مستوطنون يقتحمون الأقصى والاحتلال يخلي باب الرحمة

اقتحم عشرات المستوطنين صباح أمس الاثنين، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة للوحدات الخاصة التي واصلت فرض إجراءات مشددة على الوجود الفلسطيني بساحات الحرم، فيما أخلت قوات الاحتلال «باب الرحمة» خلال الاقتحامات للأقصى.

وأخلت شرطة المصلين من ساحة مصلى «باب الرحمة» في الأقصى إلى حين انتهاء اقتحامات مجموعات المستوطنين لساحات الحرم خلال الفترة الصباحية وساعات ما بعد الظهر.

وأصدر قائد شرطة الاحتلال في القدس المحتلة، أمس الاثنين، قرارًا يقضي بـ «إخلاء» مصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك. وأفادت مصادر محلية، بأن شرطة الاحتلال نفذت القرار العنصري وإخلاء المصلين من باحة المصلى في الأقصى منذ ساعات صباح أمس الاثنين.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن 50 مستوطنا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى بالفترة الصباحية، وسط انتشار مكثف لشرطة الاحتلال.

ووفرت شرطة الاحتلال الحراسة لمجموعات المستوطنين الذين نفذوا جولات استفزازية بساحات الحرم برفقة مجموعة من الحاخامات الذين قدموا لهم شروحات عن «الهيكل» المزعوم، وبعضهم قام بتأدية صلوات تلمودية قبالة قبة الصخرة ومصلى «باب الرحمة» قبل أن يغادروا الحرم من باب السلسلة.

وشنت شرطة الاحتلال فجر أمس الاثنين، حملة مداهمات واعتقالات في القدس المحتلة، طالت محافظ القدس وعددا من نشطاء حركة فتح. واعتقلت قوات خاصة من شرطة الاحتلال محافظ القدس عدنان غيث بعد مداهمة منزله في سلوان واقتياده للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية. كما اعتقلت شرطة الاحتلال أمين سر حركة فتح بالقدس شادي مطور، وأمين سر حركة فتح في بلدة العيسوية ياسر درويش. وقال رئيس لجنة أهالي أسرى القدس أمجد أبو عصب: « ضمن حربه المسعورة على السيادة) في القدس المحتلة، الاحتلال يعتقل محافظ القدس عدنان غيث، وكذلك يعتقل أمين سر فتح في القدس شادي المطور، من منزله بعد الاعتداء عليه».

وأدانت محافظة القدس عملية الاعتقال، مؤكدة «أن الاعتداء على الرموز المقدسية وعلى رأسهم المحافظ يندرج في إطار استهداف الوجود الفلسطيني في القدس واستهداف الشخصيات الوطنية المقدسية».

يشار إلى أن محافظ القدس الذي أعتقل بضع مرات خلال العام الجاري، تسلم قبل ذلك، قرارا عسكريا من قائد المنطقة الوسطى يقضي بمنعه من الدخول أو التواجد في مناطق الضفة الغربية المحتلة مدة 6 أشهر، وعدم التواجد أو الحضور أو الاتصال بشكل مباشر أو غير مباشر مع مجموعة شخصيات فلسطينية معينة.

وفي سياق ملاحقة الفلسطينيين، داهمت قوات الاحتلال عدة منازل عقب اقتحامها بلدة سبسطية شمال نابلس. وقال رئيس البلدية محمد عازم، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت عشرات المنازل، مهددة بإطلاق النار واعتقال كل من يشارك في التصدي لاقتحام المستوطنين لإقامة احتفالات لمناسبة الأعياد اليهودية. ويقتحم جيش الاحتلال البلدة يوميا في محاولة لوقف تنفيذ مشروع البيدر السياحي، بحجة إعاقته لدخول المستوطنين إلى الموقع الأثري المزمع إقامة احتفالاتهم فيه، وسط إغلاقه أمام المواطنين ومنعهم وهدد أصحاب المنازل المتضررة من العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، الذين لم يتقاضوا تعويضات من «الأونروا»، باتخاذ خطوات تصعيدية في الأيام المقبلة. جاء ذلك احتجاجا على مماطلة الوكالة بعدم صرف الأموال لهم وعدم التزامها بتعويضهم عن الأضرار التي طالت ببيوتهم، وفي ومحاولة للضغط من أجل إغلاق هذا الملف الذي طال انتظاره، والإيفاء بالوعد الذي قطعته على نفسها بتعويض المتضررين بعد قيامهم بالترميم والأصلاح لمنازلهم بناء على تأكيد مدير عمليات الوكالة «تيرنر» بعد انتهاء الحرب في تلك الفترة.

وفي هذا الشأن كشف مصدر مسؤول في «الأونروا» على ملف المتضررين، أن مجموع ما عوضته «الأونروا» لأصحاب المنازل المهدمة، والتي تعرضت لأضرار بليغة وجزئية خلال عدوان 2014، تجاوزت 80 ألف اسرة وعدد الذين لم يتقاضوا التعويض حتى هذه اللحظة، يزيد عن 52 ألف أسرة منذ 5 سنوات.

وشدد المصدر، أنه في الوقت الحاضر لا يوجد دولار واحد في خزينة الوكالة مخصص لهذا الملف؛ بسبب عدم ايفاء الدول بالتزاماتها لإنهاء هذا الملف والظروف التي تمر بها الوكالة، وتجميد بعض الدول مساعداتها بضغط من الولايات المتحدة الأمريكية.

(وكالات)

Scroll to Top