آفاق الاخبارية – سمعت في الأسبوع الماضي تصريحات لمدير الأمن العام اللواء فاضل حمود حول التوجه إلى وضع تعليمات جديدة لإصدار الرخص و ذلك للحد من حوادث المرور و خصوصاً الدهس، و بعد إتصال جلالة الملك مع ذوي المرحوم العزايزة في الرمثا و زيارة سمو ولي العهد لهم.

بدون أدنى شك أن الحوادث المرورية في الأردن وصلت ذروتها و لحد أنها أصبحت ظاهرة يجب الوقوف عندها لما تسبب خسائر في الأرواح و الممتلكات و نحن مع أي إجراء أو توجه يتعلق بذلك.

ولكن دعونا نتوقف قليلاً عند حوادث الدهس تحديداً.

فالإجراءات المتبعه في الأردن هي إجراءات بدائيه جداً و تخلو من أي عدل أو إنصاف.

فهل يعقل أن يكون دائماً الحق على سائق المركبة في عمليات الدهس؟

و هل يقوم السائق دوماً بالخروج عن مساره بملاحقة المواطن إلى مكانه المخصص للسير أو قطع الشارع و يدهسه؟

ألم يحن الوقت اليوم و من ( باب حكومة النهضة ) أن نقوم برسم كروكي لحوادث الدهس؟

إن المواطن الأردني تنقصه ثقافة التعامل مع المركبات و كلٌ منا يلاحظ ذلك فنجد انه يقوم بقطع الشارع من الأماكن الخطره بإعتقاده بانه صاحب الأولوية  و أن السائق يستطيع أن يوقف السياره ( بكبسة رز ) !!!

و الكثير الكثير من المواطنين لا يتقيدون بشواخص المرور، فنجد أن جسر المشاه بعيد عنه مجرد أمتار و يقوم بالقفز عن حاجز الحديد الموجود في وسط الشارع للذهاب إلى الجهه الأخرى، فأي ثقافة هذه ؟

أعتقد أن على مدير الأمن العام و الجهات الرقابية و التشريعية أن تقوم اليوم بتشريع جديد يضمن لكل ذي حق حقه.

لأن ذلك يخفف العبئ على السائق و أهله، فكم من سائق زج به بالسجن و دفع مبالغ طائله و تعرض للبهدلة التامة جراء حادث دهس ليس هو المسؤول عنه.

و بنفس درجة الضرر فإننا نقوم بالإضرار بشركات التأمين و التي هي أيضاً تتحمل خسارة كبيرة بذنب ليس لها به يد.

إن سائق المركبه الذي يقود مركبته بطيش و إهمال و بتسبب بالكثير من الجرائم المرورية لا مانع بأن يتهم بالشروع بالقتل و سحب رخصته لسنه أو أكثر.

و في المقابل فإن السائق الذي يلتزم بقواعد السير و يتعرض لحادثه دهس مواطن يجب على المسؤولين الوقوف أمام أسباب هذه الحادثه كما الدول الراقية و المتقدمة و عدم تحميل السائق أي ذنب.

آن الأوان بأن يتحمل كل طرف مسؤولية أخطاءه و بأشد العقوبات إذا كانت هذه الأخطار تؤدي إلى جريمة مرورية.

نضع هذه الملاحظات أما مدير الأمن العام عل و عسى تكون من ضمن خطته التطويرية القادمة.