الرمثا…مدينة تواصل التاريخ والحضارة ..؟

احمد ابودلو

مدينة طبية العروق، تشربت عبق الإيمان والعراقة والمجد،، فأشرقت بنور المحبة والقوة والمنعة،،وحين تتجول في شوارعها وميادينها تصافحك عيون تنظر إلى السماء،، سكانها ممتلئون رضا،، تسكنهم النخوة العربية ،،يرتديهم الكرم،، لديهم الكثير الكثير من الأحاديث والأفكار والحب،، تعال معنا إلى هناك لنقرأ ونشاهد صفحات هذه المدينة الطيبة مثل سهولها الخضراء والواسعة ،، والطيبة الصافية مثل قلوب أصحابها.. فإلى هناك،،؟
تسمى الرمثا في معجم الوسيط، الرّجل الخلق الثّياب، والضعف المتن، وهو أيضاّ نبات بري من الحمّض كثير في بادية الشام. والرَمَثه أيضاً بقية اللبن في الضّرع بعد الحلب،وفي ” القاموس المحيط ” أن الرّمث أرض ينبت فيها الرّمث، وهو شوك مرعى للإبل، رمثت الإبل أكلَت الرّمث فاشتكت بطونها، فهو رمث.
وعرفت في العهد اليوناني باسم ” ارثما ” أو ” راماثا ” ومنه عرف اسمها الحالي، وذكر ياقوت الحموي في ” معجم البلدان ” بأن الرّمث بكسر أوله وسكون ثانية وآخره مثلثه تعني مرعى من مراعى الأبل وهو من الحمّض، وهو اسم وادٍ بني أسد، وقال دريد بن الصمّة،،
لولا جنون الليل أدرك ركْبنا- بذي الرّمث والأرض عياض بن ناسب
فلهذا نلاحظ أنها منطقة رعوية ينبت فيها شوك الرّمثا، وكانت مرعى للإبل منذ القدم، ونسبة لهذا الشوك جاءت التسمية.
وأشار الأستاذ مصطفى مراد الدباغ، في كتابه ” بلادنا فلسطين ” إلى أن الرّمثا كلمة سريانية بمعنى العلو والارتفاع، وهي مشتقة من بركة أو صهاريج آبار لجمع ماء الشتاء، وتقع على خط المواصلات بين جنوب الجزيرة العربية والبحر الأحمر ومدن الشام منذ أقدم العصور، وهي أيضاً محطة من محطات الحج المعروفة منذ القدم.

تقع منطقة الرمثا في الناحية الشمالية من الأردن، وتبدأ المنطقة بشكل ضيق من الشمال ثم تأخذ بالاتساع التدريجي من الوسط إلى الأجزاء الجنوبية، وتنحصر بين خطّي الطّول 75 35 – 10 36 درجة وبين خطّي العرض 25 32 – 45 32 درجة،طابعها سهلي، وتتميز بوقوعها بين الأراضي الرطبة والصحراوية وشبه الصحراوية.
وهناك تجري مياه الأمطار شتاء كوادي الشومر والشلالة، ولو أقيمت السدود على هذه الأودية لعمّت الفائدة وزادت الرقعة الزراعية في اللواء،ومساحتها تبلغ حوالي 250 ألف دونم لم يستغل منها إلا القليل القليل بسبب شح الموارد المائية، ومناخها امتداد لمناخ البحر الأبيض المتوسط، مع تميّزه بطابع الجفاف النسبيّ، كون المنطقة واقعة على هامش المنطقة الصحراوية،مما يجعله قريباً من المناخ الصحراوي أو القاري،وتبلغ مساحة المنطقة حوالي 458 كم2، غير مستغلة كلها،ويزيد عن 60 ألف نسمة، .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى