الملك عبدالله الثاني: القضاء العادل ركيزة الدولة الحديثة وتحصين للحقوق والحريات

بقلم: د. ثروت الحلواني
في رسالة ملكية واضحة تعكس عمق الرؤية الإصلاحية لجلالة الملك عبدالله الثاني، جاءت زيارة جلالته إلى المجلس القضائي الأردني لتؤكد من جديد أن القضاء المستقل والعادل هو الأساس الصلب لبناء الدولة الحديثة وصون كرامة الإنسان وحماية الحقوق والحريات.
خلال اللقاء الذي جمعه برئيس وأعضاء المجلس القضائي، أعرب جلالة الملك عن تقديره للجهود المخلصة التي يبذلها القضاة والعاملون في السلك القضائي لترسيخ سيادة القانون، مشددًا على أن العدالة هي المعيار الأول لثقة المواطن بالدولة، وهي الأساس الذي يقوم عليه الاستثمار والتنمية والاستقرار.
وفي خطوة عملية تُجسّد إرادة التحديث المستمرة، أوعز جلالته إلى رئيس المجلس القضائي بتشكيل لجنة متخصصة لتطوير القضاء وإجراء تقييم شامل للمنظومة القضائية، للخروج بتوصيات تبني على الإنجازات السابقة وتواكب المتغيرات الحديثة.
وأكد جلالة الملك ضرورة الارتقاء بالإدارة المؤسسية للمجلس القضائي وتوفير الأدوات التقنية والبشرية التي تعزز استقلال القضاء وتُمكّنه من أداء رسالته بكفاءة. كما شدد على أهمية الاهتمام بالقضاة وتوفير التدريب التخصصي والبيئة الملائمة للعمل القضائي، باعتبارهم العمود الفقري للعدالة.
وفي محور التطوير التشريعي، دعا جلالته إلى تسريع إجراءات التقاضي وتبسيطها دون المساس بشروط المحاكمة العادلة وجودة الأحكام، مشيرًا إلى أهمية مواكبة التطور التكنولوجي في إدارة القضايا ورقمنة الخدمات القضائية.



