خاص – افاق نيوز

د. خلدون نصير و اسيل صبيحات

قال خبراء اقتصاديون ان موازنة الدولة لم يحدث عليها أي نقلة نوعية او تغيير فكانت مجرد موازنات تعد ولا تنفذ على أرض الواقع والاقتصاد الوطني يعاني من انكماش منذ من سنوات طويلة

وأضاف الخبراء في لقاءات خاصة مع “آفاق الأخباريه” ان نسبة العجز المالي في الموازنة كبيرة جدا والحكومة لم تكن جدية في احتواء الأزمات (جائحة كورونا) التي يعاني تبعتها عموم الشعب الأردني

د. محمد الحلايقة

قال وزير الصناعة والتجارة ونائب رئيس الوزراء الأسبق د. محمد الحلايقة انه منذ البدايات توقعنا ان تكون الموازنة صعبة نتيجة جائحة كورونا وتراجع الإيرادات الحكومية بشكل كبير وانحسار أرباح ضريبة الدخل.

وأشار الحلايقة ان الإنفاق قد زاد بسبب قرار الحكومة بإعادة الزيادات والعلاوات التي جمدت في عهد الحكومة السابقة مؤكدا ان من حق الموظفين والمعلمين الحصول على زيادات رغم انه رتب زيادة في الإنفاق

وبين الحلايقه ان الحكومة اليوم تواجهه مشكلة بعدم توفير السيولة الكاملة حتى تحقق النمو الاقتصادي مشيرا لو أرادت الحكومة ان تخرج من الازمة المالية يتطلب جهد جماعي من كل الوزرات وذلك بالعودة الصحيحة للإنتاج الزراعي والصناعي والتوجه لصناعة الأدوية والمطهرات والكمامات

ولفت الى ان الحكومة يجب أن تستثمر العلاقات الدولية التي بناها الملك وذلك بالمساعدات الخارجية للأردن لتخفيف عجز الدولة

د. محمد ابو حمور

ومن جانبه قال وزير المالية الأسبق دكتو. محمد ابو حمور إلى أن أول خطوة مطلوبة من الوزارة الآن هي إعادة تقدير موازنة العام الحالي والتي بالتأكيد سوف تشير إلى تراجع كبير في الإيرادات ورقم قريب من النفقات المتوقعة للمقدر، وبالتالي فإن العجز المقدر سيرتفع إلى الضعف للعام الحالي متجاوزا ملياري دينار

ولفت ابو حمور إلى أن موازنة العام المقبل يجب أن تكون مبنية على أرقام اعادة تقدير للعام الحالي ودون أي مبالغة أو تجميل للواقع
وبين أن حجم ضريبة الدخل المتوقعة للعام المقبل في الموازنة يجب أن تكون أقل من المتحققة للعام الحالي، كونها مبينة على أداء الاقتصاد في 2020 الذي شهد ظروفا صعبة واستثنائية وإغلاقات بسبب كورونا
وأضاف أن الإيرادات الضريبية المتحققة خلال العام الحالي جاءت نتيجة تسويات ولا يجب أن نبني عليها تقديرات للعام المقبل، كون الإيراداتها تتحقق لمرة واحدة
ولفت أبوحمور إلى أنه فيما يخص النفقات على الحكومة أن تضع بعين الاعتبار التزامها بدفع زيادات وعلاوات الموظفين في القطاع العام مثلما تعهدت الأمر الذي سيضغط على الموازنة العامة

مازن ارشيد

قال المحلل السياسي الاقتصادي مازن ارشيد ان موازنة ٢٠٢٠ المقبلين عليها لا تختلف كثيرا عن سابقاتها وهناك ارتفاع بسيط في النفقات وارتفاع بسيط في الايرادات لهذا العام مشيرا ان الأردن يواجه عجز كبير والنفقات تتجاوز الإيرادات بحوالي مليارين دينار

وأضاف ارشيد ان الحكومة لا تملك عصا سحرية ومستمرة في الأقتراض من الخارج لتسديد دين قديم وليس من أجل تنشيط السياحة والضغوط صعبة ولا يمكن الحديث عن تعافى سريع للاقتصاد

خالد زبيدي

ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي خالد زبيدي ان الموازنة الأردنية لا زالت بنفس الفرضيات التي كانت تعد سابقا مشيرا الى عجز كبير وواضح

وأضاف الزبيدي ان البطالة في صعودها للقمة وفرص العمل في هبوط مستمر ومقبلين على كارثة في سوق العمل

د. عدلي قندح

ويرى الكاتب الاقتصادي الدكتور عدلي قندح انه لا توجد أي نقلة نوعية ظاهرة في أي بند من بنود مشروع موازنة 2021، فعلى سبيل المثال، لم يتصد مشروع الموازنة للارتفاعات المتزايدة في معدلات البطالة والفقر ولا للتراجع منقطع النظير في معدلات النمو الاقتصادي الناجمة على الاغلاقات

مشيرا سيفاقم عجز موازنة 2021 من رصيد المديونية في نهاية العام المقبل بما قيمته 2.1 مليار دينار على الأقل
وبين قندح ان هناك مزاحمة من الحكومة للقطاع الخاص على الاموال الموجودة في القطاع المصرفي واموال صندوق الضمان الاجتماعي نتيجة للارتفاع المتوقع في قيمة القروض الداخلية، حيث من المقدر أن تقترض الحكومة من البنوك وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي حوالي 4.7 مليار دينار العام 2021

ولفت قندح على الحكومة ضخ المزيد من الاستثمارت الجديدة والتوسع في الاستثمارات القائمة، المحلية منها والاجنبية، وهذا يحتاج لتغيير في عقلية وآليات التعامل مع المستثمرين على أنهم ليسوا متهربين أو متجنبين للضرائب وانما التعامل معهم من ذهنية متقدمة تنطلق من أنهم بناة للاقتصاد الوطني ومساهمون رئيسيون في التخفيف من المشاكل الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الأردني لكي يتعافى الاقتصاد