الرياضة العقلية ( 94 )
كامل الشريف
الوجه الآخر
·         في البداية تعطي الناس من اهتمامك ، ومالك ، وجاهك .
·         لا ترد طلبا لاحد ، وتهدر وقتك ، وقد تستدين لتسد حاجة المحتاج .
·         بالمقابل تطرب للمدح ، وتترنح بالثناء … وكانك المقصود بقول الشاعر :
فتى يشتري حسن الثناء بماله       ويعلم ان الدائرات تدور !
·         او قول الشاعر كينسوفون : ” ان اعذب الالحان للآذان هو المدح !
·         يتغنى بفضلك الركبان ، فيزيد طلاب الحاجات ، حتى تضمر الموارد ، وتضعف الصلات ، ويضيع الجاه والنفوذ امام حقائق الحياة ، وتقلبات الزمن ، ويبدأ التبرم ، والاعتذار ، والتملص من المقابلات ، ويأتي معه الوجه الآخر للشريط ، اللوم ، والذم ، والسخرية .
·         وقد ينتهي الامر لمبادلة الناس كراهية بكراهية ، واحتقارا باحتقار .
·         كما قال ابو نواس :
لقد صار هذا الناس الا اقلهم      ذئابا على اجسادهن ثياب !
·         ما الحل اذن ؟
·         ان تفعل الخير للخير ” انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ” ( الانسان 9 ) .
·         الانسان عماد هش ، متقلب ، متغير ، فابحث عن العماد الثابت ، المستقر ، الدائم … عن الله .
·         اذا اردت المد ، فعنده الثناء الدائم ” رضي الله عنهم ورضوا عنه ” .
·         واذا اردت الجزاء فالجزاء المضمون عنده ” واما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى ” ( الكهف 88 ) .
·         اذا بدا الناس يمدحونك فاعلم ان شريط المدح يتحرك مع شريط الذم جنبا الى جنب .
·         اذا زاد المدح اليوم ، فسيزيد الذم مستقبلا .