قال مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الدكتور حازم رحاحلة أن مشروع القانون المعدّل يؤسس لمنظومةٍ معاصرةٍ للحماية الاجتماعية تمتد من المهد إلى اللحد.

جاء ذلك خلال الندوة الحوارية التي نظمتها مؤسسة مسارات الأردنية للتنمية والتطوير للحديث حول مشروع تعديلات قانون الضمان الاجتماعي.

وبيّن الرحاحلة أن المؤسسة عقدت ما يزيد على (45) جلسة حوارية لمناقشة مسودة التعديلات المقترحة على قانون الضمان والتي امتدت إلى (18) شهراً، تمكَنت المؤسسة فيها من الخروج بحزمة من التعديلات والتي تهدف إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة في مجتمعنا، والأكثر حاجةً للحماية، وهذه التعديلات ستخدم شريحةً واسعة ًمن المشتركين والمتقاعدين بمجرد إقرار مشروع القانون المعدل.

وأكد الرحاحلة أن الوضع المالي للمؤسسة مريح ، مبيناً أن المؤسسة حولت (300) مليون دينار كفوائض تأمينية إلى صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي منذ بداية العام الحالي، وأنها تجري دراسة إكتوارية لفحص مركزها المالي على المدى المتوسط والبعيد مرةً واحدةً على الأقل كل ثلاثة سنوات تنفيذاً لأحكام قانونها، مبيناً أن المؤسسة أنهت الدراسة الإكتوارية العاشرة وتضمنت نتائج إيجابية أشارت إلى تحسنٍ في نقطة التعادل بين الإيرادات التأمينية والنفقات من (2034) بالدراسة التاسعة إلى (2039) في الدراسة الجديدة (العاشرة) ونقطة التعادل الثانية التي تمثل التساوي بين الإيرادات الكلية والنفقات الكلية من (2041) إلى (2050)، معزياً هذا التحسن إلى جهود المؤسسة في توسعة الشمول وازدياد أعداد المشتركين وجانباً منها إلى تعديلات القانون في (2019)، مع العلم أن الدراسة أخذت بالحسبان البرامج التي تم طرحها خلال جائحة كورونا.

وأكَد الرحاحلة على أن الأوضاع المالية التي يعاصرها الضمان الاجتماعي يجب أن لا تدفعنا لصرف النظر عن التحديات بعيدة المدى ومعالجة الثغرات التأمينية التي قد تظهرها الظروف المستجدة بين الفينة والأخرى، مشيراً إلى أن المسؤولية تلزمنا بالتفكير في حقوق الأجيال المتعاقبة.

واستعرض الرحاحلة التعديلات التي يتضمنها مشروع القانون المعدل ومن بينها التأمين الصحي، موضحاً أن هذا التأمين مرَ بعدة محاولات جدّية لكن لم يكتب لها النجاح لاعتباراتٍ مرتبطةٍ بمخاوف وهواجس مبالغ بها، مشيراً إلى أن المشاريع والبرامج الاجتماعية والاقتصادية غالباً ما تواجه تحديات كثيرة، ولكننا نعوّل على قدراتنا في تذليل هذه التحديات واحتواء تبعاتها، مؤكداً أن المؤسسة على الاستعداد التام لتطبيق التأمين الصحي حال اقرار مشروع القانون المعدل.

وحول التعديلات المرتبطة بالتقاعد المبكر، أشار الرحاحلة إلى أن مفعول هذه التعديلات لن تشمل غالبية من يستحق الراتب التقاعدي المبكر قبل عام (2043) مشيراً إلى أن متوسط أعمار من تقل اشتراكاتهم عن (7) سنوات بحلول العام الحالي هو (29) سنة، (50%) منهم تقل اعمارهم عن (27) سنة.

وفي مجالات التطوير على الخدمات التي تقدمها المؤسسة أشار الرحاحلة أن الخدمات التي تقدمها المؤسسة اصبحت اليوم تماهي الخدمات المقدمة في دول متقدمة وتتفوق على عدد منها، مستشهداً بالخدمات الالكترونية التي أصبحت تشمل جميع خدمات المؤسسة على نحو يوفر الوقت والجهد على متلقي الخدمة، إضافة إلى توفير العديد من الخدمات المميزة والتي من ضمنها خدمة الإسعاف الجوي وطلب المعالجة الفورية لإصابات العمل، والأرشفة الإلكترونية للوثائق والبيانات، والمراسلات الداخلية الإلكترونية التي تستغني عن استخدام الورق وتسهل من انسيابية أعمال المؤسسة، وقناة الدفع الإلكتروني الخاصة بالضمان (DAMAN PAY) وخدمة (آيبانك) إضافة إلى استحداث برنامج دعم الكلف التشغيلية للحضانات.

من ناحيته رحّب النائب عمر عياصرة الذي أدار الندوة الحوارية بالحضور مبيناً أن تعديلات قانون الضمان تثير اهتمام الأردنيين كون أن الضمان هو الضامن الاساسي للعاملين اثناء عملهم واثناء الشيخوخة أو العجز وهذا اللقاء يأتي لتوضيح وتبسيط مفاهيم المواد التي جرى عليها التعديلات والتي أصبحت في عهدة مجلس الوزراء.

وطالب العياصرة خلال اللقاء توضيح الأسباب الموجبة لتلك التعديلات والتي تتيح لنا التقاط الإشارات والتوصيات التي تتمخض عن هذه الندوة ووضع المعنيين بصورتها، حيث تم خلال اللقاء مناقشة والبحث في مختلف التعديلات والمقترحات من قبل المشاركين في الندوة.