اَفاق نيوز

أصدرت اللجنة العليا المنظمة لمؤتمر الأردن الاقتصادي مجموعة آفاق للإعلام وتنظيم المؤتمرات  البيان الختامي والتوصيات للمؤتمر والذي حمل عنوان “المؤتمر الدولي لتمويل الاستثمار والتكنولوجيا المالية”، والذي نظمته المجموعة في فندق الموفينبيك على مدار يومين .

ووفق البيان فان الأردن ينظر لمسألة التحول الرقمي في الاقتصاد في سياق لا يقتصر على تفعيل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعاملات التجارية بل ضِمن الفضاء الأرحب لتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير العمليات التجارية وعمليات التصنيع بما يشمل تقليل الكُلَف الثابتة والتشغيلية وتكاليف النقل واستخدام الطاقة المتجددة .

وافضى المؤتمر على أهمية تعزيز دور التقنيات الرقمية في زيادة النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل والتغلب على معوقات السوق تعزيز الثقة بالخدمات الرقمية وزيادة الإقبال عليها كخيار موفر للجهد والتكاليف، ولنتمكن من تعزيز هذا الدور لا بد من توفر بنية تحتية رقمية وإطار تنظيمي للتجارة الإلكترونية .

واكد وزير الصناعة والتجارة وزير العمل يوسف الشمالي إن قضيتا المؤتمر تتوافقان مع السعي لِتَطويع الفرص الماثلة في شبكة العلاقات الدولية الواسعة لإطلاق مشروعات جاذبة للتمويل وتسخير التكنولوجيا في اجتذاب التمويل وإقامة الشراكات وإطلاق المشروعات وإدارتها.

وأضاف الشمالي أن الحكومة وفي إطار اتخاذها التشاركيةَ مع القطاع الخاص نهجاً ثابتاً لعملها وتأسيسا للعديد من البُنى التنظيمية والأدوات القانونية لهذه الغاية، حريصة على التداول حول كل ما من شأنه النهوض بعوامل استقطاب الاستثمارات الخارجية وتحفيز الرياديين الأردنيين على تحويل أفكارهم الخلاقة إلى أعمال منتجِة ومشغِّلة للأيدي العاملة.

مدير عام مجموعة افاق للأعلام الدكتور خلدون نصير اشار الى إنه سعيد جداً للنجاح الذي تحقق في المؤتمر، وللحضور الجماهيري الكبير وان اقامة مؤتمر افاق الاقتصادي بدورته الواحدة والعشرون  يؤشر إلى الثقة الكبير بالاقتصاد الوطني الاردني ويعبر عن سلسلة نجاح عبر السنوات الماضية. وان المؤتمر بات علامة فارقة في المحافل الاقتصادية العربية والدولية ليحظى بتقدير محلي وعربي عالي المستوى .

وأكد المؤتمرون أن  قطاع التكنولوجيا المالية خلال السنوات القليلة الماضية أحدث ثورةً في الأنظمة المالية العالمية والعربية، حيث نجحت الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية في تقديم حزمة متنوعة من الخدمات المالية تتضمن خدمات المدفوعات والعملات الرقمية وتحويل الأموال وكذلك الإقراض والتمويل الجماعي وإدارة الثروات بالإضافة إلى خدمات التأمين، الأمر الذي يلقي بظلاله على مستقبل الخدمات المالية التقليدية. ولذلك، تسعى المصارف والمؤسسات المالية إلى إدخال بعض التغييرات في نماذج أعمالها من خلال التوسّع في اعتماد التكنولوجيا والاستثمار في البنية التحتية الخاصة بها، وربما الدخول في شراكات مع الشركات الناشئة لتحسين قدراتها التنافسية وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات المالية .

واوصى المؤتمرون إلى عدة توصيات، أبرزها إلغاء الضريبة على التداول، والسماح بالبيع المكشوف الذي يساعد بتعزيز مفهوم صناع السوق أو “market makers”، بفعالية عالية حال استحداثه، بغية الانتهاء من بيوعات المضاربة وغيرها من الأفعال التي لا يمكن أن تجعل السوق المالي يتقدم ويزدهر و كيفية تنمية الجوانب المالية وطرق تطويرها ، وتسليط الضوء على الدول التي تتعامل بالعملات الرقمية والافتراضيه .

وتناول المؤتمر الذي حمل عنوان “المؤتمر الدولي لتمويل الاستثمار والتكنولوجيا المالية”، ، التحول الرقمي محليًا وعربيًا ودوليًا واقع وتحديات، والتمويل في ظل تحديات رفع أسعار الفائدة والخدمات المالية، والتحول الرقمي في المؤسسات المصرفية والتمويلية بتعزيز عناصر الاقتصاد والاستثمار، وكذلك البورصات المحلية والعربية والأجنبية في ظل التحول الرقمي والعولمة، وحرب العملات ومستقبلها بين التقليدية والمشفرة “صراع أم نظام جديد”، بالاضافة الى الاقتصاديات المحلية والعربية في ظل  الظروف الراهنة وخارطة الطريق في ظل التحول الرقمي .

كما أكدت الأوساط الاقتصادية الوطنية أهمية المؤتمر، ومستوى الإنجاز والأداء والتنظيم والذي يعتبر مؤشرا على أنه أصبح من المؤتمرات الثابتة التي تقام في المملكة والتي تتيح الفرصة للقطاعين العام والخاص اللحاق بالقضايا الاقتصادية التي تطرأ في المملكة والخروج الى الاقليم لبحث قضايا مرتبطة بالتجارة وتشجيع الاستثمار منوهين الى اهمية اهتمام الجهات الرسمية ذات العلاقه بسياحة المعارض والمؤتمرات الاقتصادية والتي تشكل قناة هامة في التعريف بكافة مزايا الاستثمار العربي والأجنبي في الأردن بهدف تسريع عجلة الاقتصاد الوطني وخلق مزيدا من فرص العمل والتدريب انسجاما مع التوجهات الملكية السامية في الشراكة الحقيقة بين كافة القطاعات الاقتصادية لتحقيق الأهداف الي نسعى جميعا لتحقيقها .

وأبدى المشاركون في المؤتمر من مختلف الجهات المحلية الحكومية والرسمية والسفارات العاملة في الأردن، اضافة إلى ممثلي دول الكويت ومصر والسعودية وفلسطين والامارات و بريطانيا وقبرص ولبنان والصين وروسيا بالمستوى العالي والمتقدم في تنظيم هذا المؤتمر الهام من خلال الاختيار الدقيق للمواضيع والمحاور والمتحدثين ومدى أهمية المعلومات المعطاة. حيث تحدث أكثر من  30 خبيرا اقتصادياً من خيرة الخبراء المحليين والدوليين وبحضور أكثر من 1400 شخص من كافة القطاعات من داخل الأردن والعالم  على مدار يومين .