اكتشف علماء كنديون 182 جينا تسمح للخلايا السرطانية بتجنب الموت عند مواجهة خلايا منظومة المناعة. فقد يصبح العلاج المناعي للسرطان بعد هذا الاكتشاف، أكثر فعالية.

وتفيد مجلة Nature، بأن علماء الأحياء بجامعة تورونتو الكندية، درسوا الخصائص الجينية لستة أنواع من أورام الثدي والقولون والكلى والجلد، وعلى ضوء ذلك وضعوا خارطة للجينات التي تنظم التفاعلات بين الخلايا السرطانية وخلايا المناعة، وحددوا تلك التي تسمح للسرطان بالاختباء من منظومة المناعة.

ويقول البروفيسور جيسون موفات، رئيس فريق البحث، “أصبح العلاج المناعي خلال العقد الماضي، شائعا. ولكن في الواقع يثير استجابة دائمة لدى بعض المرضى فقط وليس لجميع أنواع الأورام”.

ويضيف، تستخدم في العلاج المناعي، خلايا المريض التائية القاتلة. وهذا الاكتشاف سيسمح بابتكار طرق فعالة جديدة للعلاج المناعي، لمجموعات واسعة من المرضى وأنواع مختلفة من السرطان.

وكشفت هذه الدراسة، ضرورة مراعاة التركيب الجيني للأورام وبالأخص التغيرات الحاصلة في الخلايا السرطانية، التي يطلق عليها “الطفرات المقاومة”، التي يمكن أن تسبب تفاقم المرض استجابة للعلاج.

ويشير موفات، إلى ضرورة فهم على المستوى الجزيئي، كيف يشكل السرطان المقاومة للعلاج المناعي. وهذه مسألة معقدة بسبب عدم تجانس الأورام جينيا، الذي يحدد في كل حالة الخصائص الفردية للاستجابة المناعية.

ويقول الدكتور كيث لوسون، “ليس المهم العثور على الجينات التي يمكنها تنظيم التهرب من منظومة المناعة لأحد أنواع السرطان، بل المهم العثور على الجينات، التي يمكن التلاعب بها في الخلايا السرطانية في العديد من أنواع السرطان. وهذه ستكون أفضل الأهداف العلاجية”.

وضع الباحثون الخلايا السرطانية مع الخلايا التائية القاتلة في طبق وقاسوا المستوى الأساسي للاستجابة المناعية. بعد ذلك ، باستخدام أداة تعديل الجينات CRISPR ، أوقفوا تشغيل كل جين في الخلايا السرطانية تباعا وقاسوا الانحرافات عن المستوى الأساسي.

ونتيجة لذلك ، حدد علماء الأحياء 182 جينًا. ومن خلال التلاعب بهذه الجينات، جعل العلماء الخلايا السرطانية أكثر حساسية أو أكثر مقاومة للخلايا التائية القاتلة. واتضح أن العديد من هذه الجينات لم تكن لها سابقا علاقة بالتهرب المناعي.

ويأمل الباحثون، أن يتمكنوا في المستقبل من تحديد العلاج الأكثر فعالية لكل حالة محددة استنادا إلى الحمض النووي للورم.