مُخيّم .. يُظلِم .. نهار الظالِم

 

عوض ضيف الله الملاحمه

ما هذا العدو الكرتوني الذي يُرعِب الأنظمة العربية !؟ ألم يُثبت أشاوس فلسطين ان العدو ليس أكثر من نمرٍ من ورق !؟ نجحت الأنظمة العربية المهزومة المأزومة برسم هالة إسطورية للعدو ، وبأنه جيش لا يُهزم . وكان الهدف دب الرعب في قلوبنا ، للتغطية على عمالتهم ، وعجزهم ، وخوفهم على العدو ، وتوجيه الأمور لصالح بقاء الإحتلال ، وضمان توسعه .

جيش عرمرم ، مدجج بأكثر الأسلحة تطوراً في العالم ، هذا من جانب التسليح ، ويقابله الدعم الدولي من أمريكا أكثر الدول دموية في تاريخ البشرية ، إضافة للدعم اللامحدود من دول الغرب الإستعمارية الملطخ تاريخها بالإجرام والإستغلال والسواد . هذا الجيش الذي لا يُقهر ، لقنه المناضلون الفلسطينيون درساً ، تلو الآخر ، وهم صامدون ، كالأسود في مخيم مساحته حوالي نصف كم مربع !؟

عندما تحرر المناضلون الفلسطينيون في الداخل من أوهام المساندة من سلطة العار ، وتيقنوا ان جُلّ الأنظمة العربية ، لم تكتفِ بعدم دعمهم ، بل انها أصبحت عوناً وسنداً للعدو ، شمّر الأبطال عن سواعدهم الفتية ، ونبشوا في دواخلهم عن شجاعتهم ، وجسارتهم ، فحققوا بطولات سيسجلها التاريخ الإنساني بحروف من نور .

ما حصل خلال السنوات القليلة الماضية ، وما حصل خلال اليومين الماضيين في مخيم جنين بطولات مذهلة ، وشجاعة متفردة ، وإقدامٌ لا يقوى عليه الا أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل . وأنت تتابع الأحداث تجد ان صدرك يغلي قهراً وفخراً ، قهراً من إجرام العدو وصمت الأنظمة العربية ، وفخراً بما يسطره الأبطال في مخيم جنين .

لله دركم ، فشجاعتكم متفردة ، وإقدامكم درس في النضال . هذا ما كررته في عشرات المقالات ، وأُكرره اليوم . لا تلتفتوا ، ولا تعولوا ، ولا تنتظروا عوناً من أحد . لا بل إحذروا سلطتكم ، وأسقِطوا جُلّ الأنظمة العربية من حساباتكم ، وإعتمدوا على أنفُسِكم ، لتتفجر طاقاتكم النضالية الجسورة ، المتجددة ، الجريئة ، وتوكلوا على الله ، وإرقبوا وعده ، والله نافذ وعده سبحانه وتعالى ، فالتحرر ، والتحرير سيتحققان لا محالة ، مهما طال الزمن ، وإن غداً لناظره قريب ، والعقود في عمر الشعوب دقائق إن لم تكن ثوانٍ . قلوب الشرفاء العرب معكم ، ولستم بحاجة لمن يعلِّمُكم النضال . فها أنتم في مخيمٍ أصغر من الكثير من قصور العملاء الفاسدين دحرتم العدو غير مرّة ، ولقنتموه درساً في شجاعة الشجعان ، والنصر لكم . ولا أملك ، ولا أقوى على شيء ، الا قلبي المُتعب ، وها هو معكم ، ويدعو لكم بالنصر المؤزر ، وخاب الخونة ، والعار للعملاء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى