلين وذويهم وإزعاج الآخرين، واجبار الجميع على الالتزام بالقوانين واحترام حرية الاخرين وحقهم بالراحة وسرعة التنقل بأمان، محذرين من كثرة الحوادث المرورية بسبب هذه المواكب وما ينجم عنها من خسائر في الممتلكات العامة والخاصة، وأرواح المواطنين

والسؤال : لماذا لا يتم تأجيل هذه الاحتفالات لحين ان يجد الخريج عملا يتناسب وما درس لتكون الفرحة حقيقية مستحقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى